جرافيك

توقع صندوق النقد الدولي في تقريره «آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الصادر أمس أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات نمواً بنسبة 4.3 % هذا العام و4.5 % في 2015، فيما توقع أن يبلغ تضخم الأسعار الاستهلاكية 2.2 % في 2014، و2.5 % في 2015.

وتوقع التقرير الذي أطلقه الصندوق أمس خلال مؤتمر صحفي أمس في دبي أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 489 مليار دولار في 2017، من 461.9 مليارا في 2016، و440.2 مليارا في 2015، و416.4 مليارا في 2014. وتوقع أن يبلغ الميزان المالي الحكومي العام 6.2 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، من 6.3 % في 2014.

وتوقع ان يبلغ ميزان الحساب الجاري 11.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، من 11.1 % في 2014.

وتوقع التقرير أن يصل الناتج المحلي الإجمالي النفطي 2.3 % سنويا في 2015 من 1.7 % في 2014. والناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، 5.6 % في 2017، و5.5 % في 2016، و5.5 % في 2015 من 5.5 % في 2014.

إنتاج الدولة من النفط

وتوقع صندوق النقد الدولي ان يبلغ إنتاج النفط الخام، 2.95 مليون برميل يوميا في 2017، و2.89 مليون برميل يوميا في 2016، و2.83 مليون برميل يوميا في 2015، و2.77 مليون برميل يوميا في 2014.

وتوقع ان تبلغ صادرات الإمارات من النفط الخام 2.48 مليون برميل يوميا في 2017، و2.43 مليون برميل يوميا في 2016، و2.38 مليون برميل يوميا في 2015، و2.61 مليون برميل يوميا في 2014.

وتوقع أن يصل سعر برميل البترول في الإمارات إلى 77.2 دولارا للبرميل في 2017، من 76 دولارا في 2016، و77.3 في 2015، و79.3 دولارا في 2014.

فيما توقع أن يبلغ إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي 1.3 مليون برميل مكافئ يوميا في 2015 دون تغيير عن معدله في عام 2014.

توقعات

وفيما يخص ميزان الحساب الجاري، توقع الصندوق وصوله إلى 44.4 مليار دولار في 2017، و50.2 مليار دولار في 2016، و51.8 مليار دولار في 2015، من 46.3 مليار دولار في 2014، أي بنسبة 9.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، و10.9 % في 2016، و11.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2015، و11.1 % في 2014.

وتوقع التقرير أن يبلغ الدين العام الخارجي القائم 40.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2017، و41.8 % في 2016، و42.6 % في 2015 و43.7 % في 2014.

وقدر الصندوق نمو عرض النقد الواسع في الدولة بـ10.2 % في 2017، و10.6 % في 2016، و14.1 % في 2015، و16.1 % في 2014.

وقدر قطاع تصدير السلع والخدمات في الدولة بـ535 مليار دولار في 2017، و490.4 مليارا في 2016، و450.8 مليارا في 2015، و414.8 مليارا في 2014.

وقدر التقرير قطاع استيراد الخدمات والسلع بنحو 475.1 مليار دولار في 2017، و425.1 مليارا في 2016، و381.9 مليارا في 2015، و350.8 مليارا في 2014.

في حين قدر نمو نسبة الائتمان إلى القطاع الخاص بـ13.8 % في 2015، من 13.4 % في 2014، وقدر الصندوق حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بـ44.552 دولارا.

دول المنطقة

وأكّد مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أن الصندوق سيقوم بمراجعة كافة توقعاته بشأن نمو اقتصادات دول المنطقة وذلك على خلفية الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار برميل النفط من خلال الأسابيع القليلة الماضية والذي انخفض أمس إلى مستوى 85 دولاراً للبرميل، وفي المقابل تبقى الدول المستوردة للنفط تسير إلى انكماش وخصوصاً الدول التي تشهد صراعات مع توقع أن تسجل المجموعة نموا متواضعا بنسبة 3 % وغير كاف لخلق المزيد من الوظائف ومعالجة التطورات الاجتماعية الحاصلة في الفترة الماضية.

لافتاً إلى أن تلك الدول ستكون بحاجة إلى تحقيق نمو بمعدل 8 % لتحسين فرص العمل والدخل ودعم مالي من المجتمع الدولي بقيمة 100 مليار دولار في 2015 لتتمكن من تلبية متطلباتها. وأضاف: «ستتوفر حاجة الدول من التمويل من القطاع الخاص والحكومات.»

وقال أحمد إنه حتى في حال خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن سعر برميل النفط إلى 75 دولارا في 2015 لن يؤثر على توقعاته بشأن أداء اقتصاد الإمارات التي قال إنها تتمتع بأحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، لافتاً إلى أن الإمارات تتمتع بفائض قوي في ميزانيتها وحسابها الجاري العام القادم يجعلها في معزل عن أي تأثيرات لاستمرار الانخفاض في أسعار النفط.

