تكبدت الأسواق خسائر بمقدار 12.8 مليار درهم، ما دفع بإجمالي القيمة السوقية للانخفاض إلى 749.6 مليار درهم، وذلك تحت ضغط من عمليات بيع مكثفة على الأسهم القيادية خاصة المدرجة ضمن قطاع العقار، الأمر الذي زاد من حالة الضبابية التي تسيطر على حركة الأسعار عقب انخفاض شريحة كبيرة منها إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ستة أشهر.
وتعرض إعمار لمبيعات كبيرة دون مبررات واضحة هبطت بالسهم بنسبة تجاوزت 7 % إلى 8.32 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه الاتحاد العقارية الذي خسر 5.8 % من قيمته منخفضاً إلى 1.29 درهم، في حين تراجع أرابتك بنسبة 3 % تقريباً إلى 3.64 دراهم، وفي أبوظبي خسر سهم إشراق 4.3 % مغلقاً عند 89 فلساً والدار 3 % إلى 2.97 درهم.
وتخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن نحو 139 نقطة خلال الجلسة هابطاً بنسبة 3.34 % إلى 4030 نقطة، في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بمقدار 40 نقطة إلى 4676 نقطة وبنسبة 0.86 % مقارنة مع جلسة أول من أمس، وانعكست السلبية في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع المنخفض بنسبة -1.68 % ليغلق على 4751 نقطة.
وعلى صعيد السيولة فقد تم تداول ما يقارب 429 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.13 مليار درهم نفذت من خلال 10585 صفقة.
وقال عبدالله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية، إن التراجع الذي شهدته الأسواق كان مبالغاً فيه، ولم يكن هناك مبرر لانخفاض الأسعار على هذا النحو، مشيراً إلى أن سلبية قطاع العقار الذي يعد المحرك الرئيسي للنشاط في الأسواق كانت السبب الأول فيما سجل من خسائر في جلسة منتصف الأسبوع.
سوق دبي
ولم يكن اليوم عادياً في سوق دبي المالي الذي تراجع بشدة وعلى نحو غير متوقع تحت ضغط عمليات بيع مكثفة نفذت على غالبية الأسهم، وفي مقدمتها الأسهم القيادية التي عادت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ستة أشهر على أقل تقدير، ما زاد في حالة الضبابية التي تعيشها السوق منذ أكثر من شهرين، والتي لم تستطع خلالها تحديد مسار واضح لوجهتها، ما دفع بشريحة كبيرة للخروج والاكتفاء بالمراقبة تجنباً لتكبد الخسائر.
وبعد النشاط الذي أظهره أول من أمس، عاد سهم إعمار لممارسة الضغط السلبي الأكبر على السوق، بعدما تعرض لعمليات جني أرباح سريعة، تحولت فيما بعد إلى بيع عشوائي كبد السهم خسائر بأكثر من 7 % هابطاً لمستوى 8.32 دراهم في نهاية التعاملات، وسط استمراره في استقطاب الجزء الأكبر من السيولة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 366 مليون درهم أي ما نسبته 42 % من إجمالي سيولة السوق.
ولم يكن الوضع أفضل حالاً فيما يخص حركة سهم أرابتك تراجع إلى 3.54 دراهم قبل أن يقلص من خسائره ويغلق عند 3.64 دراهم بانخفاض نسبته 35 تقريباً. في حين تجاوزت نسبة خسائر سهم الاتحاد العقارية 5.8 % إلى 1.29 درهم وتخلى سهم دريك أند سكل عن قيمته الاسمية في ظل الأجواء السلبية التي سيطرت على التعاملات منخفضاً إلى 99 فلساً، ولحق به إلى 91 فلساً فاقداً نحو 3 % في حين تراجع سهم إعمار مولز بنسبة 2.6 % إلى 2.97 درهم.
سلبية
ولم يقتصر الأداء السلبي على قطاع العقار بل انعكس بآثاره على بقية القطاعات ومنها البنوك التي تراجعت بحدة بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني إلى 8.55 دراهم وبالكاد بقي سهم بنك دبي الإسلامي عند مستوى 7 دراهم بخسارة نسبتها 1.8 % بعدما تخلى في فترة من فترات التداول عن هذه المستوى. وواصل تبريد تراجعه إلى 1.21 درهم.
وفي قطاع الاستثمار كان سهم السوق الأكثر تكبداً للخسائر هابطاً بنسبة 5.5 % إلى 2.21 درهم، فيما انخفض سهم دبي للاستثمار بنسبة 4 % مغلقاً عند 2.63 درهم، وشمل التراجع أيضاً سهم الاتصالات المتكاملة إلى 5.20 دراهم، وماركة 1.25 درهم إلى جانب سهم أمانات الذي هوى إلى 0.928 درهم. وواصل سهم طيران العربية السير بعكس اتجاه السوق لليوم الثاني على التوالي مرتفعاً بنسبة 2 % إلى 1.56 درهم.
ومع ختام التعاملات خسر المؤشر العام للسوق 139 نقطة دفعة واحدة هابطاً إلى 4030 نقطة وبنسبة 3.34 %، ما تراجع به إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من ستة أشهر وأدخله بالتالي في مرحلة جديدة من السلبية التي لا يمكن معها التنبؤ بما سيكون عليه وضعه في بقية أيام الأسبوع.
وعلى صعيد السيولة فقد سجلت بعض التحسن مقارنة مع جلسة أول من أمس، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 863 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 292 مليون سهم نفذت من خلال 7274 صفقة. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما انخفضت أسعار أسهم 31 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها أمس مقابل ارتفاع سعر سهم شركة واحدة ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وفي بورصة ناسداك دبي المعروض أسهمها للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقــد سيطر التباين، وفيما ارتفع سهم موانئ دبي العالمية إلى 21.30 دولاراً، فقد ثبت سهم الإمارات ريت عند 1.40 دولار وتواصل تراجع سهم ديبا إلى 54 سنتاً.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية عاد التراجع إلى الأداء، لكن بنسب أقل من تلك المسجلة في دبي، وجاء الضغط الأكبر من بعض أسهم البنوك والعقار ما دفع المؤشر العام لخسارة نحو 40 نقطة، ملغقاً عند 4676 نقطة وبنسبة 0.86 % مقارنة مع الجلسة السابقة.
ويتضح من خلال رصد حركة الأسهم على مستوى القطاعات أن سهم بنك الخليج الأول كان الأكثر سلبية في قطاع البنوك بعدما هبط إلى 17.80 درهماً، كما انخفض سهم بنك أبوظبي التجاري من جديد دون مستوى 7 دراهم إلى 6.96 دراهم، وتبعه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 5.85 دراهم، وخسر سهم بنك رأس الخيمة الوطني نحو 4.4 % من قيمته هابطاً إلى 8.60 دراهم، فيما تخلى سهم بنك الاتحاد الوطني عن 3.8 % من قيمته مغلقاً عند 5.87 دراهم، وعلى النقيض من ذلك ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 13 درهماً.
وفي قطاع العقار سيطرت السلبية على جميع الأسهم وبقيادة سهم الدار المنخفض بنسبة 3 % إلى 2.97 درهم، وتجاوزت خسائر سهم إشراق 4.3 % إلى 89 فلساً وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند مستوى 81 فلساً. أما في قطاع الطاقة فقد ارتفع سهم أبوظبي للطاقة بنسبة 5.7 % إلى 93 فلساً واستقر سهم دانة غاز عند 59 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 317 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 180 مليون سهم نفذت من خلال 3312 صفقة. ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 14 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.
