أسهم استعجال جني الأرباح التي نفذتها شريحة من المتداولين، في عودة اللون الأحمر إلى شاشات العرض مجدداً في الجلسة ما قبل الأخيرة من تعاملات الأسبوع التي خسرت خلالها الأسهم نحو 3 مليارات درهم، ما دفع بإجمالي القيمة السوقية إلى الأغلاق مجدداً عند مستوى 804.7 مليارات درهم. وعادت أسهم العقار إلى ممارسة الضغط الأكبر على المؤشرات، بعدما تركز عليها الجزء الأكبر من عمليات البيع.

وتخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن المكاسب التي حققها في النصف الأول من الجلسة، وتراجع بنسبة 0.88% إلى 4551 نقطة، وتعرض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالي للضغوط نفسها، لكن خسارته كانت طفيفة، وبنسبة 0.11% مغلقاً عند 4936 نقطة.

وتعرض سهم أرابتك للضغط الأكبر في عمليات جني الأرباح، إذ تراجع من أعلى قمة بلغها، وهي 4.11 دراهم إلى 3.96 دراهم، فاقداً نحو 2.2% من قيمته، وانخفض إعمار إلى 10.90 دراهم، وتكبد سهم الاتحاد العقارية خسائر بنسبة 4.2%، هابطاً إلى 1.58 درهم، وشارف سهم ديار على التخلي عن قيمته الاسمية، بعدما وصل أمس إلى 1.02 درهم.

وجاء التراجع في السوق برغم التحسن الطفيف في شهية التداول، إذ ارتفعت قيمة الصفقات المبرمة من جديد إلى فوق حاجز مليار درهم في السوقين، سجل نحو 770 مليون درهم منها لمصلحة سوق دبي المالي. وقال حسام الحسيني، الخبير المالي: «ما زالت المضاربات تتحكم في حركة الأسواق، وهو ما لا يساعد الأسهم على بناء مراكز سعرية جديدة، إذ كلما ارتفعت تعرضت إلى جني أرباح، نتيجة استعجال شريحة من المتداولين للبيع، مشيراً إلى ضرورة رفع مستوى الوعي بأهمية الاستثمار في السوق، والابتعاد قدر الإمكان عن الدخول والخروج السريع من الأسواق.

سوق دبي

وكانت البداية إيجابية للغاية في سوق دبي المالي الذي انطلق على المربع الأخضر، معززاً بذلك مكاسبه المتحققة في اليوم السابق، بدعم من شريحة الأسهم الثقيلة، وفي صدارتها أسهم العقار، لكن اتضح بعد مرور النصف الأول من الجلسة أن عملية الرفع للأسعار متعمدة من قبل بعض كبار المضاربين، قبل تنفيذ عمليات جني أرباح، دفعت بالأسهم إلى التخلي عن أعلى قمة بلغتها والهبوط التدريجي بعد ذلك، ما أدخل السوق إلى مربع الخسارة من جديد.

وكما جرت العادة، فإن الجزء الأكبر من السيولة تركز على العقار الذي تأرجحت أسعار أسهمه أكثر من ثلاث ساعات، وسط عمليات كر وفر للمضاربين، حتى أنهى بها المسار إلى الانخفاض في ختام الجلسة التي شهدت بعض التحسن في شهية التداول مقارنة مع تعاملات أمس الأول.

وبعدما قفز سهم إعمار إلى 11.05 درهماً في الدقيقة الأولى من التعاملات، ثم ارتفع إلى 11.15 درهماً، تعرض لعمليات بيع مكثفة لجني الأرباح، هبطت به إلى مستوى 10.90 دراهم، وبفارق خمسة فلوس عن الجلسة السابقة، ما يعني أنه ما زال بإمكانه العودة إلى استئناف صعوده في آخر جلسات الأسبوع، خاصة في ظل استقطابه الجزء الأكبر من السيولة المتداولة، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه نحو 247 مليون درهم. وارتفعت وتيرة جني أرباح على أرابتك بنسبة أعلى من إعمار، إذ صعد السهم إلى 4.11 دراهم، ثم عاد إلى الانخفاض حتى أغلق عند 3.96 دراهم، متخلياً من جديد عن مستوى 4 دراهم، وخسر نحو 2.22% من قيمته.

وانعكس الأداء السلبي لسهمي إعمار وأرابتك على بقية أسهم قطاع العقار التي تراجعت بنسب متفاوتة، كان أكبرها من نصيب سهم الاتحاد العقارية المنخفض بنسبة 4.2% إلى 1.58 دراهم، بعدما وصل في فترة من فترات التداول إلى 1.66 درهم، في حين تراجع سهم دريك أند سكل إلى 1.05 درهم، وتخلى سهم ديار عن نحو 2% من قيمته، مغلقاً عند 1.02 درهم، ومقترباً بذلك من فقدان قيمته الاسمية دون مبررات منطقية، كما هبط سهم إعمار مولز إلى 3.08 دراهم.

