أكد مارتشيللو باريكوردي، المدير العام شركة «فيزا» في الإمارات ومدير الحسابات العالمية للشركة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن قطاع الخدمات المالية في الإمارات يتمتع بتشريعات عادلة، لافتاً إلى أن القوانين المصرفية الجديدة تضمن الشفافية والمساءلة في القطاع.

كما أن أنظمة إدارة مخاطر الاحتيال الصارمة والحوكمة الجيدة والكلية في الشركات، تضمن الممارسات الأخلاقية للأعمال عبر القطاعات.

ومع إطلاق مكتب الائتمان، ستتمكن المؤسسات المالية من الاطلاع على تقارير الائتمان الخاصة بعملائهم، واستخدام تاريخهم الائتماني لاتخاذ القرار المناسب في الموافقة على القروض وغيرها من الالتزامات المالية.

وسيسهم هذا الأمر في نمو وتطوير قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات.

وكشف مارتشيللو أن حجم إنفاق المستهلكين عبر كل منتجات فيزا، بما فيها بطاقات الائتمان والحسم والبطاقات مسبقة الدفع، وصل خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر إلى 3.98 مليارات دولار، بزيادة 16 % في حجم التعاملات، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2013.

وقال مارتشيللو في تصريحات خاصة للبيان الاقتصادي، إن سوق المدفوعات الإلكترونية في الإمارات تشهد نمواً مطرداً وتطوراً كبيراً، لافتاً إلى أن النمو السكاني السريع الذي يواكبه ارتفاع في حجم الدخل ومشاريع تطوير بارزة للبنية التحتية، خصوصاً في قطاع الخدمات الحكومية الإلكترونية والسفر والضيافة وقطاع التجزئة، هي من العناصر المساهمة في تعزيز الدفع الإلكتروني وفي الدفع بقطاع التجارة الإلكترونية في الدولة نحو أبعاد جديدة.

وقال نحن نرحّب بمبادرة إقامة مكتب الائتمان في الإمارات، فهذا يدعم هدف فيزا والبنك المركزي وكل المعنيين بهذا الشأن للترويج للشفافية والإدارة المالية الحسّاسة. وتسهم هذه المبادرة في إيجاد بيئة تمكّن فيزا من الاستمرار في التشجيع على استبدال العملة النقدية بالدفع الإلكتروني في دولة الإمارات بطريقة صحية ومستدامة.

توجهات

وأضاف مارتشيللو أن تكنولوجيا الدفع في الإمارات تواصل تقدّمها بمعدّلات مذهلة، وتغيّر معها الأسلوب الذي يعتمده حاملو البطاقات الإلكترونية لتسديد مدفوعاتهم. وأضاف: «تقنيتنا في الدفع من دون تمرير البطاقة «باي ويف»، هي مثال واحد فقط، وبفضلها أصبح بإمكان العملاء في دولة الإمارات النقر بالبطاقة على جهاز بيع إلكتروني مزود بهذه التقنية، لتتحول بذلك عملية الدفع إلى طريقة أسرع وأسهل وأكثر ملاءمة.

نحن نعمل بشكل وثيق مع شركائنا من البنوك لتسريع عملية تبني تقنية «باي ويف» التي تتيح السرعة والملاءمة للتجار المشاركين ولحاملي البطاقات، كمزايا الأمان المتاحة في تقنية الشريحة. كما أعلنا مؤخراً في الدولة عن إطلاق خدمة العملة الرقمية الرمزية من فيزا، وهي تقنية مبتكرة تتيح بيئة آمنة تعزز الابتكار في التجارة الإلكترونية وعلى أجهزة الهاتف النقالة».

أمن البطاقات

وحول مدى أمن تعاملات التجارة الإلكترونية في الدولة قال مارتشيللو: «ترتكز أبرز أولويات شركة فيزا في المحافظة على أمن المدفوعات الإلكترونية وتعزيزه. لقد استثمرت فيزا بقوة في قطاع التكنولوجيا المتطورة، وهي تواصل هذا التوجه لتطوير وطرح برامج جديدة ومبتكرة لمحاربة الغش والحفاظ على سلامة نظام الدفع وحماية حاملي البطاقات. نحن نطبّق ذلك من خلال وضع طبقات أمان متعددة تتضمن مزايا لمحاربة الغش ونظام تحرّي محاولات الغش ضمن الشبكة، إضافة إلى معايير أمن البيانات التي تساعد على حفظ المعلومات الحساسة بأمان.

وانطلاقاً من الاختبارات العديدة والصارمة التي قامت بها على شبكتها، تقدّر فيزا أن شبكة تسيير المعاملات «فيزانت» التابعة لها، قادرة على تسيير أكثر من 47 ألف معاملة في الثانية. كما أن ميزة «التحقق من فيزا» لتحديد هوية حامل البطاقة إلكترونياً عبر كلمة عبور هو نظام مصمّم لحماية البطاقات من الاستخدام من دون تصريح.

العملة الرقمية

قال مارتشيللو باريكوردي: إن العملة الرقمية الرمزية تأتي كبديل للمعلومات الحساسة المتعلّقة بحساب الدفع الموجودة على البطاقات البلاستيكية، وتحمل رقم حساب رقمياً أو «عملة رمزية». وبما أن العملة الرمزية لا تحمل تفاصيل حساب الدفع الخاص بالمستهلك، كالأرقام الـ 16 المعهودة، يمكن حفظها إلكترونياً بأمان من قبل التجار المتعاملين بالتجارة الإلكترونية أو على أجهزة الهاتف النقال لتسهيل عملية التجارة الإلكترونية والدفع بأجهزة الهواتف النقالة.