طرحت أمس رابطة المحاسبين والمدققين القانونيين في الإمارات ورابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين برنامجهما لنيل شهادة المحاسبة القانونية الجديدة في الإمارات. وتزامن إطلاق البرنامج الجديد مع يوم العَلم الإماراتي ومع الاحتفال بمرور عشر سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مقاليد الحكم في دولة الإمارات.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية إلى رفد قطاع المحاسبة والتدقيق في الدولة بالكفاءات المواطنة من خلال بناء القدرات الوطنية كي يكون لأبناء الإمارات دورٌ فاعلٌ في بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة.

وتفيد، بيانات وزارة الاقتصاد في هذا الصدد، أن عدد المقيدين من المواطنين كمدققي حسابات معتمدين قد وصل إلى 426 مدقق حسابات، يشكلون 58% من إجمالي المسجلين بينما وصل عدد شركات التدقيق الوطنية إلى 79 شركة.

وشارك معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات، في فعالية إطلاق البرنامج، تقديراً منه لهذه الخطوة المهمة التي تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز رائد للخدمات المالية على مستوى العالم ومهنة المحاسبة القانونية في المنطقة.

وتعتبر رابطة المحاسبين القانونيين في الإمارات شهادة رابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين أساساً لها، فيما توفر فرصة مميزة للمواطنين الإماراتيين والمقيمين في الدولة للحصول على شهادة عالمية تراعي بيئة العمل المحلية في دولة الإمارات.

ومن شأن الشراكة بين رابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين ورابطة المحاسبين والمدققين القانونيين أن تتيح للخريجين شهادة مزدوجة معترفا بها دولياً من قبل الاتحاد الدولي للمحاسبين للانتساب إلى رابطة المحاسبين والمدققين القانونيين ورابطة المحاسبين القانونيين المعتمدين، مما سيمنح طلاب المحاسبة والمحترفين على حد سواء الفرصة لاكتساب المزيد من التقدير والمكانة المرموقة.

خطوة مهمة

واعتبر معالي سلطان بن سعيد المنصوري، إطلاق مؤهل وطني للمحاسبين القانونيين، بمثابة خطوة في غاية الأهمية نحو المساهمة في تطوير قطاع المحاسبة وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال مهنة المحاسبة والمالية، مُشيداً بالجهود التي بذلتها وتبذلها جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات في دولة الإمارات عبر الشراكة والتنسيق مع الجمعية الدولية للمحاسبين المعتمدين لإطلاق مؤهل وطني يحظى باعتراف دولي وفق المعايير والمقاييس الدولية.

وقال المنصوري: لا يخفى على أحدٍ أهمية المحاسبة والتدقيق والدور المنوط بها في كافة القطاعات الاقتصادية دون استثناء، وندرك أنه من الضروري تطوير مهنة المحاسبة والتدقيق التي لا يمكن فصلها عن التطوير المالي والاقتصادي حيث يتوجب دعمها بالأطر القانونية والإدارية المناسبة والارتقاء بها من خلال الاستفادة من التجارب المحلية والعالمية.

وأكد المنصوري أن توافر مثل هذا المؤهل الوطني سيسهم في دعم الكوادر المحلية بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وتطوير قاعدة معرفية تدعم مهنة المحاسبة بما يتسق مع السعي الحثيث نحو تحقيق رؤية دولة الإمارات في التأسيس لاقتصاد قائم على المعرفة وتحويل الدولة إلى مركز مالي رائد عالمياً.

استقطاب الكفاءات

وأوضح أن الإدارة تسعى إلى استقطاب الكفاءات الوطنية من خلال حث مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة للتقدم للتسجيل في قيد مدققي الحسابات وتذليل العقبات التي يمكن أن تعترض طريقهم حيث ترعى الوزارة، مبادرة تأهيل 100 محاسب إماراتي قانوني معتمد في مجال تدقيق الحسابات والتي أطلقتها جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بالتعاون مع الوزارة.

وقد وصل عدد المقيدين من المواطنين كمدققي حسابات معتمدين في عامٍ 426 يشكلون 58% من إجمالي المسجلين بينما وصل عدد شركات التدقيق الوطنية إلى 79 شركة وسوف نستمر في بناء القدرات الوطنية كي يكون لأبناء الإمارات دورٌ فاعلٌ في بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة.

