أشارت اللجنة إلى عدم قدرة القانون الحالي على تنظيم الكثير من العمليات المرتبطة بالإفلاس والتأجير التمويلي والرهن العقاري، ما أدى إلى ضعف صلاحيات المصرف المركزي في تحقيق أغراضه بشأن تنظيم السياسة النقدية، وترى اللجنة عدم مواكبة القانون الحالي للأهداف الاستراتيجية للمصرف المركزي، خاصة في إطار زيادة سقف الاحتياط العام أو تحديد أوجه ونسب توزيع الأرباح، ما أدى إلى عدم قدرة المصرف على إضفاء المشروعية القانونية على بعض عملياته الضرورية، مثل زيادة الاحتياطي العام إلى 10 أضعاف رأس المال، وهو ما يتعارض مع المادة 7 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980، والتي قدرت أن يكون الاحتياطي العام في حدود 4 أضعاف رأس المال.

كما قام المصرف بتوزيع الأرباح على خلاف القانون، حيث قام بتحويل ما نسبته 55 % فقط من الرباح لحساب الحكومة الاتحادية، وتوزيع ما تبقى منها كحصص لبرنامج الشيخ زايد للإسكان 20 %، وللاحتياطي العام للمصرف 25 % في حين أنه كان يجب تحويل صافي أرباح المصرف بالكامل لميزانية السنة المالية التالية. وترى اللجنة أن عدم إصدار هذا النظام قد يعرض البنوك لمخاطر مستقبلية، كما حدث إبان الأزمة المالية العالمية.

ولاحظت اللجنة غياب قانون كفالة الودائع ما بين البنوك، والذي يعالج الكفالات التي تصدرها وزارة المالية لسداد الالتزامات المغطاة بها لدى البنوك، ما يؤثر في الضمانات اللازمة لعمليات الاقتراض التي تتم بين المصارف، وترى اللجنة أن وجود مثل هذا التشريع يتوافق مع التوجهات والخطط الاستراتيجية للدولة بشأن زيادة الاستثمارات، بالإضافة إلى تجنب الكثير من الآثار السلبية للتطورات الاقتصادية التي قد تهدد سلامة العمليات الائتمانية في البنوك.