نظم معهد حوكمة المختص بحوكمة الشركات في المنطقة العربية ومركز مدراء المتخصص في تدريب أعضاء مجالس الإدارة والعاملين بمجال الحوكمة، التابعين لمركز دبي المالي العالمي، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، المؤتمر السنوي الثامن لحوكمة الشركات.
وناقشت جلسات المؤتمر الحوكمة في الشركات المملوكة للدولة باعتبارها أكبر الشركات العاملة في المنطقة العربية، مع الإشارة إلى أهمية إيلاء اهتمام كبير لتطبيق الحوكمة وكيف يساعد ذلك الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع وكافة الأطراف المتعاملة معها.
وافتتح المؤتمر عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي والذي أشار في كلمته إلى أن دبي استطاعت ان تتبوأ مكانة متميزة بين مراكز المال في العالم وأن مركز دبي المالي العالمي قد أصبح مقراً لأكبر المؤسسات المالية العالمية.
وأكد في كلمته دعمه الكامل لمعهد حوكمة في دوره الرائد في الترويج لحوكمة الشركات في المنطقة. كما شارك حمد بوعميم رئيس مجلس إدارة حوكمة بافتتاح المؤتمر مرحباً بالسادة الحضور ومؤكداً ان أهمية الحوكمة ليست قاصرة فقط على المؤسسات المقيدة بأسواق المال وانما تمتد أهميتها للشركات العائلية والمؤسسات المملوكة للدولة والتي عليها أن تلبي أهدافا اقتصادية واجتماعية قد تؤثر أحيانا في ادائها المالي.
قيمة مضافة
وغطت الجلسة الأولى للمؤتمر دور حوكمة الشركات في بناء قيمة مضافة بالشركات من خلال مناقشة ما يتوقعه المستثمرون من مجلس الادارة وكيف يقوم المجلس بدعم ثقة المستثمرين بالشركة ودور الجهات الرقابية في حماية الشركات. وناقشت الجلسة أيضاً أهمية تحسين مناخ الحوكمة وشجعت الشركات على التحسين المستمر في تطبيق قواعد الحوكمة.
وقام حسين بناوي عضو مجلس إدارة حوكمة بافتتاح الجلسة الثانية والخاصة بحوكمة الشركات العائلية. وقد أوضح أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الشركات العائلية خاصةً عند انتقالها للجيل الثاني ثم الثالث من العائلة.
وقد وجه النظر في كلمته أنه من الضروري عند دخول أفراد من العائلة للعمل بالشركة أن يتم ذلك وفقاً لمعايير الكفاءة ودون تمييز مالي لهم عن باقي العاملين بالشركة. وتطرّقت الجلسة إلى التحديات التي تواجه الشركات العائلية وأهمية التدرج في إدخال معايير الحوكمة بالشركات العائلية لإنجاح تجربتها، مع تقديم نماذج لشركات عائلية استطاعت فيها الأسر تشكيل مجالس عائلية بها لجان لمناقشة أمور الشركة بعيداً عن مجلس الادارة.
وطرحت الجلسة أيضاً مثالاً عملياً حول أهمية حوكمة الشركات العائلية، وتم التأكيد بأن وجود مجلس إدارة قوي في بعض الشركات كفيل بأن يساعدها على دخول أسواق جديدة.
تحفيز الشركات
وأوضحت الجلسة التالية أن هدف الجهات الرقابية ليس توقيع العقوبات وإنما تحفيز الشركات على الالتزام بقواعد الحوكمة حفاظاً على هذه الشركات والأموال المستثمرة بها، مع التنويه إلى أن الشركات في سعيها نحو الاستثمار في شركات واعدة دائماً ما تنظر الي تطبيق تلك الشركات لمبادئ الحوكمة كمعيار أساسي في اتخاذ قرار الاستثمار بها.
وألقى دكتور أشرف جمال الرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة كلمة أكد فيها أن المعهد يقدم خدمات متنوعة مثل تقديم المشورة لمجالس الادارة وتنظيم ورش العمل لمجالس الادارة وقيادات الشركات والبنوك وكذلك تقديم البرامج التدريبية وتقارير تشخيصية للشركة حول موقف تطبيق حوكمة الشركات بها وخطط الاصلاح اللازمة بالاضافة لخدمة تقييم أداء مجالس الادارة.
وقد أكد دكتور أشرف جمال على أن معهد حوكمة يقوم بمساعدة كافة أنواع الشركات للارتقاء بمستوى تطبيق الحوكمة بها بما يتوافق تماما مع أهداف الجهات التشريعية والرقابية وحكومة الامارات نحو خلق مناخ أعمال صحي وجاذب لمزيد من الاستثمارات الأجنبية.
تكريم
وقد تم أثناء المؤتمر تكريم البنك الفائز بجائزة أفضل بنك في تطبيق الحوكمة بالمنطقة والتي فاز بها بنك أبو ظبي التجاري وكذلك البنوك الأربعة التي تنافست على هذه الجائزة وهي بنك الاستثمار السعودي، بنك مسقط، بنك الفجيرة وبنك الشارقة. وأثنى رئيس لجنة التحكيم على التطور الملحوظ الذي يحدث في تطبيق الحوكمة بالبنوك عاما بعد عام.
كما تم في نهاية المؤتمر تكريم المؤسسات الراعية والداعمة وهي شركة عسير، مبادلة، بنك أبوظبي الوطني وبنك الشارقة وبنك دبي الاسلامي. كما تم تكريم شركة بورد فانتاج، ويل جوتشال اند مانجز، غرفة تجارة وصناعة دبي، كرياتيف ايفيكس. هذا بالاضافة إلى منتدى أعمال مجلس التعاون الخليجي ولوكال ميديا وسي بي آي فاينانشال وفيبر اند شاندويك.


