ناقش مؤتمر «الرؤية نحو الحقيقة»، في دورته الثالثة، التحديات التي تواجه انخراط الكفاءات الوطنية في سوق العمل، واستعرض المشاركون أفضل الممارسات التي تخدم تلك الأهداف فضلاً عن تقديم عدد من النماذج الشابة الواعدة.
نظم المؤتمر أكاديمية مصرف الشارقة الإسلامي، التابعة لمصرف الشارقة الإسلامي، وإدارة التميز لقطاع الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بمركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات أمس تحت شعار (أفكار جديدة للمستقبل)، وذلك بحضور أكثر من 400 شخص من قادة المال والأعمال والمتخصصين بالشؤون الاستثمارية. واكد المشاركون على ضرورة دعم التواصل والمعرفة وتعزيز البرامج التدريبية لتطوير الكفاءات الوطنية.
وتخللت الجلسات مجموعة من الاستطلاعات تمت من خلال طرح أسئلة على الموقع الإلكتروني للمؤتمر وتفاعل الحضور معها والإجابة عنها عبر هواتفهم المحمولة. إذ جاء رأي 64% من الحضور أن المؤسسات الخاصة لا توفر الفرصة لنمو الكفاءات الوطنية، فيما ذهب 30% إلى وجود فجوة في التعليم ومتطلبات سوق العمل.
منصة للنقاش
قال علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، إن المؤتمر يشكل منصة للتباحث على مختلف ميادين العمل. ودعا كافة المشاركين من القطاعين العام والخاص إلى اغتنام هذا الحدث، والمشاركة بجدية في نقل تجاربهم واستعراضها للحصول على أفضل النماذج .
وتابع في كلمته، أن المؤتمر يعرض أفضل الممارسات المتميزة والناجحة بقطاع الأعمال، ويقدم عروضا تقديميه لمجموعة مختارة ومتميزة من المواطنين من طلبة الجامعات الإماراتية، بالإضافة إلى تقديم منصة تفاعلية تجمع نخبة واسعة من الخبراء المتخصصين، والتواصل المعرفي وتبادل الخبرات والأفكار ووجهات النظر بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف إن شعار المؤتمر يأتي متوافقا مع توجه الدولة نحو توفير البدائل والحلول الذكية للمجتمع، حيث سيكون بمثابة نقلة نوعية في مجال المؤتمرات الوسائطية على مستوى المنطقة.
وأوضح أن الدورة الثالثة للمؤتمر تحمل العديد من الأهداف من أبرزها دعم المعرفة والتعلم، وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية، وتطوير مبدأ التواصل بين مختلف القيادات، وتفعيل آلية المشاركة، بالإضافة إلى مناقشة أفضل النماذج والمعايير المعتمدة وأفضل الممارسات في مجال التواصل الاجتماعي، وغيرها من النواحي المتعلقة بالاقتصاد المعرفي.
إلهام
زقال محمد عبد الله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، «إننا نحرص من خلال هذا التجمع على أن نجعل من الأفكار المطروحة مصدر الهام كبيراً لنا، وفتح دروب ذكية نحو المستقبل، يستطيع معها الأشخاص والمؤسسات أن يحولوا أحلامهم وطموحاتهم الخاصة إلى وقائع، ونعكس من خلاله الروح التي تتسم بها الإمارات».
تعددية الثقافات
وقدم سعيد محمد البرواني، مدير عام الموارد البشرية في دوكاب، كلمة عن العمل والازدهار في بيئات متعددة الثقافات. وقال إن الإنجاز الكبير والتقدم الذي تحقق في الإمارات خلال 30 عاما تحتاج دول أخرى إلى قرون عدة لكي تصل إليه. وتابع أن أبرز الأسباب التي أدت لهذا النجاح هو وجود القيادة القادرة على توجيه وقيادة القطاعات المختلفة ذات الثقافات المتعددة .
وبدوره قال الدكتور أحمد تهلك، رئيس مجلس إدارة شركة «ليفن بيرت»، إن مجرد توفير الوظيفة لمواطني الإمارات ليس هو الهدف المنشود وإنما تأهيلهم ليكونوا كفاءات مهنية تنافس داخل سوق العمل هو الهدف الذي يجب أن تساهم المؤسسات الخاصة في تحقيقه من خلال إتاحة الفرص للتدريب العملي وتشجيعهم على خوض تجارب عملية متنوعة خلال فترات دراستهم.
واستعرض جاسم البلوشي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الشارقة الإسلامي خلال كلمته عن «نموذج قيادة»، تجربة المصرف في خلق كفاءات وكوادر وطنية.
