هنأ معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، خلال كلمته أمس، بمناسبة رعايته حفل إطلاق مؤهل المحاسبين القانونيين بالدولة، شعب دولة الإمارات، وشعوب دول العالم بأسرها، بذكرى مرور عشر سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، (حفظه الله) رئاسة الدولة، مؤكداً أن خلال هذه الفترة تسارع إيقاع العمل الاقتصادي والمالي على مختلف المستويات، كما شهد الاقتصاد الوطني، نهضة شاملة في كافة القطاعات، وتعاظم دور دولة الإمارات في المشهد الاقتصادي العالمي بفضل الإنجازات المحلية والدولية في مختلف القطاعات وعبر إطلاق المشاريع والمبادرات الطموحة في شتى المجالات.

ولفت إلى أن الناتج المحلي لدولة الإمارات قبل عشر سنوات كان في حدود 542 مليار درهم، ولكنه حقق صعودا كبيراً لتصل قيمته في الوقت الحالي إلى تريليون و540 مليار درهم، أي أنه تضاعف 3 مرات في 10 سنوات.

وفي البداية، هنأ المنصوري شعب الإمارات، بمناسبة مرور عشر سنوات على تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ( حفظه الله) منصب رئاسة الدولة، مؤكداً أن هذه السنوات العشر تميزت بتحقيق الدولة معدلات نمو قوية وسريعة، كما تميزت بتحقيق إنجازات على مختلف الصعد والمجالات، واتسمت أيضاً بتمتع مختلف القطاعات في الدولة بدرجة عالية من النشاط والحيوية.

مواجهة التحديات

وقال المنصوري إن الناتج المحلي لدولة الإمارات قبل عشر سنوات كان في حدود 542 مليار درهم، ولكنه حقق صعوداً كبيراً لتصل قيمته في الوقت الحالي إلى تريليون و540 مليار درهم، أي أنه تضاعف 3 مرات في 10 سنوات، مشيراً إلى أن اقتصاد الدولة حقق متوسط نمو خلال هذه الفترة، بلغت نسبته 5 %، وأنه رغم ضخامة التحديات التي واجهها مختلف اقتصاد العالم، والذي عانى بشدة من الانكماش الاقتصادي، تمكن الاقتصاد الإماراتي من معالجة هذه التحديات، والمضي قدماً بقوة نحو الانتعاش والازدهار.

وتابع المنصوري قائلاً : « لا شك أن الفضل في تحقيق المكانة المتميزة لاقتصاد دولة الإمارات للرؤية الحكيمة والثاقبة وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بهدف تحويل الإمارات إلى وجهة مالية واقتصادية إقليمية وعالمية وتعزيز تنافسية الإمارات من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة وفق رؤية الإمارات 2021.

وتوقع المنصوري أن تزداد قوة ومتانة الأوضاع الاقتصادية في الدولة، خلال السنوات السبع المقبلة، وحتى حلول العام 2021، وهو عام الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الدولة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الإنجازات التي تحققت على الصعيدين المحلي والدولي، كما جرى إطلاق الكثير من المبادرات الطموحة، سواء عبر الحكومة الاتحادية ممثلة في مختلف الوزرات والهيئات المحلية، أو عبر منظومة الدوائر في شتى الإمارات، حيث تُنسق هذه الهيئات والجهات مع بعضها البعض بشكل وثيق.

وأكد المنصوري أن النجاحات التي حققتها الدولة لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة للتوجيهات الحكيمة والسديدة للقيادة الرشيدة، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات لتصبح مركزاً مالياً وتجارياً مرموقاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إلى جانب تعزيز التنافسية في الإمارات من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة، ضمن رؤية الإمارات للعام 2021.

آفاق رحبة للنمو

أوضح المنصوري أن المبادرات والمشاريع العديدة التي تشهدها الدولة، مثل رؤية الإمارات 2021 ومبادرة «دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي» ومعرض إكسبو 2020، تمثل تحدياً وفي ذات الوقت دافعاً ومحفزاً لبذل المزيد من الجهود الحثيثة لتطوير أطر العمل التي تسهم في تحقيق الرؤى وجعل المشاريع الطموحة حقيقة واقعة. ونعمل في وزارة الاقتصاد على تحقيق هذه الغاية معتمدين نهجاً مبنياً على الشراكة والتعاون مع جميع الشركاء لتحقيق النجاح وتمكين اقتصادنا الوطني من احتلال الموقع الريادي الذي يليق به في محيطه الإقليمي والعالمي.

