استهلت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» تغطيتها لأداء قطاع الطيران في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بتقييم سهم شركة العربية للطيران بسعر أعلى من سعر السوق على أساس سعر مستهدف مقداره 1.64 درهم للسهم (بارتفاع تبلغ نسبته 10.3%)، وتقييم سهم شركة طيران الجزيرة بسعر أعلى من سعر السوق وبسعر مستهدف مقداره 0.501 دينار كويتي للسهم (بارتفاع تبلغ نسبته 15.1%) ووصفت أداء السهمين بالمتفوق علماً بأن الأداء المتفوّق يعني – وفق تقييم كامكو – أنه من المتوقع أن يسجل سعر السهم محل الدراسة عوائد تعادلُ أو تفوق 10% خلال الأشهر 12 المقبلة.
وأكدت الشركة أن قطاع الطيران الخليجي يتوقع أن يشهد نمواً هائلاً في العقد المقبل نتيجة لارتفاع الطلب من المسافرين بغرض الترفيه في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد أهمية دول الخليج ومكانتها باعتبارها مركزًا رئيسياً للنقل في المنطقة بفضل موقعها الجغرافي المتميز علاوة على الطلب الناشئ أساساً من زيادة عدد السكان من مختلف الجنسيات المقيمين في دول المنطقة.
وقالت: يرتبط قطاع الطيران ارتباطاً وثيقاً بالتطورات الحاصلة على الصعيد الاقتصادي، بالإضافة إلى أن القطاع يحظى بدور هام وأساسي في التنمية الاقتصادية، حيث يساعد على تحقيق نمو قابل للاستمرار على المدى الطويل عن طريق توفير شبكة نقل عالمية سريعة مما يساعد على تحقيق التكامل التجاري بين الأسواق العالمية، إضافة إلى العديد من المزايا الاجتماعية الأخرى.
ووفقا لتقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، من المتوقع أن يتم إنفاق حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على النقل الجوي، أو ما يوازي قرابة 746 مليار دولار أميركي في عام 2014. وتأتي هذه الزيادة مدعومة بعوامل الطلب مثل زيادة مرافق النقل الجوي وكذلك عوامل العرض التي تؤدي إلى زيادة المعروض بأسعار منخفضة للغاية في كل سنة.
العربية للطيران
وقيمت كامكو سهم العربية للطيران بسعر أعلى من سعر السوق على أساس سعر مستهدف مقداره 1.64 درهم للسهم والذي يعتبر أعلى بنسبة 10.3% من سعر إقفال السهم في السوق بتاريخ 30 نوفمبر 2014.
وتدير شركة العربية للطيران أسطولاً يضم أحدث طراز من الطائرات يبلغ متوسط عمرها سنتين ونصف السنة، مما يمنح الشركة ميزة تنافسية من ناحية كفاءة استهلاك الوقود ونوع الطائرة. وفي العام 2007-2008، أصدرت الشركة طلبا لشراء 44 طائرة ايرباص من طراز A320s تقدر قيمتها بحوالي 3 مليارات دولار أميركي. وتتوقع الشركة أن تتسلم هذه الطائرات بحلول عام 2016.
وارتفع صافي ربح الشركة بمعدل سنوي مركب بلغ 9% على مدى السنوات الخمس الماضية (2009-2013) مدعوماً بالزيادة المستمرة في أسطول طائرات الشركة والتي ساعدت على ارتفاع عدد الركاب. وبالنسبة لفترة التوقع الممتدة من عام 2014 وحتى عام 2018، تتوقع كامكو أن ترتفع إيرادات نقل الركاب والإيرادات الأخرى بمعدل سنوي مركب مقداره 10%. كما نتوقع أن تشهد الشركة تراجعاً طفيفاً في العائد من نقل الراكب في العامين الماليين 2014 و2015، وأن تحقق زيادة هامشية في بقية فترة التوقع.
