أكد ممثلو المصرف المركزي أنه بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية في سنة 2008 تم الاستعانة ببعض الشركات الاستثمارية لإعادة هندسة القطاع المالي والمصرفي ودراسة تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية وإعداد مسودة تعديل القانون المصرفي لمنح المصرف المركزي المزيد من الصلاحيات والسلطات لتحقيق أغراضه وتم تشكيل فريق فني وقانوني لوضع مسودة هذا المشروع.

ونفوا في ردهم على ملاحظات اللجنة ان يكون هناك تشدد في الضمانات أو مبالغة في أسعار الفوائد إلا بالقدر الذي يضمن للبنك حقوقه ويغطي التزاماته ويحقق له أرباحا معقولة، وعزوا ذلك الى أن 90 % ممن يديرون ويمتلكون فعليا المشروعات الصغيرة والمتوسطة هم من غير المواطنين، ما يجعل التساهل في أخذ الضمانات مرفوضا من قبل إدارات المخاطر داخل البنوك ومحل مساءلة من المصرف المركزي حال تعثر المتعامل أو مغادرته الدولة نهائياً.

سقف الاحتياطي

وأفاد ممثلو المصرف بأنه جار التعديلات اللازمة على القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 بالتنسيق مع السلطات المعنية في الدولة بشأن سقف الاحتياطي العام وإلغاء الوديعة للحكومة الاتحادية لدى المصرف وتحديد أوجه توزيع الأرباح. وأشار ممثلو المصرف بأن هناك دراسة لإنشاء هيئة شرعية عليا تتبع اللجنة العليا المكلفة بالإشراف على القطاع المصرفي والمالي في الدولة.

دعم وثبات النقد

وفي ردهم على ملاحظات اللجنة حول المحور الثاني أفاد ممثلو المصرف المركزي بشأن سجل العقود أنه تم استحداث سجل إلكتروني يتضمن بيانات جميع العقود القائمة والمنجزة ويقوم المصرف بمهمة دعم النقد وتحقيق ثباته في الداخل والخارج من خلال الالتزام بنظام الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار.

إجراءات احترازية

وأوضحوا أنه على الرغــــم من القيـــود التــي يفرضها الــــربط الثابت لسعر صرف الدرهم بالدولار فإن لدى المصرف المركزي أدوات يمكن استعمالها في التحكم في ضخ أو سحب السيولة لدى القطاع المصرفي، إضافة الى القيام بالعديد من الإجراءات الاحترازية مثل تحديد 100 % كحد اقصى لنسبة القروض المصرفية الى الموارد المستقرة لأي بنك.

الإقراض للاستثمار في أسواق المال

وحول زيادة رأسمال المصرف المركزي من حساب الوديعة الدائمة وتعديل نسبة التحويل من صافي أرباح المصرف المركزي الى حساب الاحتياطي العام، قال ممثلو المصرف المركزي ان المصرف استند في ذلك إلى كل من المرسوم الاتحادي رقم 35 لسنة 2011 وقرار مجلس الوزراء قم 49/3/7 لسنة 2011 القاضيين بالموافقة على زيادة رأسمال المصرف وتعديل نسبة تحويل الأرباح. وأفاد ممثلو المصرف فيما يتعلق بسياسة الاقتراض للأفراد لأجل الاستثمار في أسواق الدولة بأن محافظ المصرف يعقد اجتماعات ربعية منتظمة ومستمرة مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة في الدولة واجتماعات أخرى دورية للفنيين لمناقشة الضوابط والأنظمة التي يضعها المصرف بشأن الأنشطة التي تمارسها هذه البنوك.

نسبة التوطين في المركزي

وأفادوا بأن نسبة التوطين في المصرف المركزي هي 65 % وهي في ارتفاع كما تبنى المصرف تعيين 3000 مواطن في القطاع المصرفي ضمن مبادرة أبشر مشيرين الى انه في الخطة التشغيلية للمصرف المركزي تم وضع آلية للتوطين عن طريق مراجعة سياسات منح التراخيص للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى بحيث يتم إعطاء الأولوية للبنوك والمؤسسات المالية الملتزمة بنسبة توطين عالية. وأوضحوا أن المصرف يقوم بمراقبة التزام البنوك بنسبة الـ 4 % للتوطين المفروضة من قبل مجلس الوزراء في شأن زيادة نسبة المواطنين العالمين بالمصارف العاملة في الدولة.

وقال ممثلو المصرف المركزي إنه يتم تنظيم التوطين في المصرف المركزي وفق سياسات وخطط استراتيجية محددة منها ما يتعلق بعدم منح الموافقة المبدئية لشركات التمويل إلا إذا التزمت بتعيين 10 % من المواطنين كحد وكذلك عدم الموافقة المبدئية لشركات الاستثمار إلا إذا التزمت بتعيين 10 % كحد أدنى من موظفي الشركة، وهناك أنظمة تم تعديلها لتساهم في ابتعاث عدد من الطلبة المواطنين .

 

الرقابة على البنوك

قال ممثلو المصرف المركزي إنه يتم الإشراف على قطاع البنوك عن طريق دائرة الرقابة والتفتيش على البنوك وفقا لقانون المصرف المركزي، وذلك عن طريق كل من الرقابة المكتبية والميدانية، مشيرين الى أن عدد الكوادر البشرية المتخصصة في شؤون الرقابة على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بلغ حوالي 120 موظفا منهم 80 مراقبا ومفتشا على كافة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى.