بلغ عدد الشركات المساهمة العامة غير المدرجة في الأسواق المالية 58 شركة مع نهاية نوفمبر الماضي وذلك بحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع تقدر رؤوس أموالها بأكثر من 55 مليار درهم.
ويؤكد خبراء ماليون أن ملكية جميع هذه الشركات تعود للحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية في إمارات الدولة وتعمل في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة التي تساهم في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن طرح أسهم هذه الشركات للاكتتاب العام سيساهم في دعم السوق الثانوية التي باتت تحظى بمكانة متميزة على مستوى المنطقة إلى جانب رفع إنتاجية هذه الشركات.
مؤهلة
وقالوا إن غالبية هذه الشريحة من الشركات مضى على عملها فترة طويلة وهي بالتالي مؤهلة للقيد والإدراج في أسواق المال المحلية نظراً لتوفر جميع المتطلبات التي تطلبها الجهات الرقابية على الشركات قبل إدراجها في الأسواق.
مكررين التأكيد مرة أخرى على أن طرح جزء من ملكية هذه الشركات للاكتتاب العام وإدراجها بعد ذلك سيساهم في تعزيز عمل أسواق المال وزيادة عمقها وجاذبيتها سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب الذين قاموا بضخ سيولة كبيرة في الشركات المحلية المتداولة خلال العام الجاري.
وأشاروا إلى أن جميع هذه الشركات تعتبر ناجحة في أعمالها وتحقق ربحية كبيرة سنوياً مما يعني أن طرح جزء من أسهمها للاكتتاب سيعود بالفائدة عليها إلى جانب القيمة الاقتصادية الكبرى لعملية إدراجها في الأسواق المالية المحلية.
وكانت سوق الإصدارات الأولية شهدت نشاطاً كبيراً خلال العام الجاري وتم طرح أسهم شركات قائمة أو جديدة، وقد كان الإقبال على الاكتتاب في أسهمها قياسياً وساعد إدراجها في السوق بخلق فرص استثمارية جديدة للمستثمرين.
قطاعان
وتظهر البيانات الرسمية أن 80% من القيمة السوقية في أسواق المال تمثل قطاعين فقط هما العقار والإنشاءات إلى جانب المصارف علماً أن هذه القطاعات لا تشكل سوى 30% من الناتج المحلي لدولة الإمارات الأمر الذي يعني وجود 70% من القطاعات الاقتصادية غير ممثلة في السوق المالي وبالتالي فإن العينة الممثلة في السوق لا تعكس الوضع الاقتصادي بشكل عام.
إحصاءات
وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن هناك أكثر من 200 ألف رخصة تجارية صادرة في دولة الإمارات فيما لا يتجاوز عدد الشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين 106 شركات وهوما يعكس وجود أعداد كبيرة من الشركات ما زالت غير مدرجة.
تشجيع
وتبذل هيئة الأوراق المالية والسلع وإدارات الأسواق المالية في سبيل تشجيع الشركات على الإدراج خلال الفترة الماضية جهوداً كبيرة وذلك لكي تكون عينة الشركات المتداولة ممثلة لجميع القطاعات الاقتصادية في الإمارة وعلى وجه الخصوص قطاعات التجارة والسياحة واللوجستية والموانئ إلى جانب قطاعات الصحة والتعليم التي لم تتأثر بالأزمة وعلاوة على ذلك الشركات العائلية على اختلاف أنواعها.
سوق ثانوية
جرى في الآونة الأخيرة افتتاح السوق الثانوية وذلك لتنظيم عمليات التداول على أسهم هذه الشريحة من الشركات وخلق المزيد من الفرص الاستثمارية للمتداولين وذلك إلى جانب تشجيع هذه الشركات للتحول إلى مساهمة عامة والإدراج في السوق الثانوية في مرحلة لاحقة.
