توقعت «يولر هيرمس»، المتخصصة عالمياً في مجال التأمين على الائتمان التجاري، أن تواصل المملكة العربية السعودية خلال عام 2015 تسجيل أحد أعلى معدلات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة، مع استمرار نمو القطاعات غير النفطية وتصاعد الصادرات.

وقال ماهان بولورتشي الرئيس التنفيذي ليولر هيرمس في منطقة مجلس التعاون الخليجي في كلمة له أمام قمة التأمين على الائتمان التجاري، المقامة حالياً في فندق «العنوان دبي مول» في دبي، وتختتم أعمالها غدا (29 أكتوبر الجاري) من المتوقع أن يبلغ معدل الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية خلال العام الحالي نحو 4.5%، وأن يحافظ اقتصاد المملكة على هذا الأداء الحيوي خلال العام المقبل، ليسجل نموا يفوق معدل النمو المسجل هذا العام.

وأضاف: يتوقع أن تحقق القيمة الإجمالية لصادرات المملكة في عام 2014 نمواً يزيد على 4.5% عن مستواها في عام 2013، الذي بلغت خلاله 376 مليار دولار أميركي، لتقترب بذلك تدريجياً من مستوى 400 مليار دولار أميركي.

إذ يتوقع أن تساهم صادرات الأسمدة، الغاز، الكيمياويات، والبترول ومشتقاته، والبلاستيك في تعزيز إجمالي صادرات المملكة إلى الأسواق العالمية. وأن تظل الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، تايوان، الولايات المتحدة الأميركية أكبر الشركاء التجاريين للمملكة في عام 2015 أيضا.

وأوضح ماهان بولورتشي بقوله: يمثل استمرار نمو الصادرات أحد أبرز محركات النمو في المملكة العربية السعودية، مع سعي المؤسسات الصناعية والتجارية في المملكة لاستغلال الفرص المتاحة لتعزيز الأسواق القائمة ودخول أسواق جديدة.

إلا أن ذلك يترافق أيضاً مع نمو في معدلات الانكشاف على المخاطر التجارية، بما في ذلك ارتفاع نسبة المستحقات المعدومة والمشكوك في تحصيلها، وتصاعد المتأخرات المستحقة الدفع، تذبذب التدفقات النقدية، محدودية السيولة في ظل الصعوبات التي تواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل، فضلاً عن نقص المعلومات حول البيانات المالية للعملاء المحتملين في الأسواق الخارجية.

سيولة

وأكد الرئيس التنفيذي ليولر هيرمس في دول مجلس التعاون الخليجي أن هذه المخاطر تصل إلى ذروتها لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الساعية لتعزيز قاعدة عملائها في الأسواق الخارجية، بسبب محدودية مواردها وسيولتها النقدية.

إذ تجد المشاريع الصغيرة والمتوسطة عادة صعوبات كبيرة في الحصول على تسهيلات ائتمانية، وفي الحالات التي تتمكن فيها من الحصول عليها، فإنها تكون في الغالب على شكل تسهيلات ائتمانية قصيرة الأجل بأسعار فائدة مرتفعة، الأمر الذي يزيد الأعباء التي تتعرض لها نتيجة تعرضها لمخاطر عدم القدرة على تحصيل مستحقاتها كنتيجة مباشرة لمحدودية قدراتها في الحصول على معلومات موثوقة بشأن مستوردي منتجاتها.

مشاركة

كما أوضح استطلاع لآراء المشاركين في القمة أن 52% من المسؤولين التنفيذيين يرون وجود حاجة ماسة لتفعيل وتطبيق قوانين الإعسار على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات في المنطقة. وأكد نحو 74% من المشاركين في الاستطلاع على أهمية وجود إطار تشريعي عام للإفصاح المالي، لأن من شأن ذلك جذب المزيد من الاستثمارات إلى دول المنطقة.

تعزيز نمو تمويل الأعمال

أكد بولورتشي في كلمته على أهمية التأمين على الائتمان التجاري لتعزيز نمو تمويل الأعمال بشكل عام، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص، بالنظر إلى أنها باتت تلعب دوراً حيوياً في تحفيز النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون ومختلف أرجاء العالم.

وقال: «على الرغم من أن مؤشر الإعسار العالمي بلغ نسبة 8% هذا العام، وهو ما يقل عن مستواه المسجل في عام 2013، إلا أنه مازال أعلى بشكل ملحوظ عما كان عليه في مرحلة ما قبل الأزمة المالية العالمية».

وقد أكد 73% من إجمالي المسؤولين التنفيذيين المشاركين في قمة التأمين على الائتمان التجاري على أهمية مشاركة مختلف الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص في جعل التأمين على الائتمان التجاري جزءاً لا يتجزأ من الحياة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط.