قال أفراميس ديسبوتيس، الرئيس التنفيذي وكبير المحاضرين في شركة «تريد بيديا»: إن سوق دبي المالي كان الأفضل والأكثر نشاطاً بين أسواق المنطقة خلال السنتين الماضيتين، متوقعاً المزيد من النشاط لأسواق الدولة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في مقابلة خاصة مع «البيان الاقتصادي» إن من أبرز العوامل التي ساعدت على عودة المستثمرين الأجانب إلى الإمارات، الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة على نطاق واسع. فقد دفع هذا الوضع بالمستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن وجدوه في دولة الإمارات الأمر الذي انعكس إيجابياً على قطاع العقارات واسواق المال، ومن الأسباب الأخرى التي لعبت دوراً في عودة المستثمرين الأجانب إلى الأسواق المالية هو نجاح دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، وترقية أسواق الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة، مشيراً إلى جاذبية البيئة التشريعية التي تحكم عمل الأسواق المالية.

حيث تم تأسيس هيئة تنظيمية في الإمارات وهي هيئة الأوراق المالية والسلع وذلك باستخدام التشريع الأساسي المبدئي مثلما في لندن ونيويورك مما ساهم في تعزيز ثقة الشركات المالية بالأمن والاستقرار والنمو المستدام.

التعافي الاقتصادي

وحول تقييمه لأسواق المال الإماراتية مقارنة مع غيرها من أسواق المنطقة سواء على صعيد العوائد أو النشاط خلال العامين الماضيين، قال: بالتأكيد إن سوق دبي كانت الأفضل والأكثر نشاطاً خلال السنتين الماضيتين.

وسجلت نتائج مذهلة بما يعكس التعافي الاقتصادي القوي لدولة الإمارات التي باتت تتبوأ مكانة متميزة على مستوى العالم. أما فيما يتعلق بالتقلبات الأخيرة فإننا نتوقع عودة النشاط إلى السوق خلال الأسابيع القادمة بما يسمح لها باستيعاب التقلبات الأخيرة. ونحن نرى أن الأسواق محصورة في نطاق ضيق من الحركة في ظل قلة المحفزات التي تساهم في دعم الاسعار في الوقت الراهن لكن أعتقد أن الأسعار ستتحسن خلال العام القادم، مع اتجاه صعودي على المدى الطويل.

الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بزيادة قيمة الاستثمار الأجنبي في السوق في العام الجاري، والعوامل التي ساهمت في عودته بعد خروج بعضه في 2008، قال ديسبوتيس: إن من أبرز العوامل التي ساعدت على عودة المستثمرين الأجانب إلى الإمارات، الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة على نطاق واسع. فقد دفع هذا الوضع الاجتماعي والسياسي غير المستقر في معظم الدول العربية، بالمستثمرين إلى البحث عن ملاذ آمن.

وهذا أثر بشكل إيجابي على قطاع العقارات في الإمارات بالإضافة إلى قيم الأسهم باعتبارها الأكثر أمناً على مستوى المنطقة ويشير المقدار الهائل من الطلب على العقارات إلى الثقة التي يوليها المستثمرون بالقطاع العقاري في الدولة مدعوماً بالتشريعات التي تضمن استمرار النمو وتفادي العودة إلى الوراء. ومن الأسباب الأخرى التي لعبت دوراً في عودة المستثمرين، نجاح دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، وفي يونيو 2014 تم ترقية سوق الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة ومع الإعلان عن ادراج سوق أبوظبي وسوق دبي المالي وناسداك دبي ضمن مؤشر الأسواق الناشئة (MSCI) فقد ساهم ذلك في تدفق المزيد من الاستثمارات الاجنبية إلى الاسواق.

وأوضح قائلاً: إن التوزيعات المالية وعائدات الأسهم الضخمة هي دافع مهم لجذب المستثمرين إلى قطاع الأسهم فهم يرون قيمة كبيرة للمنطقة على المدى القريب والمتوسط ولكن الأهم من ذلك كله أن دبي توشك أن تصبح المركز المالي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا.

البيئة التشريعية

أما عن البيئة التشريعية التي تحكم عمل الاسواق في دولة الإمارات، فيرى ديسبوتيس أنه قد تم إنشاء الهيئة التنظيمية في الإمارات باستخدام التشريع الأساسي المبدئي مثلما في لندن ونيويورك وهذا لعب دوراً رئيسياً في تعزيز ثقة الشركات المالية بالأمن والاستقرار والنمو. فهذه البيئة منظمة جداً. وعلى ضوء ذلك اخترنا أن يكون مقر شركتنا الرئيسي «تريدبيديا» هنا في دبي لما تتمتع به من موقع جغرافي متميز يقع في قلب الشرق الأوسط علاوة على ذلك فإن مركز دبي المالي العالمي هو الأسرع نمواً في العالم ويقدم امتيازات كبيرة للمستثمرين أبرزها فرصة الوصول إلى مجموعة واسعة من العملاء المتحمسين للعمل في الأسهم تحت شعار «تعلم لتكسب»

نصائح للمستثمرين الجدد

أكد أفراميس ديسبوتيس أن نمو الأسواق والمؤشرات المالية في الشرق الأوسط وانتشار الأخبار وسهولة الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية تجذب الكثير من الشباب لتداول الأوراق المالية، وتغريهم العوائد الضخمة للأسهم المحلية والذهب والأوراق المالية الأخرى ولا توجد مشكلة في هذا، ولكن مع نمو الاستثمارات في الأسواق المالية أكثر في المنطقة وتصبح متنوعة ومعقدة يجب على المستثمرين المحليين مواكبة الطبيعية المتغيرة باستمرار لهذه الصناعة.

وأردف قائلاً: يمكن القيام بذلك عن طريق التعليم والتركيز على الأولويات قبل الدخول إلى السوق تحت شعار «تعلم لتكسب».