بدأت أسواق المال تعاملات أول أيام شهر نوفمبر، على ارتفاعات قوية، ساهمت في تعويض الأسهم عن جزء من الخسائر التي تكبدتها في آخر جلسات الأسبوع الماضي، بعدما ربحت القيمة السوقية نحو 7.6 مليارات درهم، مغلقة عند مستوى 808.5 مليارات درهم، وجاء افتتاح الأسواق على المربع الأخضر عقب الإغلاقات الإيجابية للأسواق العالمية، وانخفاض أسعار الأسهم المحلية إلى مستويات مغرية للشراء، بحسب رأي بعض المحللين.
وقادت أسهم العقار، خاصة المدرجة في دبي، النشاط، وقفز سهم إعمار بنسبة 4 % إلى 10.40 دراهم، إلى جانب أرابتك 4.27 دراهم، في حين كسب سهم الدار المدرج في أبوظبي 2.8 % بالغاً 3.29 دراهم.
وتفصيلاً على مستوى المؤشرات، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 1.56 % عند 4616 نقطة، فيما حقق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية مكاسب بنسبة 1.36 % عند 4927 نقطة، وانعكس الأداء في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، المرتفع بنسبة 0.95 %، ليغلق على 5140.77 نقطة.
وبرغم المكاسب التي حققتها الأسواق، إلا أن حجم السيولة شهد تراجعاً كبيراً، حيث تم تداول ما يقارب 305.1 ملايين سهم، بقيمة إجمالية بلغت 800 مليون درهم فقط، نفذت من خلال 6007 صفقات، في خطوة يرى فيها البعض أنها تعكس استمرار سيطرة الخوف على سلوك المستثمرين، رغم الأداء الإيجابي المسجل.
وشهد سوق أبوظبي أمس التداول على حقوق الاكتتاب في زيادة رأسمال شركة إشراق العقارية، وذلك للمرة الأولى في أسواق دولة الإمارات، وبلغ عدد الأسهم التي تم تداولها 88 مليون سهم، تشكل ما نسبته نحو 15 % من إجمالي الأسهم المحددة، وهي 600 مليون سهم، وبلغ الحد الأدنى لسعر تداول السهم 4 فلوس، في حين وصل حده الأعلى 13 فلساً.
ويتضح من خلال رصد التعاملات على حقوق الاكتتاب في زيادة رأسمال الشركة، أن غالبية التداولات كانت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار، وهو ما يعكس الاتجاه الذي أصبح عليه سلوك الغالبية العظمى من المتداولين في السوق.
وقال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية، لقد سجلت الأسواق مكاسب جيدة، لكن الخوف ما زال يسيطر على سلوك الغالبية العظمى من المستثمرين، نظراً لحالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسواق، رغم أن جميع المؤشرات الاقتصادية للدولة جيدة، إلى جانب الأداء المالي المتميز للشركات المتداولة. مشيراً إلى أن السوق بحاجة إلى قائد لكي يمنحه القوة المطلوبة التي تعزز الثقة في تعاملاته، وتمكنه من بناء مراكز سعرية جديدة تشجع على ضخ السيولة.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي، فكما كان متوقعاً، فقد افتتح السوق على ارتفاع قوي، تجاوزت نسبته 2 %، بدعم من الأسهم القيادية التي تراجعت في الأسبوع الماضي إلى مستويات مغرية للشراء، لذا لم يكن من المستغرب صعود الأسعار مجدداً، رغم الانخفاض في السيولة المتداولة مقارنة مع الأيام السابقة، والتي يعتقد أن استمرار الخوف في نفوس غالبية المستثمرين، كانت السبب الرئيس لها، حتى في ظل الارتفاع المسجل في السوق.
وكما جرت العادة، فقد تولت أسهم العقار التي تعد الوجهة الأولى للنسبة الأكبر من السيولة المتداولة، في دعم سوق دبي المالي، إلى جانب بعض أسهم البنوك والاستثمار، والتي شهدت مضاربات قلصت من مكاسبها المتحققة في الساعة الأولى من عمر الجلسة، ما أثبت صدق مخاوف البعض في أن السوق، وبرغم صعوده، إلا أن وجهته ما زالت غير محددة حتى الآن، وذلك علاوة على المؤشرات السلبية التي ما زال يظهرها التحليل الفني لحركة السوق.
وكان ملاحظاً أن الدعم الأكبر للسوق جاء من إعمار الذي هبط إلى مستويات مغرية للغاية في جلسة يوم الخميس الماضي، وعلى نحو غير متوقع، ما جعله هدفاً لبعض المضاربين، ونسبة بسيطة من المستثمرين، وانطلق السهم على ربحية بمقدار 30 فلساً في الدقيقة الأولى من التعاملات، الأمر الذي أعطى إشارة إيجابية على الحركة العامة للسوق، وقد واصل السهم صعدوه حتى بلغ 10.50 دراهم، عندها أخذ يتعرض لعمليات جني أرباح، قلصت من مكاسبه، مغلقاً في النهاية عند 10.40 دراهم، بنمو نسبته 4 %، وسط تداولات بلغت قيمتها أكثر من 154 مليون درهم.
