تتصدر دولة الإمارات أسواق التأمين الأسرع نمواً بين دول مجلس التعاون الخليجي، مع تسجيل معدل نمو سنوي مركب بلغ 17% خلال السنوات الست الماضية. وتنطوي السوق الإماراتية على إمكانات نمو لافتة مع مستويات مخاطر معتدلة.
و كشفت إرنست ويونغ في تقرير صدر حديثاً عن توفر فرص هامة للنمو في قطاع التأمين في الأسواق الناشئة مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وقال غوردون بيني، رئيس الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: «يشهد قطاع التأمين حالياً نمواً ثابتاً وسريعاً في الدول التي عانت سابقاً من معدلات منخفضة، مثل المملكة العربية السعودية.
وتحتاج شركات التأمين في سعيها لتحقيق النمو والإيرادات إلى تحسين استراتيجياتها المتعلقة برأس المال والأصول والخصوم والمحافظة على هيكل تكاليف تنافسية دون إغفال احتياجات عملائها. وسيشكل التكيف مع تطورات السوق والتغيرات التنظيمية تحدياً يتطلب توظيف تقنيات جديدة وتعزيزا للمرونة في جميع جوانب هذا القطاع».
موجات التغيير
ويشمل التقرير الذي جاء تحت عنوان «موجات التغيير: مشهد التأمين في الأسواق سريعة النمو»، مصفوفة مخاطر تضم 21 سوقاً سريعة النمو مصنفة وفقاً لآفاقها المستقبلية في قطاع التأمين. وتستند التصنيفات على توقعات النمو الاقتصادي ونمو أقساط التأمين حتى عام 2020، وعلى الاستقرار المالي والتغيرات التنظيمية وتقلبات الاقتصاد الكلي ومخاطر السيولة وعوامل أخرى ذات علاقة.
وأضاف غوردون: «تواصل التكنولوجيا تأثيرها الجوهري على هذا القطاع، حيث ُتحد النظم القديمة من قدرة بعض شركات التأمين على توفير تحليلات للبيانات أو تلبية توقعات العملاء الذين يفضلون التواصل بشكل رقمي. وسوف تشكّل الحاجة إلى توفير عمليات رقمية قوية وتجارب عملاء غنية تحدياً استراتيجياً مستمراً في مسيرة تحديث وتطوير القطاع خلال الفترة القادمة. وتمثل فرص التوسع العالمي في أسواق جديدة قوة فعالة في تسريع نمو أقساط التأمين اليوم، لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية في كثير من الدول المتقدمة».
مخاوف
وتعكس النتائج المالية حول الربحية والملاءة بعض المخاوف في القطاع، وبخاصة في المملكة العربية السعودية، حيث سجل أكثر من نصف المساهمين العاملين بالقطاع خسائر في النصف الأول من عام 2014، في حين شهد العديد من الشركات في قطاع التأمين تراجعا في قيمة حقوق الملكية عن القيمة الإلزامية المطلوبة والصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، التي تعد الجهة التنظيمية المحلية المصدرة لقوانين التأمين.
من جانبه قال سانجاي جاين، مدير في قسم استشارات التأمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: «تشكل الربحية التقنية، وتباطؤ نمو أقساط التأمين، والامتثال للقوانين التنظيمية أكبر ثلاثة تحديات تواجه الرؤساء التنفيذيين لشركات التأمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهناك دليل واضح على ما يحتاجه القطاع من صفقات اندماج واستحواذ على ضوء ما تم الإعلان عنه بشكل محدود خلال الأشهر الستة الماضية».