نظم مركز أبوظبي للحوكمة التابع لغرفة أبوظبي ندوة حول «دور الإدارة المالية في دعم بنية حوكمة الشركات تعكس الأهمية التي تحظى بها الإدارة المالية ومدى تأثيرها في وضع نظام قوي ودائم لحوكمة الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي والدولة بصورة عامة بحسب محمد هلال المهيري مدير غرفة تجارة وصناعة ابوظبي.

وقال المهيري في كلمة ألقاها في بداية أعمال هذه الندوة، إن تنظيم مثل هذه الندوات في إمارة أبوظبي يأتي من كون الإمارة، وبفعل التقدم والتطور الذي تشهده وفي المجالات المختلفة كافة لاسيما الاقتصادية منها، أصبحت مركزاً لعدد كبير من الشركات والمؤسسات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية، وبالتالي فقد أصبح البحث عن الآليات الكفيلة بتطوير هذه المؤسسات ونجاحها هدفاً تسعى إليه حكومتنا الرشيدة، لأن عائدات هذا النجاح ستصب في مصلحة الدولة وسمعتها وفي مصلحة المؤسسات والشركات نفسها أيضاً.

وأشار المهيري إلى أنه من المؤكد نظرياً أن الحوكمة المؤسسية تلعب دوراً كبيراً في عملية تطوير وتحديث المؤسسات، سواء من حيث معناها ومفهومها، أو من حيث المقوّمات المهمة والفاعلة التي تستند إليها من قبيل، المحاسبة والعدالة والشفافية والمسؤولية.

مشاركة

وقد شارك في أعمال هذه الندوة عدد كبير من رؤساء ومديري الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي والدولة وعدد من كبار المسؤولين والمديريت التنفيذيين ومديري الإدارات بغرفة أبوظبي.

وتحدث في بداية أعمال هذه الندوة بيتر شامبرز الخبير الدولي المعروف بمجال الحوكمة ويعمل في مؤسسة BDO للمحاسبين القانونيين والاستشاريين في دولة الامارات العربية المتحدة، حيث أكد على أن الإدارة المالية تعتبر اليوم أداة حيوية لنجاح المؤسسات، وعادة ما تعكس القرار السليم وتدعم المسألة وتمكن المؤسسة من إدارة المخاطر بشكل أفضل، وهو ما جعلها مكونا رئيسيا من مكونات بنية حوكمة الشركات».

كما أكد بيتر أن الإدارة المالية تمتاز بأهمية خاصة في دولة الامارات حيث تنمو الشركات فيها بشكل متسارع وتغزو شركاتها أسواقا جديدة وتمر بعضها بمرحلة انتقال الملكية من جيل المؤسسين إلى جيل الأبناء.

واستعرض المحاضر أفضل الممارسات الدولية في الإدارة المالية وكيف تتفاعل المالية مع حوكمة الشركات وإدارة الموارد، مقدما مجموعة من النصائح حول الطريقة التي يمكن من خلالها ربط وقياس بعض المؤشرات مع أفضل الممارسات الدولية.

ممارسات الحوكمة

تمكن مركز أبوظبي للحوكمة التابع لغرفة أبوظبي من وضع بصمته على مسيرة تطوير ممارسات الحوكمة الجيدة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، كما استطاع المركز على الرغم من حداثة عهده تحقيق إنجازات عديدة على صعيد نشر الوعي، وتدريب الكوادر الوطنية ومساعدة الشركات على تبني أفضل الممارسات الدولية في الحوكمة، وسيستمر المركز في السير قدماً على هذا النهج مع التركيز بشكل خاص على تقديم برامج تطويرية لمجالس الإدارة.