وأضاف أنه قبل انخفاض أسعار النفط توقع الصندوق أن يصل فائض الحسابات الجاري لدول الخليج في 2015 إلى حوالي 280 مليار دولار وفي حال استمرار انخفاض أسعار النفط إلى نهاية العام القادم سينخفض ذلك الفائض بشكل كبير إلى 100 مليار دولار.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر كذلك على الدول المصدرة للنفط خارج منطقة الخليج ولكن بشكل أقل بروزاً لأن تلك الدول أقل اعتماداً على النفط.

وأضاف أن توصية الصندوق للإمارات كانت وضع خطة تدريجية لتعزيز ميزانيتها العامة، لافتاً إلى أن خطة الموازنة الحكومية تشير إلى أن الإمارات قامت بالفعل بوضع استراتيجيات في الخطة لتعزيز الميزانية ومؤكداً أنه لا حاجة إلى تسريع تلك الخطط. لأن أي تسريع سابق لأوانه قد يؤثر على نمو الاقتصاد في الدولة.

وأضاف: «نوصي بضرورة الاستمرار في خطط تعزيز الميزانية في الدولة، خصوصاً في توقعات أسعار النفط الجديدة التي تبرز أهمية تنفيذ خطط الموازنة، والاستمرار بخطط المشاريع المعلنة لأن الإمارات تملك الفوائض الكافية لتحقيق خططها التنموية.»

أسباب الانخفاض

وعزا أحمد الانخفاض في أسعار النفط إلى انخفاض الطلب على الذهب الأسود بالتزامن مع التشاؤم بخصوص النمو العالمي هذا العام، بالإضافة إلى ارتفاع انتاج نفط «شل» في أميركا الشمالية علاوة على تعافي انتاج النفط في ليبيا بقوة الذي ارتفع من 200 ألف برميل في بداية العام إلى أكثر من 800 ألف برميل في الوقت الحالي.

وأضاف أن تعزيز قوة الدولار في الفترة الماضية. وأضاف: «انخفاض أسعار النفط يؤثر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصاً بالنسبة للدول ذات الاعتماد الكبير على النفط.»

تداعيات

وحول تداعيات انخفاض النفط على الدول المصدرة للنفط قال أحمد إنها ستؤثر على ميزانيات تلك الدول وميزان المدفوعات بشكل رئيسي.

وأضاف: «كنا نقول حتى قبل انخفاض النفط إن هنالك عجزا في الميزانية بالنسبة لكل الدول المصدرة للنفط من خارج منطقة الخليج بالإضافة إلى البحرين، وحتى خلال ارتفاع سعر التعادل لبرميل النفط خلال السنوات الأربع الماضية، كانت تلك الدول بحاجة لنمو أسرع لتخطي ذلك العجز، وتشير دراستنا إلى أنه في حال استمرار الانخفاض الحالي في أسعار النفط إلى نهاية العام القادم فستواجه الدول المصدرة للنفط كمجموعة عجزاً العام القادم، بنسبة 8 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول وستشهد كذلك دولتان هما المملكة العربية السعودية وعمان عجزاً في ميزانيتهما.»

وأضاف أنه في حين قد يؤثر انخفاض أسعار على مــيزانيات دول الخليج، فإنها تمتلك فوائض مالية منذ أكثر من عقد من الزمن تمكنها من المحافظة على خطط الانفاق الحكومي من جهة والاستمرار في خططها الراميــــة إلى تـــعزيز الميزانية وخفض الديون. وأضاف أن دول الخليج لن تكون بحاجة ملحـــة لمعالجة بصورة تدريجية.

تحسن النمو

يقول التقرير إنه ومع توقعات تحسن النمو في العام المقبل، يمكن أن يساعد التخفيض التدريجي المستمر في عجز الميزانيات العامة على تحقيق مزيد من التحسن في مستوى الثقة وصلابة الاقتصاد، وينبغي إعطاء الأولوية لتدابير المالية العامة التي تحد من الأعباء المعوقة للنمو الاقتصادي على المدى القصير.

وتدعم خلق فرص العمل، وتحتوي التأثير السلبي على الفقراء، وتحد من مظاهر التفاوت الاجتماعي، وفي سياق ضبط أوضاع المالية العامة وسط فجوات الناتج التي لا تزال كبيرة، يمكن ان تكون زيادة مرونة سعر الصرف إجراء معززاً للنمو والتنافسية في بعض الحالات.

اعتدال عقارات دبي

لفت مسعود أحمد أن أسعار العقارات في دبي اعتدلت بشكل كبير منذ مايو الماضي حين حذّر الصندوق من أن الزيادة السريعة في أســعار العقارات بدبي قد تؤدي إلى حدوث فــقاعة أخرى في الإمارة، وأضاف أحمد أن الفضل في انحسار المخاطر يعود إلى الخطوات التي اتخذتها سلطات دبي للحد من عمليات المضاربة في القــــطاع.

وأضاف: «بالرغم من انحسار المخاوف من حدوث فقاعة إلا أن هناك قطاعات مازالت تحتاج للرقابة وأن المشروعات العــقارية يجب أن تدار بعناية لتــــجنب تشجـــــيع المؤسسات المرتبطة بالحكومة على الإفراط في المخاطرة.»