وكانت المضاربات أشد ضراوة على أرابتك، ما دفع بسعر السهم للتأرجح بنسب كبيرة ضمن المربع الأخضر، وبعدما ارتفع إلى 4.39 دراهم، عاد للإغلاق عند 4.27 دراهم، مستقطباً الجزء الأكبر من السيولة، وبصفقات وصلت قيمتها إلى نحو 215 مليون درهم، وبذلك فقد استحوذ سهما إعمار وأرابتك على أكثر من 60 % من إجمالي السيولة التي دخلت السوق.
وشمل التحسن أيضاً غالبية أسهم القطاع العقاري، التي اتجهت إليها السيولة أيضاً أكثر من غيرها، وارتفع الاتحاد العقارية إلى 1.78 درهم، وكسب دريك آند سكل 1.8 % بالغاً 1.15 درهم، عقب إعلان الشركة عن مشروع جديد، كما صعد سهم ديار إلى 1.10 درهم، في حين لم يستطع سهم إعمار مولز الاحتفاظ بمكاسبه، مكتفياً بالإغلاق دون تغيير عند 3.21 دراهم. وساهم الأداء الإيجابي لسهم الاتصالات المتكاملة في دعم السوق، بعدما نما بنسبة 2.2 % إلى 5.50 دراهم، وذلك إلى جانب سهم دبي للاستثمار 3.13 دراهم، وسهم السوق 2.79 درهم، وطيران العربية 1.35 درهم.
وسيطر التباين المائل للارتفاع على حركة قطاع البنوك، وفيما ارتفع سهم مصرف عجمان بنسبة وصلت إلى 11 % تقريباً، بالغاً 2.54 درهم، فقد صعد سهم بنك دبي الإسلامي إلى 7.61 دراهم، وخالف بنك الإمارات دبي الوطني الاتجاه منخفضاً إلى 9.60 دراهم.
وفي نهاية التعاملات، أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 4616 نقطة، بزيادة نسبتها 1.56 %، مقارنة مع جلسة يوم الخميس الماضي. علماً بأن مكاسب المؤشر تجاوزت 2 %، لكن عمليات جني الأرباح قلصت منها كثيراً في نهاية الجلسة.
وبرغم المكاسب التي حققها السوق، إلا أن حجم السيولة شهد تراجعاً كبيراً بداية الأسبوع، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 609 ملايين درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 245 مليون سهم، نفذت من خلال 4542 صفقة.
وفي حركة المؤشر السعري، فقد استحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشة العرض، بعدما أغلقت أسهم 18 شركة على ربحية من إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات، ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد كان يوماً مميزاً، بعدما حققت الأسهم مكاسب قوية بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المرتفع بنسبة 2 % إلى 19.54 دولاراً، وتبعه سهم الإمارات ريت إلى 1.44 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، قادت شريحة من أسهم البنوك والاستثمار والعقار عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4927 نقطة، بزيادة قدرها 65 نقطة، وبنسبة 1.36 %، مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.
وجاء الدعم الأكبر لسوق العاصمة من سهم بنك الخليج الأول، الذي كسب 3.3 %، صاعداً إلى مستوى 18.75 درهماً، وهو الأعلى منذ أكثر من 3 أسابيع، كما ارتفع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 13.55 درهماً، وأوقف سهم بنك أبوظبي التجاري مسلسل تراجعه، وعاد لتحقيق الربحية، مغلقاً عند 7.96 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.64 دراهم، في حين استقر سهم بنك الاتحاد دون تغيير عند 6.88 دراهم.
وفي قطاع العقار، كان سهم الدار الرابح الوحيد، مرتفعاً بنسبة 2.8 % إلى 3.29 دراهم، في حين تراجع سهم إشراق إلى 1.06 درهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 82 فلساً. ولعب الأداء الإيجابي لسهم الاتصالات دوراً في تعزيز مكاسب سوق العاصمة، بعدما صعد إلى 11.55 درهماً، إلى جانب سهم أبوظبي للطاقة المغلق من جديد عند قيمته الاسمية، وهي درهم واحد.
وبلغت قيمة السيولة المتداولة في أبوظبي 200 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 148 مليون سهم، نفذت من خلال 1868 صفقة. ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها، ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 8 شركات، وحافظت أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
شراء للأجانب
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي 104.080 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 80.880 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 128.940 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم نحو 126.500 مليون درهم.
أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 59.740 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 72.600 مليون درهم، خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات، فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 292.760 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 48.020 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 279.980 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 45.930 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 12.770 مليون درهم كمحصلة شراء.
إفصاحات
152.3 مليون درهم إرباح طيران ابوظبي
ارتفعت أرباح شركة «طيران أبوظبي» إلى 152.3 مليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى 2014، مقارنة بأرباح قدرها 145.2مليون درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2013، وبلغ العائد على سهم الشركة 0.34 درهم.
38 مليون درهم أرباح الشارقة للإسمنت
ارتفعت أرباح شركة «الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية» إلى 38.1 مليون درهم (6.9 فلوس/للسهم) بنهاية التسعة أشهر الأولى 2014، مقارنة بأرباح قدرها 16.1 مليون درهم، تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2013.
