تباين إغلاق الأسهم مع سيطرة الهدوء على حركة المؤشرات العامة لأسواق المال المحلية في بداية أول تعاملات الأسبوع. وشهد سهم إعمار تحسناً واستقطب الجزء الأكبر من السيولة مرتفعا إلى 8.95 دراهم بنمو نسبته 1.3% موقفاً بذلك مسلسل تراجعه عقب تداوله دون أحقية الارباح، وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 127 مليوناً مغلقة عند مستوى 762.5 مليار درهم.
وتزامن الهدوء المسيطر على التعاملات مع انخفاض في شهية التداول نتيجة سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 540 مليون درهم، منها 393 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي وهي الأدنى منذ أكثر من شهر.
وارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.32% إلى 4712 نقطة في حين سجل المؤشر العام لسوق دبي المالي تراجعاً طفيفاً لم تتجاوز نسبته 0.02% عند 4170 نقطة. من جانبه، أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع على ارتفاع بنسبة 0.02% عند 4832 نقطة.
وقال كفاح المحارمة مدير شركة الدار للخدمات المالية إن التعاملات كانت هادئة للغاية مع بداية الأسبوع، وما زالت التداولات تقتصر على من ترتفع لديهم شهية المخاطرة. مشيراً إلى أن المضاربات تستحوذ على الجزء الأكبر من التعاملات في السوقين، لذا من غير المستغرب عدم استقرار الأسعار.
سوق دبي
وبالعودة إلى التعاملات على مستوى الأسواق، فقد كانت البداية هادئة مائلة للارتفاع الطفيف في سوق دبي المالي، وسط سيطرة الحذر على سلوك المتعاملين، وهو ما ظهر جلياً من خلال انخفاض شهية التداول وتواصل تركز الجزء الأكبر من السيولة على أسهم منتقاة بهدف المضاربة عليها بسيولة شحيحة، الأمر الذي أسهم في تذبذب أسعارها طيلة ساعات جلسة التداول.
وبرغم المضاربات التي شهدتها هذه الشريحة من الأسهم، إلا أنها استطاعت تحقيق مكاسب بنسب محدودة، لكن ذلك لم يشجع على زيادة شهية التداول، كما أنه لم يسهم في رسم ملامح واضحة لتوجهات السوق خلال الأيام المقبلة بحسب رأي العديد من المحللين، لذا فإن محدودية الأسهم التي أظهرت نشاطاً ضمن هوامش ضيقة مع استمرار سلبية شريحة أخرى منها أدت في النهاية إلى إغلاق هادئ مائل للتراجع البسيط للمؤشر العام.
سهم إعمار
وواصل إعمار استقطاب الجزء الأكبر من سيولة المضاربين، حيث افتتح السهم على ارتفاع عند 8.87 دراهم، قبل أن يهبط بقوة حتى بلغ 8.66 دراهم، ثم العودة بعد ذلك إلى تقليص الخسائر بعد ظهور طلبات شراء عليه حتى عاد إلى تحقيق الربحية قافزاً إلى 9.04 دراهم والإغلاق في النهاية عند 8.95 دراهم، بزيادة نسبتها 1.3% وسط صفقات بلغت قيمتها أكثر من 170 مليون درهم، أي ما تتجاوز نسبته 40% من إجمالي السيولة التي دخلت إلى قاعة التداول في جلسة بداية الأسبوع.
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات سيطرة المضاربات أيضاً على غالبية أسهم قطاع العقار، فقد ارتفع أرابتك إلى 3.82 دراهم، لكنه عاد للهبوط إلى 3.66 دراهم ثم تحول بعد ذلك إلى التماسك حتى اكتفى في نهاية التعاملات بالإغلاق دون تغيير عند نفس مستواه في جلسة يوم الخميس الماضي وهي 3.75 دراهم..
وكذلك كان الحال بالنسبة إلى سهم الاتحاد العقارية المستقر عند 1.37 درهم، في حين خسر سهم دريك اند سكل نحو 2% من قيمته هابطاً إلى درهم واحد مرة أخرى، وإعمار مولز 3.05 دراهم.
دبي الاسلامي
وكان سهم بنك دبي الإسلامي من بين الأسهم التي حققت مكاسب جيدة مرتفعاً إلى 7.13 دراهم، إلى جانب سهم دبي للاستثمار الصاعد لمستوى 2.74 درهم، والاتصالات المتكاملة 5.28 دراهم، كما سجل سهم ماركة تحسناً من جديد بالغاً 1.30 دراهم.