 

تمكين 100 مواطن حتى 2021

تم إطلاق مبادرة تأهيل وتمكين 100 مواطن إماراتي من الحصول على شهادة محاسب قانوني إماراتي معتمد وذلك بحلول عام 2021 لتتواكب مع رؤية الإمارات 2021 وهو العام الذي سيصادف الذكرى الخمسين أو اليوبيل الذهبي لقيام دولة الإمارات، وشهادة محاسب قانوني معتمد تم تصميمها لإضفاء صفة الاعتماد المهني للعاملين بالمجال. حيث يحظى من يحملونها باحترام المجتمع المحاسبي ويحصلون على الفرصة الكاملة للتأهل للوظائف القيادية في مجالهم، كما أنها تضفي الصفة المهنية على ممارساتهم في هذا المجال.

وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع تطلعات الدولة في أن تكون لها الريادة والسبق في جميع المجالات وبخاصة المجال الاقتصادي واستجابة لاحتياجات السوق الذي يتطلب وجود عناصر مواطنة ذات كفاءة ومؤهلة في جميع المجالات ومنها المجال المحاسبي والمالي، وبخاصة في ظل ندرة العناصر المواطنة من الحاصلين على هذا المؤهل.

ومن خلال هذه المبادرة تنوي جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات تنظيم دورات دراسية تأهيلية بالتعاون مع المؤسسات المختصة للحصول على الشهادة واستقطاب 100 مواطن إماراتي من الجنسين من العام 2014 - 2021 وفق شروط ومعايير للاختيار .

تخطيط

إصدار قانون مهنة تدقيق الحسابات قبل  نهاية العام الجاري

قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري، إن الوزارة وإدارة مدققي الحسابات تمضيان في خطى حثيثة نحو تنفيذ المهام والمسؤوليات المنوطة بهما، حيث تم الانتهاء من مناقشة مشروع القانون الاتحادي بشأن مهنة تدقيق الحسابات في المجلس الوطني الاتحادي ونتوقع أن يصدر هذا القانون قبل نهاية العام الجاري، كما قامت الإدارة بإصدار نظام إجراءات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في شأن المحاسبة والتدقيق والمحاسبين والمدققين العاملين في دولة الإمارات.

وأوضح إن وزارة الاقتصاد تحرص على دعم أداء هذه المهنة من خلال إدارة مدققي الحسابات التي تختص بتنظيم مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة وفق أرقى المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال. حيث تعمل هذه الإدارة ضمن استراتيجية الوزارة القائمة على محاور تهدف لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة وإقرار القوانين الداعمة لتهيئة بيئة مشجعة لممارسة الأعمال الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز قدرات الدولة التنافسية المؤسسية وتنمية الاقتصاد الوطني، والتأسيس لبيئة استثمارية متميزة.

خدمات

وزارة الاقتصاد تنجز تحوّلها الإلكتروني قبل نهاية 2014

أكد معالي وزير الاقتصاد أن إدارة مدققي الحسابات التي تختص بتنظيم مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة وفق أرقى المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال.

قد تمكنت من تحويل جميع إجراءات الترخيص والقيد وتجديد القيد ودفع الرسوم الخاصة بمدققي الحسابات الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين إلى خدمات إلكترونية بحيث يستطيع المتعامل إنجاز المعاملات من أي مكان وفي أي وقت على مدار الساعة طوال العام بكل سهولة ويسر مما أدى إلى اختصار الوقت اللازم لإنجاز المعاملات وتسهيل الإجراءات على المتعاملين.

وقال إن هذه التحسينات تأتي ضمن سعي وزارة الاقتصاد المتواصل لمواكبة أحدث التطورات وتبوؤ المكانة التي تليق بدولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتحقيق التحول الإلكتروني لجميع خدمات الوزارة قبل نهاية عام 2014.