نمو الإيرادات
وساعدت الظروف المواتية في سوق الطيران خلال الربع الثالث من عام 2014 على نمو الإيرادات السنوية للشركة بمعدل كبير بلغت نسبته 24.5% وارتفاع معدل عامل الحمولة خلال الربع ذاته (بنسبة 80.3% في الربع الثالث من عام 2014 مقابل 77.8% في الربع الثالث من عام 2013). إضافة إلى ذلك، أتاح ارتفاع سعة المقاعد المتاحة بنسبة 11.5% للشركة زيادة عدد الركاب بنسبة 15% خلال الربع الثالث من العام الحالي، كما ارتفع معدل عامل الحمولة منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه بنسبة 81.6% بالمقارنة مع 80.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2013، وذلك على الرغم من ارتفاع الطاقة الاستيعابية بنسبة 11.4%.
وتوقعت كامكو أن يرتفع هامش ربح الشركة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء والإيجار (EBITDAR) إلى 28.5% في العام المالي 2014 نتيجة لانخفاض أسعار الوقود. ولكن نظراً لعودة أسعار الوقود إلى مستوياتها الطبيعية خلال فترة التوقع والبالغة 90 دولاراً أميركياً للبرميل، نتوقع أن يتراجع هامش ربح الشركة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والاطفاء والإيجار (EBITDAR) بنسبة طفيفة بالمقارنة مع مستواه في العام المالي 2014، غير أنه سيبقى مرتفعا بالمقارنة مع مستوياته التاريخية.
وقالت: لاحظنا إقبالاً مستمراً على شركات الطيران منخفضة التكلفة من شأنه أن يدعم خطط الشركة في زيادة أساطيلها في المستقبل القريب. وتلقت الشركة مزيداً من الدعم من سوق التمويل الواعد ونتيجة لذلك حصلت الشركة على تمويل منخفض التكلفة بشروط مميزة من البنوك الإقليمية والدولية. كما نتوقع أن تواصل الشركة التركيز على رفع معدلات استخدام الطائرات برفع معدل عامل الحمولة إلى أكثر من 80%.
معدل عامل الحمولة
وتابعت: ساعدت زيادة حجم أسطول طائرات الشركة ورفع معدل عامل الحمولة إلى أكثر من 80% رغم إضافة أساطيل جديدة على ارتفاع هامش ربح الشركة وربحيتها على حد سواء. وعلى الرغم من أن معدل عامل الحمولة قد سجل انخفاضاً تدريجياً منذ عام 2010 ليصل إلى 80% خلال عام 2013، فإن العربية للطيران قد سعت إلى الإبقاء على ارتفاع معدل عامل الحمولة عند مستوى أعلى من مستوى 80% وهو ما يعتبر شرطاً أساسياً لكي تدير شركات الطيران المنخفضة التكلفة عملياتها.
وأردفت: مع ذلك، نحن لا نرى أي ضغوط على معدل عامل الحمولة ومن المتوقع أن يبقى أعلى بكثير من مستواه في شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، مستقراً عند نسبة 72%. إضافة إلى ذلك، نتوقع أن يشهد معدل عامل الحمولة ارتفاعاً طفيفاً بنهاية العام الحالي استناداً إلى أدائه المسجل منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه، مدعوماً بالنتائج الربع سنوية الإيجابية التي حققها خلال النصف الأول من العام الحالي (أفادت التقارير بأن معدل عامل الحمولة في الربع الثاني من عام 2012 قد بلغ 84 %).