وبعكس ذلك فقد انخفض سهم السوق إلى 2.34 درهم ، وتكبد سهم تبريد أكبر الخسائر في جلسة الأمس بعدما تراجع بنسبة 6% تقريباً إلى 1.27 درهم، فيما هبط سهم طيران العربية لمستوى 1.53 درهم، وامانات المدرج حديثاً إلى 0.935 درهم.
وفي ظل هدوء التعاملات بشكل عام، فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4170 نقطة بانخفاض محدود لم تتجاوز نسبته 0.02% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي بحسب الأرقام الرسمية التي صدرت عقب انتهاء الجلسة.
وعلى مستوى السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 393 مليون درهم، وهو الأدنى منذ أكثر من شهر، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 152 مليون سهم نفذت من خلال 3959 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 12 شركة ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
من جانب آخر، سيطر التباين على حركة التعاملات في بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، وفيما تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 20.85 دولاراً وخسر سهم ديبا نحو 6.7% من قيمته مغلقاً عند 55 سنتاً، فقد ارتفع سهم الإمارات ريت إلى 1.41 دولار.
سوق أبوظبي
وتمكن سوق أبوظبي للأوراق المالية من مواصلة التحسن لكن بنسبة أقل من المسجلة يوم الخميس الماضي، وذلك بدعم من بعض أسهم البنوك والعقار والاستثمار، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4717 نقطة بنمو نسبته 0.32% وسط استمرار الجزء الأكبر من السيولة إلى قطاع البنوك.
وجاء الدعم الأكبر من سهم بنك الخليج الأول الذي نجح بالصعود إلى مستوى 18 درهماً بالإضافة إلى سهم بنك أبوظبي التجاري الذي كسر مرة أخرى حاجز 7 دراهم بالغاً 7.03 دراهم، وتبعه في الاتجاه نفسه سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 6 دراهم والاتحاد الوطني 6.10 دراهم، في حين لم يطرأ تغيير على سهم بنك أبوظبي الوطني المستقر عند 12.80 درهما. وحقق سهم الواحة مكاسب جيدة دفعته للارتفاع إلى 3.01 دراهم.
وفي قطاع العقار، ارتفع سهم الدار إلى 3.06 دراهم، فيما ثبت سهم إشراق عند 93 فلساً، وانخفض سهم رأس الخيمة العقارية إلى 83 فلساً، وكان للأداء السلبي لسهم الاتصالات الهابط إلى 11.45 درهماً دور في تقليص مكاسب المؤشر العام، وذلك إلى جانب سهم أبوظبي للطاقة الذي خسر 6.4% من قيمته منخفضاً لمستوى 88 فلساً وحلق به دانة غاز إلى 59 فلساً.
وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن حجم السيولة سجل تراجعاً كبيراً، ولم تتجاوز قيمة التداولات 143 مليون درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 73 مليون سهم نفذت من خلال 1435 صفقة. ومع انتهاء التعاملات تمكنت أسهم 13 شركة من تحقيق ربحية من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها أمس، فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 7 شركات دون تغيير.
تداولات الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي المالي أمس 46.430 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 64.310 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 91.280 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 108.280 ملايين درهم.
أما بالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 50.590 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 30.990 مليون درهم خلال الفترة نفسها، ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب نحو 188.310 مليون درهم لتشكل ما نسبته 47.900 % من إجمالي قيمة المشتريات.
في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 203.580 مليون درهم لتشكل ما نسبته 51.790 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 15.270 مليون درهم كمحصلة بيع.
توعية
وجهت هيئة الأوراق المالية والسلع نصيحة لكل مستثمر بعدم مسايرة أي اتجاه بين المتعاملين دون روية أو تمحيص بيعا أو شراءً. وقالت إن الانضمام للجموع واللحاق بهم هو سلوك يضر باستثماراتك، لأنك إذا كنت في ذيل قافلة مشتري أسهم سوف تشتري بأسعار مرتفعة وعندما تكون في مؤخرة طابور البائعين سوف تبيع بأسعار منخفضة، ما يعني في كلتا الحالتين خسارة ناتجة عن شراء السهم بسعر مرتفع أو بيعه بقيمة منخفضة.
