أشار تقرير إلى أن التمويل الإسلامي في الـ 50 سنة الماضية نما بثبات ليصل إلى مناطق جغرافية واسعة ويتمكن من خدمة حكومات وشركات، مؤكدا قدرته على الابتكار، مما سمح له بالمساهمة في قطاعات اقتصادية متعددة باحتياجات تمويلية مختلفة.
وأضاف تقرير شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، أن صناعة التمويل الإسلامي وصلت قيمتها إلى 1.9 تريليون دولار بنهاية الربع الأول من 2014، كما نمت أصول التمويل الإسلامي بمعدل سنوي مركب قدره 16.94% ما بين 2009 و2013.
ويسيطر قطاعا التمويل الإسلامي والصكوك على المجال بحصص تبلغ 80% (1.5 تريليون دولار) و15% (286.4 مليار دولار) على التوالي في قيمة الأصول بنهاية النصف الأول من 2014.
صناعة في أوروبا
وأوضح التقرير ان التمويل الإسلامي في اوروبا ينمو تدريجيا منذ بدأ في 1980 وتقوده دول الخليج وماليزيا، لافتا الى ان زخم التمويل الإسلامي زاد بعد الأزمة المالية العالمية نظرا للنمو المستدام للتمويل الإسلامي. وذكر التقرير ان تطور التمويل الإسلامي مفيد لملايين من سكان اوروبا وآخرين خارجها، اذ ان تقديم منتجات وخدمات مصرفية اسلامية في اوروبا، مكن المسلمين هناك من اجراء معاملاتهم المصرفية والتمويلية بما يتوافق مع احكام الشريعة.
وبين التقرير انه على الرغم من أن الحجم الكلي للتمويل الإسلامي لا يزال محدودا، الا ان قطاعي التمويل الإسلامي والصناديق الإسلامية أحرزا تقدما ملحوظا في المنطقة، فالصناديق الإسلامية أثارت اهتماما وقامت مراكز مالية أوروبية باتخاذ خطوات لتسهيل عمل القطاع، ومن العوامل التي تساهم في نموه، الخبرة الأوروبية الطويلة في ادارة الأصول والفاعلية الإدارية.
صناديق
وذكر التقرير ان الصناديق المالية في اوروبا لديها 11.9 مليار دولار اصولاً مدارة حتى تاريخ 17 سبتمبر 2014، وهذا يمثل 16.3% من الأصول الإسلامية المدارة في العالم بعد ان كانت 11.8% كما نهاية 2012.
وتعتبر اوروبا جاذبة لمديري الصناديق الإسلامية نظرا للمميزات الضريبية وفاعلية الإدارة، كما ان وجود الصناديق في أوروبا يسمح للمديرين باستقدام مساعدة خارجية لعدد من عملياتهم لمقدمي الخدمة من ذوي الخبرة في السوق المحلي، وهذا الخيار له قيمة عظيمة في مجال إدارة الأصول، نظرا لارتفاع التكاليف والضغوط التنظيمية حيث قامت دول مثل ايرلندا وفرنسا ومالطا بإصدار ارشادات تسهل تسجيل الاستثمارات الإسلامية.
بريق
وأشار التقرير الى ان سوق الصكوك استعاد بريقه مؤخرا، نتيجة لإصدار صكوك سيادية من المملكة المتحدة التي أصبحت أول دولة غير اسلامية تصدر صكوكا سيادية في العالم، وكذلك لوكسمبورغ، حيث رحب مجتمع التمويل الإسلامي العالمي بالصكوك التي أصدرتها تلك الدول، كونها صكوكا سيادية ساهمت في توسيع مجال جودة فرص الاستثمار للمستثمرين حول العالم.
انتعاش
نظرا للبنية التحتية المواتية، تشهد اوروبا انتعاشا في قطاع التمويل الإسلامي حيث تنجح بجذب ادارة الأصول الاسلامية، كما حقق قطاع التمويل الإسلامي تقدما ملحوظا في أوروبا، حيث بلغت الصناديق الإسلامية فيها حوالي 11.9 مليار دولار حتى 17 سبتمبر 2014. وحتى ينطلق التأمين التكافلي أيضا قريبا على نطاق أوسع، فإن الأمر يحتاج تنمية كبيرة من ناحية العوامل الديموغرافية الأوروبية وتسهيلات تشريعية.