32.5 مليون درهم أرباح اللاينس
بلغت ارباح شركة اللاينس للتأمين 32.5 مليون درهم في نهاية الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري بنمو نسبته 12% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي التي بلغت فيها 29.1 مليون درهم.
54.3 مليون درهم أرباح فودكو
حققت شركة فودكو أرباحا قدرها 54.3 مليون درهم في نهاية الاشهر التسعة الاولى من العام الجاري بنمو نسبته 121% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي التي وصلت فيها الارباح الى 24.6 مليون درهم.
17.6 مليون درهم أرباح الخليج للمواشي
أعلنت شركة الخليج للمواشى عن بياناتها المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2014 محققة أرباحاً صافية بقيمة 17.6 مليون درهم مقارنة بصافي ارباح 19.4 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي بتراجع نسبته 9.3%. وبلغ نصيب السهم من الأرباح 18 فلساً.
5.8 ملايين درهم أرباح إسمنت رأس الخيمة
بلغت أرباح شركة «إسمنت رأس الخيمة» 5.8 ملايين درهم بنهاية التسعة أشهر الأولى 2014، مقارنة بأرباح قدرها 653 الف درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2013، وبلغ العائد على السهم م 1.04 فلس.
«الخليج للمشاريع الطبية» تربح 82.5 مليون درهم
ارتفعت أرباح شركة «الخليج للمشاريع الطبية» إلى 82.5 مليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى 2014، وبنسبة بلغت 30 % عن أرباح نفس الفترة من عام 2013 البالغة 63.6 مليون درهم. وبلغ العائد على سهم الشركة 12.4 فلساً.
53.5 مليون درهم خسائر أبوظبي للسفن
سجلت شركة «أبوظبي لبناء السفن»، خسائر قدرها 53.5 مليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى 2014، مقارنة بأرباح قدرها 39 مليون درهم خلال نفس الفترة من عام 2013، واظهرت البيانات المالية ان سبب تسجيل الشركة خسائر خلال الفترة الحالية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، يعود إلى انخفاض الإيرادات 40 % خلال الفترة الحالية، إضافة إلى تسجيل الشركة خسائر من تحويل عملة قدرها 35.8 مليون درهم مقابل تحقيق ارباح قدرها 13.8 مليون درهم خلال نفس الفترة من عام 2013.
تنويه
عزيزي المستثمر
يمثل السهم حصة من حقوق الملكية في الشركات المساهمة العامة، ويصدر بقيمة اسمية، وتتميز الأسهم بعدم وجود تاريخ استحقاق محدد لها، ويتم تداول الأسهم في سوق الأوراق المالية، وتتحدد أسعارها السوقية بناء على قوة العرض والطلب.
مع تحيات هيئة الأوراق المالية والسلع
سوق أبوظبي يبدأ حملة ترويجية في سنغافورة وهونغ كونغ
بدأ سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس، حملته الترويجية في آسيا، بهدف التواصل مع المستثمرين الجدد والمديرين الماليين ومديري الأصول وشركات إدارة الاستثمارات، لمناقشة فرص التعاون المشتركة، وتوضيح مدى التطور الذي يشهده سوق أبوظبي للأوراق المالية للمستثمرين والشركات الأجنبية. هذا وسيقود سوق أبوظبي مجموعة من كبرى شركاته المدرجة للقاء بمستثمرين من سنغافورة وهونغ كونغ في الثالث والخامس من نوفمبر على التوالي. وتتبع هذه الجولة الآسيوية جولات ناجحة، نفذها السوق في كل من مدينتي نيويورك ولندن في وقت سابق هذا العام.
ويسعى سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى الترويج عن نفسه وعن شركاته المدرجة على المستوى العالمي، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في الشركات المدرجة في السوق، بما يحقق زيادة في أحجام التداول وتطوير الأدوات الاستثمارية التي تقدمها السوق.
وصرح راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية: «يتمتع سوق أبوظبي بميزات عدة تشكل عوامل جذب للمستثمرين، حيث يعد أحد رواد الأسواق العالمية في السنوات الثلاث الماضية. وتهدف هذه الجولة لتسليط الضوء على النجاحات التي يحققها الاقتصاد الوطني، فضلاً عن الشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق، كما أنها تأتي بعد تفعيل قرار رفع تصنيف السوق إلى مصاف الأسواق الناشئة في مؤشر مورغان ستانلي وستاندر آند بورز، داو جونز أخيراً، حيث إن سوق أبوظبي قد تم تصنيفه في مصاف الأسواق الناشئة عام 2010، من قبل مؤشر فوتسي، وعام 2011 من قبل مؤشري راسل انفاستمانت وستاندر آند بورز، ليؤكدوا بذلك ريادة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبذلك يكون محط أنظار المستثمرين العالميين».
وأضاف البلوشي أن الشركات المشاركة في الحملة هي جهات رائدة ونماذج متميزة من الشركات القوية والناجحة المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

