وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع ومؤسسة تطوير صناعة الأوراق المالية بماليزيا مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بينهما من خلال الاستفادة المتبادلة من برامج التأهيل والتدريب، بما يكفل تطوير أسواق المال وصناعة الخدمات المالية بصفة عامة والارتقاء بمستويات الأداء المهني للعاملين في هذا المجال بصفة خاصة.
تم تبادل وثائق التوقيع على هامش جلسات منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي، الذي كانت جلساته قد افتتحت أمس في دبي برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور 9 من زعماء ورؤساء الدول بينهم رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق.
وقد قام كل من عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة ورانجيت أجيت سينغ الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية الماليزية بتبادل وثائق التوقيع على المذكرة.
حضر مراسم التوقيع رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق، كما حضرها أيضاً أزمان هشام شي دوي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تطوير صناعة الأوراق المالية ود. عبيد الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للشؤون القانونية والإصدار.
البيئة الاستثمارية
وعقب تبادل وثائق مذكرة التفاهم – التي كانت الأولى بين عدة مذكرات تم توقيعها أمس بين عدة جهات من دولة الإمارات ونظيراتها من الجانب الماليزي بما يعكس الاهتمام الذي يوليه كلا الجانبين لقطاع الأوراق المالية أكد عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة أن التوقيع على المذكرة يأتي في إطار سعي الهيئة المستمر من أجل توفير البيئة الاستثمارية الملائمة للمستثمرين التي تحقق الحماية لاستثماراتهم.
وتدعم نمو وتنوع الاقتصاد الوطني، والمحافظة على استقرار ونزاهة وشفافية التعاملات في هذه الأسواق، وتنمية مستوى المهارة والمعرفة لدى الأشخاص محترفي العمل بالأسواق، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المالية المتاحة بأسواقنا المالية.
وأضاف إن هذه الجهود كان لها انعكاسات إيجابية تمثلت في تأكيد المنظمات والمؤسسات المالية الدولية على متانة البنية الأساسية لسوق الأوراق المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة من حيث التنظيم والتشريع والرقابة، وأنه قد أصبح – خصوصاً بعد الترقية لىسوق ناشئة على أهم المؤشرات المالية الدولية –وجهة رئيسة للمستثمرين المؤسساتيين ومزودي الخدمات المالية في المنطقة.
قواسم مشتركة
ونوه الرئيس التنفيذي للهيئة بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية الماليزية والجهات التابعة لها، مشيداً بالخبرات المتميزة لها والتجربة الناجحة للسوق المالي في ماليزيا وأهمية الاستفادة من هذه التجربة نظراً لوجود قواسم مشتركة وأوجه تشابه بين الأسواق المالية الناشئة في الدولتين.
وباعتبار أن السوقين الماليين لكل منهما تعتبران من الأسواق الرائدة على مستوى الاقتصاد الإسلامي، وأوضح أن بنود مذكرة التفاهم الموقعة تدعم الخطة الاستراتيجية للهيئة التي تعمل على تعزيز قدرات الهيئة المؤسسية وتطوير البنية التنظيمية وتحقيق التميز المؤسسي وتحديث البنية الإلكترونية التحتية.
إضافة إلى نشر مفاهيم التميز والجودة من خلال تنظيم ورش عمل وندوات وبرامج تدريبية في مجال عمل الهيئة بما ينعكس في النهاية على مستوى الأداء والخدمات المقدمة، ويبلور رؤية الهيئة في تقديم نموذج مؤسسي حكومي متميز لإدارة العمل.
من جانبه قال رانجيت سينغ: "تظهر مذكرة التفاهم التزام كل من الطرفين بتعزيز العلاقات القائمة بينهما والعمل على تطوير آفاق التعاون المتبادل في مجال الأسواق المالية، بما في ذلك معاملات الأسواق المالية الإسلامية.
ويمثل هذا التعاون جزءاً من جهود أوسع للمؤسسة لتنمية روابط استراتيجية مع الجهات المناظرة في دول مجلس التعاون الخليجي بهدف تعزيز الحضور الدولي لأسواق رأس المال الإسلامية، والعمل على زيادة وتوسيع الفرص المتبادلة بين هذه الأسواق".
البرامج التعاقدية
وبمقتضى المذكرة تقدم المؤسسة التدريب لموظفي الهيئة وغيرهم من خلال البرامج التعاقدية: وهي البرامج التي يتم التعاقد على تنفيذها بحسب طلب الطرف الأول وحاجتها لتنفيذ برنامج تدريبي يتم تصميمه لموظفيها وغيرهم ممن تحدده الهيئة، بالموعد والمكان الذي يتم الاتفاق عليه.
كما تتيح المؤسسة لموظفي الهيئة فرصة الاستفادة من مكتبتها والمعلومات والإحصاءات المتوفرة لديها، وتتيح المؤسسة كذلك لموظفي الهيئة وأصحاب العلاقة ممن تحددهم الهيئة، فرصة الاستفادة والمشاركة في الأنشطة والفعاليات والدورات والمؤتمرات التي يقيمها.
كما اتفق الطرفان على المشاركة في الاجتماعات والمشاورات والقيام بالزيارات التبادلية وإجراء برامج ومشروعات مشتركة تدعم وتنشط توجهات وأهداف كل منهما.
كذلك نصت المذكرة بالعمل على تبادل الدراسات والبحوث والمطبوعات التي يقوم بها كل طرف بما لا يتعارض مع أنظمة وسياسات الطرف الآخر.
آليات مشتركة
بموجب الاتفاق تم تحديد مجالات التعاون وآليات تحقيق الأغراض المشتركة؛ حيث اتفق الطرفان- في إطار جهودهما للارتقاء بالمهارات المهنية- على تبادل الخبرات والدراسات والتقارير والتعاون في مجالات عديدة وفي مقدمتها التدريب والتطوير المهني للعاملين في قطاع الأوراق المالية بدولة الإمارات عبر عدة قنوات تتضمن: - اقتراح البرامج التدريبية للمهنيين العاملين في مجال الخدمات المالية وذلك بالاتفاق بين الطرفين بهدف تطويرهم والارتقاء بمستوياتهم المهنية بما يحقق المعرفة الجيدة بالمنتجات والأدوات المالية المتداولة في الأسواق المالية.
