قفزت القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص المقيم إلى 895.13 مليار درهم بنهاية النصف الأول من عام 2014 مقابل 856.74 مليار درهم بنهاية الربع الأول من العام نفسه و630.1 مليار درهم بنهاية عام 2013، حيث ضخت البنوك 265.1 مليار درهم للقطاع الخاص في 6 شهور فقط ونمو ربع سنوي قياسي بلغ 42.1 %.
ارتفاع ملحوظ
وأكدت مصادر مصرفية أن القروض والسلف والسحب على المكشوف المقدمة من البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة للقطاع الخاص المقيم سجلت ارتفاعا ملحوظا ومضطردا خلال العامين الماضيين والفترة المنقضية من العام الحالي، مشيرة إلى أن البنوك العاملة بالدولة كثفت نشاطها الإقراضي للقطاع الخاص خلال الشهور الأخيرة بصورة لافتة للنظر بعد فترة من التراجع المضطرد استمرت منذ عام 2009 حتى 2012.
وأرجعت المصادر الارتفاع القياسي في القروض الممنوحة للقطاع الخاص المقيم إلى عدة عوامل أبرزها المناخ الاستثماري الإيجابي وانخفاض نسب المخاطرة الاستثمارية والنمو الملحوظ في الودائع الطويلة والمتوسطة الأجل وزيادة مستويات السيولة المستقرة لدى البنوك مما مكنها من تخفيض أسعار فوائدها على القروض بوجه عام في محاولة للحصول على حصة أكبر من سوق القروض المحلي خصوصا في ظل المخاطر التي يمكن أن تواجه الاستثمارات الخارجية للبنوك بعد الأزمات التي حدثت عالميا في السنوات الأخيرة سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو أزمة السندات في عدد من دول اليورو مما جعل البنوك تركز على السوق المحلي، مشيرة إلى أنه من الأسباب الرئيسية لإنعاش السيولة الزيادة الكبيرة بودائع القطاع الخاص المقيم.
حصة مرتفعة
ووفقا لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي فإن حصة القروض المقدمة للقطاع الخاص المقيم بدولة الإمارات إلى إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين ارتفعت بصورة كبيرة بنهاية يونيو 2014 مقابل نحو 72.81% من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين بنهاية مارس الماضي الذي بلغ 1.18 تريليون درهم ومقابل استحواذها على نحو 68.4% فقط من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين بنهاية 2013 الذي بلغ 921.87 مليار درهم.
وأشارت إحصاءات المصرف إلى أن قروض المقيمين المقدمة للقطاع الخاص ارتفعت من 446.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 الى 630.73 مليار درهم بنهاية عام 2008 ثم انخفضت بصورة ملحوظة وبلغت 607.1 مليارات درهم بنهاية 2009 وانخفضت مجددا بنهاية 2010 إلى 581.3 مليار درهم وواصلت التراجع وبلغت بنهاية 2011 نحو 573.21 مليار درهم وانخفضت مجددا بنهاية 2012 إلى 568.1 مليار درهم ثم استعادت اتجاهها التصاعدي بنهاية يونيو 2013 وقفزت إلى 594.74 مليار درهم وواصلت ارتفاعها بنهاية سبتمبر 2013 وبلغت 603.79 مليارات درهم واستمرت في الارتفاع بنهاية 2013 إلى 630.1 مليار درهم وزادت بنهاية مارس 2014 إلى 856.74 مليار درهم ثم قفزت مجددا مرتفعة إلى 895.13 مليار درهم بنهاية النصف الأول من عام 2014.
إقراض الحكومة
وأظهرت الإحصاءات أن القروض المصرفية الممنوحة للقطاع الحكومي بالدولة عاودت الارتفاع بنهاية النصف الأول من عام 2014 وبلغت 148.29 مليار درهم واستحوذت على 12.3% من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين بعد أن سجلت انخفاضا طفيفا وبلغت 143.08 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2014 مستحوذة على 12.2% من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين مقابل 145.45 مليار درهم بنهاية عام 2013 مستحوذة على 15.78% من الإجمالي بانخفاض بلغ مقداره 2.4 مليار درهم في 3 شهور بتراجع ربع سنوي بلغ 1.63%.
وأشارت إلى أن القروض المصرفية الممنوحة للقطاع العام المقيم انخفضت بصورة ملحوظة وبلغت 161.96 مليار درهم مستحوذة على 13.44% من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين بعد أن سجلت ارتفاعا ملحوظا وبلغت 176.91 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2014 مستحوذة على 15.03% من الإجمالي مقابل 146.34 مليار درهم بنهاية عام 2013 مستحوذة على 15.87% من إجمالي القروض الممنوحة للمقيمين بارتفاع بلغ مقداره 30.6 مليار درهم في 3 شهور بنمو ربع سنوي بلغ 20.9%.
ارتفاع كلي
وبالنسبة لتوزيع القروض والسلف والسحب على المكشوف المقدمة من البنوك وشركات التمويل للمقيمين في الدولة بالقطاعات المختلفة حكومية وخاصة فقد ارتفعت معظمها بنسب متفاوتة خلال الربع الأول من العام الحالي بعد أن شهدت بعض التذبذبات في فترات سابقة.
القطاع العام
ارتفعت القروض المقدمة للقطاع العام من 50.1 مليار درهم بنهاية عام 2007 الى 70.17 مليار درهم بنهاية عام 2008 وواصلت الارتفاع وبلغت 89.1 مليار درهم بنهاية 2009 وارتفعت مجددا بنهاية 2010 إلى 91.34 مليار درهم وبلغت بنهاية 2011 نحو 112.42 مليار درهم وواصلت الارتفاع بنهاية 2012 إلى 126.64 مليار درهم ثم ارتفعت مجددا بنهاية يونيو 2013 الى 135.93 مليار درهم وواصلت ارتفاعها بنهاية سبتمبر 2013 وبلغت 146.34 مليار درهم واستمرت في الارتفاع بنهاية 2013 إلى 146.34 مليار درهم وقفزت مجددا بنهاية مارس 2014 مرتفعة إلى 176.91 مليار درهم ثم انخفضت بنهاية يونيو إلى 161.96 مليار درهم.