بناء الكوادر الوطنية

ومن جانبه، قال سيف بن عابد المهيري، رئيس رابطة المحاسبين والمدققين القانونيين إن أهمية الشهادة وأثرها في الاقتصاد تكمن في بناء كادر وطني مؤهل، كونها الشهادة الأولى من نوعها في الدولة والتي اعتمدت مقاييس عالمية في إعدادها، الأمر الذي يعد ترجمة لرؤية قيادة دولة الإمارات في بناء قدرات و تطوير إمكانات الشباب الإماراتي ليسهم في مسيرة التنمية ويشارك في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأضاف قائلاً : إننا واثقون تمام الثقة بأن الحصول على الشهادة من رابطة المحاسبين القانونيين في الإمارات ستكون من بين طموحات الشباب الإماراتي ممن ينشدون الريادة في المجال المالي.

أرقى المعايير العالمية

وقال المهيري إن شهادة محاسب قانوني إماراتي مُعتمد، تُعتبر مؤهلاً ذا بعد عالمي، حيث تُمكن الدارس من الحصول على أحدث المعارف المالية والمحاسبية والإدارية، ويتقدم بامتحاناته بناء على أعلى المعايير العالمية. كما تمكن الشهادة المحاسب القانوني الإمارتي المعتمد من الحصول على شهادة أيه سي سي إيه العالمية، ويحق له التمتع بكافة امتيازات هذه الشهادة وحقوقها، مما يفتح الفرصة أمام الخريجين من مواكبة استثمارات الدولة في الخارج والداخل،على حدّ سواء .

وأوضح المهيري أن التلازم بين كونها شهادة وطنية من جهة ومقبولة عالمياً من جهة أخرى، يجعل منها، إنجازاً متميزاً في تلبية احتياجات العمل المالي في الدولة، ويضيف إلى رصيدها، بأن تكون في المرتبة الأولى في سباقات التميز والتنافسية.

مشيراً إلى شهادة محاسب قانوني إماراتي مُعتمد، مُتاحة لشريحة عريضة من الطلبة الإماراتيين أو المقيمين، وتستقطب حملة الشهادة الثانوية، أو خريجي الدراسة المُتوسطة أو الجامعية، أو العليا، كما أنها متاحة للراغبين في امتهان مهنة مالية مرموقة، في المحاسبة أو تدقيق الحسابات أو الإدارة المالية أو ممارسي المهنة الراغبين في تعزيز مهاراتهم وخبراتهم، وبالرغم من اختلاف مسارات العملية التدريبية لكل شريحة من شرائح الطلبة، إلا أنها جميعاً تجتمع عند مبدأ توفير الفرصة لمن يرغبها، ويزيد عنده وعند شركته الرضا والسعادة، السعادة التي وضعها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ثم الأهداف الأساسية للعمل الحكومي المتميز.

فرص جديدة

وفي السياق، قال أحمد درويش، عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين والمدققين القانونيين وأمينها العام إن رابطة المحاسبين القانونيين في الإمارات العربية المتحدة تعمل على توفير فرص جديدة لأجيال المستقبل من الإماراتيين، وبالتالي ترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة كمركز حيوي للخدمات المالية بفضل ما تملكه من كفاءات تتمتع بأعلى درجات التحصيل العلمي والخبرة العالمية.

وأضاف قائلاً : « نحن إذ نقوم بتطبيق هذا المؤهل الوطني، تغمرنا مشاعر الحماس والجدية في العمل، حيث تعمل جمعية المحاسبين القانونيين في تعاون وثيق مع جميع الشركاء لضمان سلاسة وسهولة التحاق وتأهيل جميع المرشحين.

ولقد تبين لنا من خلال الجولات والعروض التنفيذية وجود اهتمام كبير بين المحاسبين الممارسين تجاه هذا المشروع، ما يدل دلالة واضحة على تزايد الطلب على المهنيين المؤهلين على المدى المتوسط والطويل.

وأوضح أنه يجري حالياً تحديث موقع جمعية المحاسبين القانونيين بالموارد وتزويدها بالبوابات الإلكترونية من أجل تعزيز تجربة المرشحين وتحقيق أكبر الفوائد من وقتهم. كما تم تصميم البرنامج بمرونة لمعالجة مجموعة واسعة من الاحتياجات والظروف. يرجى التواصل معنا علماً بأن هناك مستشاراً خاصاً سوف يكون سعيداً لتقديم المساعدة.