مضاربات قوية

وفيما عدا سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع إلى 9.88 دراهم، فقد شهدت بقية أسهم قطاع البنوك تراجعاً، ومنها بنك دبي الإسلامي إلى 7.60 دراهم، وسط مضاربات قوية، كما انخفض سهم مصرف عجمان إلى 2.41 دراهم. وفي قطاع الاستثمار، عاد سهم دبي إلى الاستثمار للتداول دون مستوى 3 دراهم، وخسر سهم السوق 2.5%، مغلقاً عند 2.72 درهم، برغم أنه ارتفع في النصف الأول من عمر الجلسة إلى 2.83 درهم، وهو الوضع نفسه الذي سيطر على حركة سهم تبريد الهابط إلى 1.45 درهم.

وفيما حقق سهم طيران العربية المزيد من المكاسب لليوم الثاني على التوالي بالغاً 1.47 درهم، لم يطرأ تغيير على سهم الاتصالات المتكاملة المستقر عند 5.30 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة إلى سهم أرامكس 3.08 دراهم.

وفي ختام التعاملات، أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4551 نقطة، بتراجع نسبته 0.88% مقارنة باليوم السابق، بعدما كان مرتفعاً بالنسبة نفسها تقريباً، كاسراً حاجز 4600 نقطة في النصف الأول من الجلسة، لكن جني الأرباح دفعه إلى التخلي عن مكاسبه، وخسارة بعض من الربحية التي حققتها في اليوم السابق.

وعلى صعيد السيولة، فقد سجلت بعض التحسن برغم الأداء السلبي للسوق، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 770 مليون درهم، ذهب الجزء الأكبر منها لمصلحة قطاع العقار، ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 320 مليون سهم نفذت من خلال 5388 صفقة.

وفي ما يخص حركة المؤشر السعري، استحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 21 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 29 شركة، جرى تداولها أمس، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط، كما حافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.

وفي بورصة ناسداك دبي، واصل سهم موانئ دبي العالمية تألقه لليوم الثالث على التوالي، مقترباً أكثر من أعلى قمة بلغها خلال العام، بعدما ارتفع أمس إلى 21.15 دولاراً، واقتصر التداول عليه من بين جميع أسهم البورصة المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، كان المشهد مماثلاً لما حدث في سوق دبي، لكن نسبة الخسائر كانت أقل بدعم من بعض أسهم البنوك التي واصلت نشاطها، وعوضت التراجع المسجل في شريحة من أسهم العقار والاتصالات. وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4936 نقطة، بانخفاض نسبته 0.11%، مقارنة بجلسة أمس الأول.

وعزز سهم بنك الخليج الأول مكاسبه، مرتفعاً إلى 19.10 درهماً، وهو مستوى سعري جديد يصل إليه للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين، كما صعد سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 9.09 دراهم، ولحق به سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 6.60 دراهم، فيما تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.56 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.40 دراهم، وواصل سهم بنك أبوظبي الوطني فقدان المزيد من قيمته، مغلقاً 13.60 درهماً. وفي قطاع العقار، هبط سهم الدار إلى 3.20 دراهم، بنسبة 1.5%، مقارنة بأول من أمس، في حين ارتفع سهم إشراق إلى 1.17 درهم بنسبة 2.6%، وحقق سهم رأس الخيمة العقارية نمواً بنسبة 1.1% إلى 88 فلساً. أما في قطاع الطاقة، فقد سيطر الهدوء المائل إلى التراجع على التعاملات، وانخفض سهم أبوظبي للطاقة إلى 94 فلساً، فيما استقر سهم دانة غاز عند 65 فلساً برغم النشاط المسجل عليه.

واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها نفسها تقريباً في اليوم السابق، وبلغت قيمة التداول 288 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 102 مليون سهم، نفذت من خلال 1902 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة، جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة، وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

76.5 مليون درهم صافي شراء الأجانب في دبي

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي نحو 76.590 مليون درهم كمحصلة شراء. فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 381.040 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 49.450% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 304.440 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 39.510% من إجمالي قيمة المبيعات.

وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، 200.280 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 111.020 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 131.600 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 130.350 مليون درهم. أما بالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 49.150 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 63.060 مليون درهم خلال الفترة نفسها.