أظهر مسح مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات أمس، نمو نشاط الشركات في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات إلى مستوى قياسي مرتفع في أكتوبر مدعوما بمكاسب قوية في طلبيات التوريد الجديدة والإنتاج.

وقفز مؤشر مديري المشتريات ارتفاعاً حاداً إلى 61.2 نقطة في أكتوبر من 57.6 نقطة في سبتمبر، مشيراً إلى تحسن سريع في ظروف التشغيل لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط. كانت القراءة الأخيرة هي القراءة الأعلى منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009، كما جاءت الزيادة الشهرية من شهر سبتمبر إلى شهر أكتوبر الزيادة القياسية على مدار تاريخ الدراسة. سجل أربعة من المكونات الخمسة لمؤشر مديري المشتريات ارتفاعات قياسية في أكتوبر، وكان الاستثناء الوحيد هو مواعيد تسليم الموردين.

أداء الاقتصاد

وقال سيمون ويليامز كبير الاقتصاديين بمجموعة HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تعليقه على دراسة المؤشر: «إن الارتفاع الذي تم تسجيله في ضغوط الأسعار خلال هذا الشهر يبعث على القلق، ولكن الموضوع المهيمن هو وصول الاقتصاد الإماراتي إلى وضع النمو الكامل وأنه ينمو بطاقته القصوى. إنه الأداء الأكثر إثارة نظراً لتراجع أسعار النفط خلال نفس الفترة، والتراجع المستمر في الأسواق الناشئة في أماكن أخرى».

تحسن أوضاع العمل

وأظهرت بيانات مؤشر ™HSBC PMI للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات أقوى تحسن في أوضاع العمل على مدار تاريخ الدراسة الممتدة منذ خمس سنوات وذلك في شهر أكتوبر.

وقد شهد كل من الإنتاج والأعمال الجديدة ونشاط الشراء والتوظيف ارتفاعاً قياسياً، في حين حقق متوسط الأجور/الرواتب زيادة بأقوى وتيرة منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009. كما ارتفع متوسط أسعار الشراء بأسرع معدل له على مدار عامين ونصف العام. كما خالفت أعمال التصدير الجديدة الاتجاه العام للأعمال الجديدة، مسجلة أبطأ توسع لها منذ يناير - رغم أن الوتيرة الإجمالية جاءت قوية.

ويعتبر مؤشر مديري المشتريات (PMI) لمجموعة HSBC في الإمارات هو المؤشر الرئيسي للدراسة - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم ظروف التشغيل لدى الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط. وهو مشتق من مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون المشتريات. وتشير القراءات الأعلى من 50.0 نقطة إلى تحسن إجمالي في أوضاع العمل، في حين تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى وجود تراجع.

نشاط العمل

شهد نشاط العمل لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط زيادة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة في شهر أكتوبر. وعكس هذا زيادة قياسية في مستويات الأعمال الجديدة الواردة، مع إبلاغ المشاركين في الدراسة عن زيادة قوة الطلب وزيادة جهود التسويق. كما شهدت أعمال التصدير الجديدة أيضاً زيادة بوتيرة قياسية، وإن كانت الزيادة الأبطأ منذ شهر يناير.

شهدت الضغوط التضخمية زيادة في شهر أكتوبر مع زيادة الطلب على مستلزمات الإنتاج والعاملين. شهد تضخم الأجور/الرواتب تسارعاً للشهر الخامس على التوالي، مسجلاً أسرع معدل له في تاريخ الدراسة. في الوقت ذاته، شهد متوسط أسعار الشراء زيادة بأسرع معدل منذ شهر مارس 2012. كما شهدت أسعار المنتجات زيادة ووصلت إلى أسرع معدل لها منذ منتصف 2011. جاءت هذه الزيادة بعد تراجع طفيف في شهر سبتمبر وتم ربطها بزيادة التكاليف وقوة الطلب.

 زيادة في التوظيف

 أدت الزيادات القياسية في العمل إلى فرض المزيد من الضغوط على القدرة التشغيلية في شهر أكتوبر. وقد شهدت الأعمال المتراكمة زيادة للشهر السادس على التوالي، وبثالث أسرع معدل في تاريخ الدراسة. جاء هذا على الرغم من الزيادة القياسية في التوظيف لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط خلال الشهر. أدت زيادة متطلبات العمل والتوقعات الإيجابية إلى قيام الشركات بزيادة المشتريات من مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل على مدار تاريخ الدراسة في شهر أكتوبر.

أدى هذا أيضاً إلى توسع قياسي في مخزون المشتريات. استمرت مواعيد تسليم الموردين في التحسن رغم الضغوط الكبيرة على القدرة. 6 مؤشرات تحقق ارتفاعاً منها الإنتاج والطلبات والتوظيف  توسع أبطأ في أعمال التصدير وتضخم الأجور يسجل ارتفاعاً كبيراً فترة الدراسة