شهد سوقا دبي وأبو ظبي في الأسبوع الأخير من نوفمبر، حالة قلق سيطرت على تداولات المستثمرين، تجلت تأثيراتها في الأداء السلبي المتتالي بنشاط التعاملات السوقية، الأمر الذي أدى إلى انجرار المؤشر العام في كلا السوقين إلى تسجيل أدنى مستوياتهما خلال الشهر، وتحديداً في تداولات جلسة اليوم الأخير..

حيث شهد السوق، وتحت ضغطٍ كبيرٍ من أسهم قطاعي العقارات والبنوك، هبوطاً غير مبرر في السوقين تم تحت وطأة حمى بيع عشوائية هيمنت على الأجواء، وسيطرت على أمزجة المستثمرين، بسبب تخوفاتهم من انعكاسات سلبية مُحتملة بفعل تراجع أسعار النفط مؤخراً، الأمر الذي يعكس السلوك الفردي اللاعقلاني في البيع العشوائي.

واستمرت موجات الهبوط القاسية في كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث ارتفع معامل التذبذب في تعاملات سوق دبي بشكل كبير سيما في الجلسات الأخيرة من نوفمبر، الأمر الذي أبقاه بين ارتفاعات قياسية وانخفاضات حادة، سجلت تراجعاً في إغلاق مؤشره العام بخسارته 212.94 نقطة في الجلسة الأخيرة لتداولات نوفمبر وبنسبة 4.74%.

وكذلك الحال في سوق أبوظبي، فبالرغم من اتسامه بتداولات أكثر استقراراً، إلا أنه لم يسلم من موجة الهبوط المتتالي والتي سيطرت على تعاملات أوراقه المالية خلال الأسبوع الأخير من نوفمبر، لتزيد في جلسة اليوم الأخير بتراجع مؤشره العام 2.56% خاسراً 122.90 نقطة.

حركات المؤشر

في سوق دبي المالي، شهد المؤشر العام تمايزاً كبيراً في أدائه خلال جلسات تداولات نوفمبر الماضي، وبشكل عام، تحرك المؤشر العام بين صعود طفيف لم يتعد 0.89% في أنشط جلسات تداولاته، في أواسط الشهر، والتي سجلت أعلى مستوى له عند 4657.29 نقطة، وبين هبوط محموم ساد السوق، الأمر الذي أثر بالسلب على نشاط جلسات الأسبوع الأخير على التوالي منهياً تعاملات اليوم الأخير من الشهر على المستوى الأدنى للمؤشر العام عند 4281.43 نقطة.

وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي قد توشح باللون الأخضر في إغلاقات 10 جلسات، بينما كان الأحمر من نصيب نهاية تعاملات 11 جلسة. وفي سوق أبوظبي، اكتسى المؤشر العام اللون الأخضر في إغلاق تعاملات 11 جلسة.

وفي سوق العاصمة، سجل أداء المؤشر العام للسوق، استقراراً نسبياً طيلة فترة نوفمبر، حيث حققت التداولات السوقية خلال الشهر أعلى إغلاق للمؤشر العام، وتحديداً في الأسبوع الأخير منه عند مستوى 4965.07 نقطة، ليبدأ بعدها أيام تعاملاته الأربعة الأخيرة بتراجعات متتالية في مؤشره العام والذي سجل أدنى إغلاقاته في اليوم الأخير من الشهر عند مستوى 4675.00 نقطة.

وتجدر الإشارة إلى أن أعلى نقطة حققها المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية في مجمل تداولاته خلال نوفمبر كانت عند مستوى 5004.10 نقاط، وفي المقابل، كان إغلاق المؤشر العام للسوق في جلسة اليوم الأخير من الشهر هي أدنى نقطة لامسها عند مستوى 4611.07 نقطة.

تداولات متباينة

وكانت أروقة سوق دبي المالي قد شهدت خلال نوفمبر تداولات متباينة، سجلت مع إغلاق آخر يوم تعاملات قيمة إجمالية 19.6 مليار درهم، توزعت على 7.2 مليارات سهم ومن خلال إبرام مجموع 130.5 ألف صفقة، وشهد الأسبوع الأخير من الشهر أعلى قيمة تداولات كان السوق قد حققها بمبلغ 2.22 مليار دراهم، في حين كانت أدنى قيمة سجلها من نصيب أولى جلسات تعاملات الأسبوع الثاني بواقع 0.490 مليار.

