تكبدت أسواق المال المحلية خسائر بقيمة 22 مليار درهم في جلسة، أمس، التي شهدت ارتفاع وتيرة البيع بدافع الخوف غير المبرر، ما هبط بأسعار الأسهم بنسب كبيرة ساهمت في تنفيذ بعض شركات الوساطة لعمليات تسييل إجباري لعملاء التداول بالهامش.

وقال وسطاء إن تجاهل جميع الأساسيات الجيدة للاقتصاد الوطني والنمو الكبير في ربحية الشركات، والبحث باستمرار عن مبررات خارجية للتراجع هي عوامل لم تعد مقبولة، معربين عن مخاوفهم من زيادة عمليات التسييل الإجباري خلال جلسة نهاية الأسبوع في حال تواصل السلبية في الأسواق.

وافتتحت الأسواق على تراجع منذ الدقيقة الأولي من تعاملاتها واندفع المؤشر العام لسوق دبي المالي في هبوط حاد بلغت نسبته 3.26% مغلقاً عند 4400 نقطة خاسراً نحو 148 نقطة، في حين انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بمقدار 119 نقطة، وبنسبة 2.41% إلى 4830 نقطة.

وفي ظل سيطرة السلبية على التعاملات فقد هبط إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إلى 786 مليار درهم، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.3 مليار درهم، نفذ الجزء الأكبر منها في سوق دبي المالي.

وبرغم شمول التراجع لغالبية الأسهم إلا أن قطاعي العقار والبنوك مارسا الضغط الأكبر على الأسواق، وانخفض سهم أرابتك بنسبة 5.7% إلى 3.82 دراهم، وإعمار 4% الهابط لمستوى 9.99 دراهم، والاتحاد العقارية 1.67 درهم، وفي أبوظبي تراجع سهم الدار بنسبة 4.3% إلى 3.14 دراهم، وبات سهم إشراق على مشارف التخلي عن قيمته الأمسية بعدما أغلق عند 1.02 درهم.

وقال عميد كنعان الخبير المالي، إن ما يحدث في الأسواق من تراجعات لا يمكن فهمها في ظل الأساسيات الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني والأرباح القياسية التي تحققها الشركات، مشيراً إلى أن السعي الدائم للبحث عن سلبيات خارجية واستخدامها كحجج أو مبررات للانخفاض في أسواقنا لم يعد مقبولاً.

سوق دبي

ولم يكن يوماً طبيعياً في سوق دبي المالي الذي واصل تراجعه على نحو ساهم في زيادة مخاوف المستثمرين الذين تدافعوا للتخلص من الأسهم بعد البداية الحمراء للتعاملات، وهو ما أدى إلى تعميق خسائر السوق الذي كسر هبوطاً العديد من نقاط الدعم التي كانت تعد قوية بحسب معطيات التحليل الفني.

وتظهر المتابعة اليومية للتعاملات استمرار الضغط الأكبر على السوق من الأسهم القيادية، إلا أن ارتفاع وتيرة الخوف انعكس بآثاره السلبية على غالبية الأسهم التي هبطت بنسب غير مبررة، رغم إعلانها عن بيانات مالية جيدة، وهو ما دفع البعض للقول إن عمليات البيع بالهامش لعبت دوراً كبيراً فيما تكبده السوق من خسائر.

عمليات البيع

وانطلقت الشرارة الأولى للهبوط الكبير المسجل في السوق من أرابتك الذي تواصلت عليه عمليات البيع، حيث افتتح السهم عند مستوى 3.98 دراهم، ثم أخذ في الانخفاض بقوة بعد ذلك حتى هبط إلى 3.83 دراهم، خاسراً نحو 5.7% من قيمته وسط تداولات بلغت قيمتها 339 مليون درهم تقريباً، علماً أن السوق ما زال بانتظار إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام.

