توقعت وكالة موديز العالمية للتصنيف استقرار القطاع المصرفي في الإمارات في الثمانية عشر شهراً المقبلة، كما توقعت أن تسجل الإمارات نمواً اقتصادياً يزيد على 4% في العامين الجاري والمقبل.
وأضافت الوكالة العالمية أن توقعاتها تعكس التحسينات المستمرة في مناخ التشغيل في قطاع البنوك مما دعم تخفيض مشكلات القروض وارتفاع في أرباح البنوك والحفاظ على دروع مالية قوية تؤدي إلى سيولة نقدية متوفرة.
غير أن موديز قالت في تقريرها امس إن تركيز الإقراض والتعرض للشركات الكبرى الحكومية وقضية اعادة الهيكلة سوف تستمر في تأثيرها برفع المخاطر المحتملة للبنوك الإماراتية. وتوقعت الوكالة العالمية ان تظل أوضاع البنوك في الإمارات مستقرة في الثمانية عشر شهراً المقبلة خاصة مع ارتفاع الإنفاق في أبوظبي وتنوع النشاط الاقتصادي في دبي ودعم القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي الذي من المتوقع ان يزيد على 4 % في العامين الجاري والمقبل. وقال نيتيش بوجناروالا مساعد نائب رئيس موديز إن هذا النمو سوف يدعم نمواً في الإقراض من القطاع المصرفي ليصل إلى ما بين 7 % و 10 % في الفترة ما بين 12 و 18 شهراً المقبلة.
تحسن مناخ التشغيل
وأشارت الوكالة الى ان عوامل النمو في قطاع البنوك في الإمارات في تحسن. وذكرت ان مناخ التشغيل في تحسن بسبب ارتفاع الإنفاق لعام خاصة في أبوظبي وهناك تحسن في القطاعات الرئيسية من الاقتصاد ومنها التجارة والنقل والسياحة. وقالت الوكالة إن انفتاح دبي اقتصادي يساهم في نمو التجارة، والمشاريع الكبرى التي تعلن عنها وانفتاح شهية المستثمرين يساهم في هذا التحسن.
تحسن الأصول
كما أشارت الوكالة إلى تحسن أصول البنوك وسط بيئة تشغيل جيدة واستمرار وساطات البنوك في الصفقات التي تشمل إصدارات والاكتتابات والتسويات والتصفيات مما ساعد في تخفيف حدة مشكلة تراجع الإقراض. كما ان الجودة الائتمانية في تحسن بسبب ارتفاع معدلات السداد وارتفاع إقراض البنوك بناء على التدفقات المالية النقدية. ومن جانب آخر تدعم تحسينات اللوائح والتنظيمات جودة الأصول برغم أن هناك تحديات هيكلية مثل محدودية الشفافية حول كبريات الشركات المقترضة وارتفاع تعرض البنوك لقروض تلك الشركات.
كفاية رأس المال
وأفادت موديز باستقرار جودة رؤوس أموال البنوك في الإمارات مدعومة بتوليد رأس المال داخلياً. وقالت إن هناك رؤوس أموال كافية لامتصاص الخسائر المحتملة من الإقراض في ظل سيناريوهات مغايرة. والمتوقع تطبيق الجزء الثالث من اتفاقيات بازل خلال فترة التوقع (سنة ونصف السنة).