أكد سايمون وليامز كبير المحللين الاقتصاديين لمنطقة وسط أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة «إتش إس بي سي»، بأنه بالنظر إلى الاحتياطيات المالية العالية ومستوى الدين المنخفض، فإن التوقعات الاقتصادية للإمارات قوية. جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات منتدى «إتش إس بي سي» الاقتصادي السابع عشر لمنطقة الشرق الأوسط في دبي الأسبوع الماضي والذي حضره أكثر من 200 من كبار عملاء البنك والمهتمين بالاستماع إلى خبراء «إتش إس بي سي» الاقتصاديين وهم يناقشون التوقعات المستقبلية للمنطقة.

وشملت جولة المنتدى خلال شهر نوفمبر كلاً من المملكة العربية السعودية وأبوظبي ودبي والكويت وسلطنة عُمان وقطر.

الاحتياطيات المالية

وقال ويليامز:« بالنظر إلى الاحتياطيات المالية العالية ومستوى الدين المنخفض، فإن التوقعات الاقتصادية للإمارات قوية. فالمشروعات العامة في أبوظبي واستمرار قوة أداء قطاع الخدمات في دبي توفر جميعها دعماً لقطاعات البناء والخدمات اللوجيستية وقطاع الضيافة.

ولا شك أنه بعد التسارع الذي شهدناه في الفترة الماضية، فإن وجود حالة زخم أبطأ في أسعار الوحدات السكنية هو أمر مرحب به. وبشكل مواز، فإن الشركات التابعة لحكومة دبي استمرت في تحسين وضعية ديونها مما يضفي ثقة أكبر في موضوع الدين بشكل عام. لكن مصدر القلق الرئيسي ليس قدرة الاقتصاد على صنع النمو لكن القدرة على إدارته. فوجود عدد من المشاريع العقارية وكذلك مشاريع الترفيه والضيافة الكبيرة المخطط لها وخصوصاً في دبي، فإن ذلك يتطلب مراقبة وإشراف حذرين لضمان وجود تناغم في توقعات العرض والطلب».

البنوك العالمية

من جانبه، قال ستيفن كينغ، كبير المحللين الاقتصاديين في مجموعة «إتش إس بي سي» «من المرجح أن نشهد حالة استثنائيةً من عدم الوضوح في توجهات كبرى البنوك الرئيسية في العالم المتقدم خلال العام المقبل، حيث يعتزم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، بينما يبدو بنك اليابان المركزي متحمساً بالفعل لاتباع سياسة التيسير الكمي وتخفيف القيود الائتمانية، ومن المرجح أيضاً أن يقوم البنك المركزي الأوروبي، الذي يواجه انخفاضاً زائداً في معدل التضخم ، باتباع نفس خطى بنك اليابان المركزي في أوائل عام 2015.

وبالنسبة للعالم المتقدم، فإننا نتوقع أن يرتفع معدل النمو في الولايات المتحدة بنحو 2.6 % في عام 2015، ولكن اليابان برهنت على خيبة أمل كبيرة لذا قمنا بخفض توقعاتنا بشأن معدل النمو إلى 1 %. أما معدل النمو في منطقة اليورو فلايزال يتراوح أيضاً عند 1 %، إلا أن هناك القليل من المؤشرات الإيجابية الملحوظة بشكل واضح في الاقتصاد العالمي – لاسيما في الأجزاء الأكثر ثراء من منطقة الشرق الأوسط».

تباطؤ عالمي

قال ديفيد بلوم، الرئيس العالمي لاستراتيجية أعمال الصرف الأجنبي: «على ما يبدو أن التباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي يتجه نحو التعاظم، مع بروز ضعف معين في اقتصاد منطقة اليورو. ولقد بدت الأسواق المالية العالمية متوترة جداً بشأن مفاجئ حيال آفاق النمو الاقتصادي. فهل من الممكن أن يؤدي تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي إلى تغيير التوقعات المستقبلية للولايات المتحدة بأن ارتفاع الدولار قد وصل إلى أعلى مستوياته؟ على ما يبدو أن هذا السيناريو غير محتمل، وذلك نظراً لقوة الاقتصاد الأميركي».