أعلنت السوق المالية الإسلامية الدولية، وهي هيئة عالمية لوضع المعايير الخاصة بالتمويل الإسلامي، أمس طرحها لاتفاقية المرابحة الرئيسة مع الرهن، وتصحب المستندات العالمية الموحدة مذكرة إرشادية تشغيلية.

وقال خالد محمد عبد الرحمن حمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية،: «إن مستندات معيار السادس، والذي طال انتظاره والصادر من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية، تعتمد على الرهن أو الضمان وسيتيح المعيار الجديد وسيلة بديلة للمؤسسات للدخول في ترتيبات تمويل قليلة المخاطر محلياً بالإضافة إلى عبر الحدود. ومع نشر هذه المستندات العالمية الموحدة، فإن المؤسسات من كافة الأحجام ستشعر بالطمأنينة للتعامل واستخدام محافظها من الأوراق المالية الإسلامية بطريقة أفضل، وخصوصاً الصكوك. ومن بين الخصائص الأخرى للاتفاقية الرئيسة هذه إمكانية استخدام وكيل طرف ثالث بغرض الحفظ بالإضافة إلى التقييم والخدمات الأخرى».

أداة إضافية

ومن جانبه، صرح إجلال علوي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية قائلاً: «إن الاتفاقية الرئيسة العالمية هذه قد تم تطويرها كأداة إضافية لاستخدامها من أجل إدارة السيولة من قبل المؤسسات النشطة في التمويل الإسلامي. وهي تعتبر أفضل بديل محتمل لترتيبات إعادة الشراء التقليدية وستساعد المؤسسات على استخدام صكوكها الخاملة ومحافظها المتفقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لأغراض السيولة العامة. وتضمن الاتفاقية الرئيسة أيضاً تعزيز الائتمان وهو ما سيؤدي إلى إدارة أفضل للمخاطر في بيئة بدأت فيها سوق التمويل العالمية بشكل عام بالابتعاد عن الإقراض النظيف».

خصائص

ومن بين الخصائص الرئيسة لاتفاقية المرابحة الرئيسة مع الرهن أن المؤسسة المقدمة للتمويل سيكون لديها الاطمئنان بوجود ضمان في حالة ظهور أي طارئ وكذلك وجود خدمة حفظ منفصلة وآلية للمحافظة على الهامش لدعم عملية إدارة المخاطر. ويتم أخذ الضمان من خلال آلية رهن حيازي وهي تتضمن الاحتفاظ بالرهن لدى طرف ثالث وهو أمين الحفظ من أجل تسهيل الحصول على الرهن في حالة الإحلال أو في حالة الهبوط الحاد في قيمة الرهن وهو ما يمنح المؤسسة القدرة على منح الائتمان.

التزام

وقال نافيد خان، نائب رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية والعضو المنتدب لبنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي: «إن هذا المعيار يسد الفجوة الحادة ويزيل العامل غير المواتي أمام قطاع التمويل الإسلامي مقارنة بنظيرته السوق التقليدية. وبقدر ما تعتبر إعادة الاستخدام ليست خاصية، فإنها تحافظ على روح الالتزام الشرعي ويحدوني الأمل بأن المستخدمين الحاليين والجدد لهذه المستندات سيجدون المعيار مفيداً جداً في الوفاء باحتياجاتهم التمويلية.

وأفاد حبيب مونتاني، الشريك في مؤسسة كليفورد تشانس أل أل بيه، بأن: »مستندات المعيار هذه تقدم للسوق المالية الإسلامية أداة جديدة هامة لمواجهة مسألة التركيز الرقابي المتزايد على السيولة والرهن ولهذا فإن كليفورد تشانس تشعر بالسعادة والغبطة لأنها كانت قادرة على المساهمة في تطوير هذا المعيار".

تطوير القطاع

أكد الدكتور أحمد الرفاعي، رئيس القسم الشرعي في السوق المالية الإسلامية الدولية، أن: السوق المالية الإسلامية الدولية حققت إنجازاً جديداً آخر في سياق بحثها ومحاولاتها لتحقيق الهدف النهائي وهو تطوير القطاع المالي الإسلامي على نطاق عالمي من خلال دورها الرائد في تقديم مستندات معيار تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية من خلال هدف واضح وهو تحقيق الانسجام والتوحيد وأفضل الممارسات والشفافية والوضوح لأنشطة الأعمال السليمة. وأضاف: لقد تضمنت اتفاقية المرابحة الرئيسة مع الرهن هذه العديد من الخصائص الإيجابية التي يصعب إيجادها في اتفاقيات التمويل الإسلامية الرئيسة الأخرى. ومن بين هذه الخصائص الواضحة أنها تتضمن بعض المعايير الشرعية ضمن هوامشها السفلية .