ولم يكن وضع إعمار أفضل حالاً فقد تخلى عن مستوى 10 دراهم مغلقاً عند 9.99 دراهم فاقداً نحو 4% وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، الأمر الذي دفع بعض المحللين للقول إن الوصول إلى هذه المستوى من التدني للسهم يعد أمراً غير مفهوم، ويتجاهل الأرباح الجيدة التي أعلنت عنها الشركة والأخبار الإيجابية التي أصدرتها عن مشاريعها.

ومع زيادة وتيرة خسائر السهمين ألقى ذلك بظلاله على بقية أسهم القطاع التي سجلت المزيد من الخسائر لليوم الثاني على التوالي، وهبط سهم الاتحاد العقارية بنسبة 4% إلى 1.67 درهم، ووصلت نسبة تراجع سهم دريك أند سكل 3.6 % إلى 1.07 درهم ونحو 2.8% لسهم ديار المغلق عند 1.03 درهم وانخفض سهم إعمار مولز إلى 3.14 دراهم وبنسبة وصلت إلى نحو 2%.

وشهدت أسهم البنوك تراجعاً قوياً بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض إلى 9.37 دراهم ولحق به بنك دبي الإسلامي الذي خسر 3.2% من قيمته مغلقاً عند 7.36 دراهم، وتخلى سهم دبي للاستثمار عن 3% هابطاً إلى 2.99 درهم..

في حين تراجع سهم السوق إلى 2.73 درهم، وكان لافتاً للنظر السلبية الكبيرة التي سيطرت على حركة سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض بنسبة 5.8% إلى 5 دراهم، وأغلق سهم طيران العربية عند مستوى 1.32 درهم وتبريد إلى 1.44 درهم.

حدة التراجع

ومع زيادة حدة التراجع في السوق، خسر المؤشر العام 148 نقطة خلال الجلسة مغلقاً عند مستوى 4400 نقطة وبنسبة 3.26% مقارنة مع جلسة أول من أمس. وبذلك بات المؤشر مرشحاً لمزيد من الانخفاض بعدما كسر هبوطاً العديد من نقاط الدعم.

وعلى مستوى السيولة بلغت قيمة الصفقات المبرمة 993 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 401 مليون سهم نفذت من خلال 7957 صفقة. وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 28 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.

وفي بورصة ناسداك دبي، مالت التعاملات للسلبية بعدما تراجع سهم موانئ دبي العالمية من جديد دون مستوى 20 دولاراً، وأغلق عند 19.90 دولاراً، فيما ثبت سهم الإمارات ريت عند 1.43 دولار.

 سوق أبوظبي

وفي الاتجاه الآخر من الصورة، سيطرت نفس الأوضاع وارتفعت وتيرة خسائر سوق أبوظبي للأوراق المالية مع الهبوط الذي شمل الجزء الأكبر من الأسهم وفي مقدمتها أسهم البنوك والعقار والطاقة، إلى جانب اتصالات المنخفض إلى 11.45 درهماً، ما ساهم في إغلاق المؤشر العام عند مستوى 4830 نقطة فاقداً 119 نقطة وبنسبة 2.41% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وسجلت غالبية أسهم البنوك انخفاضاً بنسب غير متوقعة، وصل أكبرها في سهم بنك أبوظبي الوطني الذي خسر 6.5% من قيمته مغلقاً عند 13.10 درهماً، وتبعه سهم بنك الخليج الأول إلى 18.40 درهماً، وهوى سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 7.70 دراهم، فيما وصل سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 6.85 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.45 دراهم، وخالف سهم بنك رأس الخيمة التوجه مرتفعاً إلى 8.85 دراهم.

وفي قطاع العقار زادت معاناة الأسهم بعدما هبط سهم الدار بنسبة 4.3% إلى 3.14 دراهم، ولحق به إشراق بنسبة 3.7% إلى 1.02 درهم مقترباً من التخلي عن قيمته الاسمية، في حين وصلت نسبة خسائر رأس الخيمة العقارية 3.8% مغلقاً عند 77 فلساً، وهو الأدنى منذ أكثر من شهرين. وفي تعاملات حقوق الاكتتاب في زيادة رأسمال شركة إشراق، واصل السهم انخفاضه إلى 3 فلوس وسط تداول نحو 20 مليون سهم.

