شارك رياض عبدالرحمن المبارك رئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة في فعاليات جلسات «الكونجرس العالمي للمحاسبين» بدورته التاسعة عشرة في العاصمة الإيطالية روما والذي عقد تحت رعاية الاتحاد الدولي للمحاسبين وبحضور ما يقارب 4000 مندوب من أكثر من 100 دولة. يعد الكونجرس أكبر تجمع عالمي للمحاسبين ويقام كل أربع سنوات على مدى أربعة أيام لمناقشة مستقبل مهنة المحاسبة.

اقيمت هذه الدورة تحت شعار «الرؤية 2020: التعلم من الماضي - بناء المستقبل» والذي يلخص هدف أكثر من 200 متحدث من جميع أنحاء العالم وذلك من خلال تسليط الضوء على مكانة المهنة وما يمكن أن يأتي به المستقبل وما يمكن أن تحققه المهنة في المجتمع العالمي.

بدأ مشاركته بقوله «نحن في دولة الإمارات يمكننا التواصل بسهولة مع شعار الكونجرس في هذه الدورة لأن مؤسس دولتنا له عبارة اصبحت مثلاً يتداول وهي: من ليس له ماض ليس له حاضر أو مستقبل.».

ثم عرض المبارك في مستهل مشاركته على الحاضرين صورة لكورنيش أبوظبي عام 1965 وصورة الكورنيش اليوم والتحول الهائل الذي حققته الإمارة في هذه الفترة المحدودة الأمر الذي أثار اعجاب جميع الحاضرين.

ثم اضاف: «التغيير قد يحدث صدفة لكن ليس في أبوظبي حيث إن التغيير مخطط له وإن الصور التي تم عرضها عليكم خير دليل على ذلك.

تحديات

وعن التحديات التي تم مواجهتها عند تطبيق المعايير الدولية قال: «لم تكن المهمة سهلة حيث إن المعايير الدولية ليست كاملة أيضاً ولو كانت كذلك لما كان هناك ضرورة لأن يكون مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام مبدعاً أو أن تكون هناك حاجة إلى لجنة تفسير المعايير! كما أن سوق المحاسبة والتدقيق مسيطر عليه عالمياً من قبل أربع شركات تدقيق والتي في كثير من الأحيان تختلف في الرأي بين بعضها البعض».

ثم استعرض الخطوات التي تم اتخاذها للتعامل مع هذه التحديات قائلاً: «ولحل هذه التحديات قمنا في جهاز أبوظبي للمحاسبة بأخذ عدد من الخطوات والتي كان من أهمها تطوير منهجية الفحص المالي لفحص أوراق عمل المدققين الخارجيين كما تم تأسيس منتدى أبوظبي للمعايير المحاسبية والذي يضم خبراء مهنة المحاسبة والتدقيق من مكاتب التدقيق العالمية والذي يتم فيه مناقشة التحديات الحالية والمستقبلية المتعلقة بالمعالجات المحاسبية بهدف توحيد تفسير معايير المحاسبة وبناء قاعدة موحدة للتفسيرات المتعلقة بهذه المعايير كما يقوم الجهاز بإصدار أوراق عمل فنية في مجال المحاسبة بصورة دورية حيث يتم اصدار مجلة إلكترونية شهرية حول المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.

قيادة رشيدة

واختتم رئيس الجهاز مشاركته بالقول: «لم يكن هذا التحول الكبير الذي حدث محض الصدفة أو كان متعلقا بالمجال المالي والمحاسبي فقط بل كان نتاجا لقيادة رشيدة استطاعت أن تلف ابناءها حولها واضعة أمامهم أهدافا أسمى وأكبر من تحول من نظام محاسبي إلى آخر.».

لغة محاسبية واحدة

تحدث زياد المبارك عن تجربة أبوظبي في التحول إلى معايير متعارف عليها دولياً وتطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، وقال: «في السابق لم يكن هناك لغة محاسبية واحدة في الجهات لذا كانت المقارنة صعبة وغير ممكنة. بعض الجهات كانت تستخدم سياسات محاسبية داخلية والبعض كان يستخدم الأساس النقدي المحاسبي أو أساس الاستحقاق المحاسبي وفي عام 2008 اصدرت الحكومة قراراً يلزم كافة الجهات الحكومية بتطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام.».