طيران الجزيرة
وفيما يتعلق بسهم شركة طيران الجزيرة فقد قيمته كامكو أيضا بسعر أعلى من سعر السوق على أساس سعر مستهدف مقداره 0.501 دينار كويتي للسهم والذي يعتبر أعلى بنسبة 15.1% من سعر إقفال السهم بتاريخ 30 نوفمبر 2014. قائلة: نرى أن الارتفاع الهامشي في صافي ربح الشركة إلى جانب انخفاض أسعار الوقود وانتهاج سياسة عدم التحوّط سيتحول مباشرة إلى ارتفاع في هامش ربح الشركة. كما ارتفعت إيرادات نقل الركاب بنسبة 3.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 وبلغت 47.6 مليون دينار في حين ارتفعت إيرادات تأجير الطائرات بنسبة 2.9% لتصل إلى 4.8 مليون دينار ، مما أدى إلى نمو إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 3.1%.
وأضافت: بالنسبة للعام 2014، نتوقع أن تحقق إيرادات نقل الركاب نمواً بنسبة 3% نتيجة للارتفاع الهامشي في عدد المسافرين جوًا إضافة إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 1%. ومن المقدر أن يكون الارتفاع في متوسط سعر تذاكر الطيران طفيفا بسبب الانخفاض السائد في أسعار وقود الطائرات بالمقارنة مع مستواه في عام 2013. إضافة إلى ذلك، سوف ينعكس التراجع المستمر في أسعار الوقود خلال عام 2014 مباشرة في ارتفاع هامش ربح الشركة.
وبالرغم ذلك، أخذت الشركات المنافسة بالفعل في الاعتبار تراجع أسعار الوقود عند احتساب السعر الأساسي لتذكرة الطيران مما أدى إلى تراجع هامش ربح الشركة. ونتوقع أن تنخفض أسعار الوقود كنسبة من الإيرادات في عام 2014 بمعدل مقداره 28% وأن تزداد تدريجياً لتصل إلى مستويات تاريخية من الارتفاع بحلول عام 2018.
المزيد من الركاب
وقالت: نتوقع أن تقوم الشركة بنقل المزيد من الركاب في الفترة الممتدة من عام 2016 إلى عام 2018 مع تشغيل الطائرات الجديدة على نحو أكثر فعالية في المستقبل، ومن المقدر أن يرتفع عدد الركاب بمعدل سنوي مركب مقداره 5.3% في غضون السنوات الخمس المقبلة (2014- 2018)، وأن يرتفع معدل النمو السنوي المركب لإيرادات نقل الركاب بنسبة 6.3% في غضون السنوات الخمس المقبلة (2014-2018) نتيجة لزيادة أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.4% إضافة إلى تزايد عدد الركاب. ومن المتوقع أيضا أن ترتفع إيرادات الشركة من خدمات التأجير بنسبة 2.3% خلال فترة التوقع استناداً إلى عدد الطائرات المؤجرة حالياً.
القطاع خليجياً
وفقاً لتقديرات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، سجل معدل النمو السنوي المركب لحركة نقل الراكب لكل كيلومتر في رحلات الطيران المقررة في دول الخليج خلال السنوات الخمس الماضية نمواً كبيراً بلغ 15.9% بنهاية عام 2013، بالمقارنة مع معدل النمو السنوي المركب لحركة نقل الركاب العالمية المسجل خلال الفترة ذاتها والبالغ 6%. وارتفع إجمالي معدل حركة نقل الراكب لكل كيلومتر بنسبة 12.6% خلال عام 2013 ليصل إلى 447 مليار راكب للكيلومتر الواحد بالمقارنة مع 5.5% على المستوى العالمي.
وتم رصد أعلى معدل نمو لحركة نقل الراكب لكل كيلومتر في الإمارات حيث بلغ 290.3 مليار كيلومتر تلتها قطر بمعدل مقداره 79.8 مليار كيلومتر ثم السعودية التي سجلت 49.3 مليار كيلومتر.
وتضاعف نصيب الراكب كنسبة مئوية من عدد الركاب العالمي في شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الماضية.
وسجلت منطقة الشرق الأوسط أعلى معدل نمو في عام 2013 في سعة المقاعد المتاحة بلغ 12% بالمقارنة مع مستواه في عام 2012.