وتكبدت أسهم قطاع الطاقة خسائر قوية، فتراجع سهم دانة غاز بنسبة 4.8% إلى 59 فلساً، في حين هبط أبوظبي للطاقة بنسبة 4% إلى 96 فلساً بعدما جاهد طويلاً لاستعادة قيمته الاسمية خلال الأسبوع.

وبلغت قيمة السيولة في سوق العاصمة 302 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 147 مليون سهم نفذت من خلال 2349 صفقة. ومن إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها أغلقت أسهم 25 شركة على المربع الأحمر، في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات دون تغيير.

37 مليون درهم مشتريات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب في سوق دبي المالي أمس 231.190 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 191.160 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 191.340 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 174.400 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين ..

فقد بلغت قيمة مشترياتهم 57.250 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 77.240 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 479.790 مليون درهم لتشكل ما نسبته 48.280% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 442.800 مليون درهم لتشكل ما نسبته 44.560% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 37 مليون درهم كمحصلة شراء.

اتصالات: تأثير تعديلات موبايلي بسيط في قوائمنا المالية

قالت شركة «اتصالات الإمارات» والتي تملك ما نسبته 27.46 % في شركة «اتحاد الاتصالات – موبايلي»، أن التأثير الناتج عن التعديلات المعلنة من قبل شركة موبايلي هو تأثير بسيط. وأوضحت في بيان نشر على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية، أن الشركة تعد من الشركات الزميلة، ..

بناء على ذلك لا يتم توحيد قوائمها مع قوائم الشركة، وستنعكس تلك التعديلات على بند الاستثمار في شركات زميلة، دون أي تغير يذكر في الإيرادات والتكاليف. وسيتم إدراج هذا التغير ضمن النتائج المالية للربع الرابع من عام 2014، علماً أن هذا الموضوع يخضع حالياً للمناقشة مع المدققين الخارجيين.

159 مليون درهم أرباح الوثبة للتأمين

حققت شركة الوثبة للتأمين أرباحاً صافية بقيمة 159.3 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنمو نسبته 37% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي..

والذي وصلت فيه إلى 116.1 مليون درهم. وجاء نمو أرباح الشركة خلال تسعة أشهر مدعوماً بارتفاع صافي الدخل من الاستثمارات إلى نحو 153 مليون درهم، مقابل 105.2 ملايين درهم بالأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013.

58.5 مليون درهم أرباح الظفرة للتأمين

بلغت أرباح شركة الظفرة للتأمين 58.5 مليون درهم في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنمو نسبته 31% مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق الذي وصلت فيه الأرباح إلى 44.7 مليون درهم.

وقفزت الأرباح الصافية للشركة في الربع الثالث من عام 2014 إلى نحو 14 مليون درهم مقابل 2.2 مليون درهم بالربع الثالث من عام 2013، بنمو كبير بلغ 540%.

45 مليون درهم أرباح مصرف عجمان

بلغ صافي أرباح مصرف عجمان 45 مليون درهم خلال التسعة الأشهر الأولى من عام 2014، مقابل 13.76 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقفزت الأرباح الصافية لمصرف عجمان بالربع الثالث من عام 2014 بلغت 20.5 مليون درهم مقابل 495 ألف درهم بالربع الثالث من عام 2013، بنمو كبير بلغت نسبته 4050.5%.

وجاء نمو أرباح المصرف مدعوماً بارتفاع صافي الإيرادات التشغيلية إلى نحو 254 مليون درهم، خلال التسعة أشهر الأولى من 2014 مقارنة بنحو 180 مليون درهم خلال نفس الفترة من عام 2013. وارتفع صافي الإيرادات التشغيلية بالربع الثالث من عام 2014.