ومن جهة سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان إجمالي تداولات مستثمريه عن نوفمبر كاملاً قد حقق قيمة 6.86 مليارات درهم، من تعاملات على كمية 3,62 مليارات سهم، ومن خلال تنفيذ مجمل صفقات سوقية بلغت 53,8 ألف صفقة، وفيما يتعلق بالقيمة الأعلى والأدنى لتعاملات السوق، تكرر السيناريو نفسه، من حيث شهدت أولى جلسات الأسبوع الثاني القيمة الأدنى للتعاملات السوقية بـ 0.19 مليار، في حين كان الأسبوع الأخير على موعد مع القيمة الأعلى حيث سجلت تداولات أسهم السوق قيمة 0.701 مليار.

العقار

استحوذت أسهم الشركات العقارية المدرجة في كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية على الحصة الأكبر في جلسات التداولات للسوقين خلال نوفمبر الماضي، وكان قطاع العقار في سوق دبي قد استأثر بنصيب الأسد من كامل قيم التعاملات السوق والذي حقق 14.64 مليار درهم، الأمر الذي مكنه من بلوغ نسبة ناهزت مستوى 75% من القيمة الإجمالية للتداولات في شهر كامل والتي بلغت 19.57 مليار.

وفي سوق العاصمة، استطاعت الأسهم العقارية تكرار سيناريو سيطرة القطاع العقاري على اهتمام المستثمرين، بإجمالي تداولات سوقية سجلت 2.8 مليار من أصل 6.93 مليارات وهي مجموع تعاملات الأسهم في السوق، الأمر الذي يعني تحقيقه نسبة 40% من إجمالي قيمة التداولات السوقية.

وتفصيلاً على تعاملات قطاع العقار خلال الشهر الماضي في سوق دبي المالي، جاء سهم «إعمار» في الصدارة بنسبة 46.5% من كامل قيمة تداولات الأسهم العقارية، حيث بلغت تداولاته 6.8 مليارات درهم، وبمعاونة «أرابتك القابضة» والذي حل بالترتيب الثاني بإجمالي تعاملات 5.35 مليارات درهم شكلت 36.5% من قيمة تعاملات القطاع، وجاء سهم «الاتحاد العقارية» ثالثاً.

وفي سوق أبوظبي، احتل سهم «إشراق العقارية» مقدمة تعاملات أسهم العقارات بتداولات 1.4 مليار، مهيمناً على أكثر من نصف تداولات القطاع العقاري بنسبة 50.7%، لحق به سهم «الدار العقارية».

البنوك

وعلى صعيد تعاملات أسهم البنوك، حقق القطاع المصرفي في نهاية نوفمبر المركز الثاني في كل من سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، حيث سجلت التعاملات على أسهم البنوك في بورصة دبي قيمة 2.3 مليار كاسبةً بذلك 11.6% من إجمالي قيمة التداولات السوقية في نوفمبر.

وكان زخم التداولات على أسهم المصارف خلال نوفمبر قد تركز أولاً في «بنك دبي الإسلامي» والذي تصدر القائمة البنكية بقيمة تعاملات سجلت 1.3 مليار، محققاً بذلك النصيب الأكبر بنسبة 56.3% من جملة قيمة تداولات القطاع المصرفي.

وفي أبوظبي، كان قطاع البنوك قد شهد إجمالي تداولات على أسهم شركاته بمبلغ 2.5 مليار دراهم، مشكلاً 35.8% من مجمل قيمة التعاملات على أسهم كافة الشركات.

وكان التقدم من نصيب سهم «الخليج الأول» الذي حظي باهتمامات المستثمرين الأمر الذي أدى إلى تسجيله 60% من تداولات القطاع.

أداء محدود

سجل المؤشر العام لسوق الإمارات للأوراق المالية خلال نوفمبر أداءً محدوداً، حيث حقق في الأسبوع الأخير من الشهر الحد الأعلى عند مستوى 5184.21 نقطة، وبأعلى قيمة سوقية محققة بلغت 815.4 مليار درهم، لم يستطع المحافظة عليها طويلاً، حيث تراجع خلال تداولات الجلسة الأخيرة من نوفمبر ليصل عند مستوى 4886.77 نقطة خاسراً في قيمته السوقية والتي أغلقت عند 771.03 مليار درهم.