وقعت بورصة دبي للطاقة، البورصة الدولية الأولى في منطقة الشرق الأوسط لعقود الطاقة الآجلة والسلع، أمس مذكرة تفاهم مع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة والتي يقع مقرها الرئيسي في الصين.

بموجبها، سيتم ربط العقد الجديد بورصة شنغهاي الدولية للطاقة، المخطط إطلاقه، مع العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة، والذي يعد المعيار الأكثر موثوقية لتسعير النفط الخام الصادر من منطقة الشرق الأوسط.

وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز التعاون فيما بينهما لدعم نمو العقود الآجلة للنفط الخام، بالنظر إلى وقوع البورصتين في قلب ممر النفط الخام الذي يربط بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا، والذي بات الآن يعد سوقاً رئيسياً لتداول النفط الخام في العالم على نحو متزايد، وأفاد مسؤولو بورصة دبي للطاقة خلال مؤتمر صحفي، جرى عقده، بهذه المناسبة أن الربط بين منتجات جديدة، بخلاف النفط الخام، ستكون على رأس أولويات التعاون فيما بين الجانبين.

المعيار الأكثر موثوقية

وتعتزم بورصة شنغهاي الدولية للطاقة إطلاق عقد آجل للنفط الخام يستند إلى أسعار واردات النفط الخام المتوسط الكبريتي في الصين.

وسيتم ربط هذا العقد الجديد مع العقد الآجل لخام عمان من بورصة دبي للطاقة، والذي يعد المعيار الأكثر موثوقية لتسعير النفط الخام الصادر من منطقة الشرق الأوسط ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في أعقاب الندوة المشتركة التي أقيمت في مركز دبي المالي العالمي، والتي حضرها عدد كبير من ممثلي المؤسسات العاملة في هذا القطاع.

توثيق آفاق التعاون

وقال أحمد شرف رئيس بورصة دبي للطاقة إن التوقيع على مذكرة التفاهم يعكس الجهود المضنية المبذولة من جانب فريق العمل في بورصة دبي للطاقة، حيث تعد مذكرة التفاهم، أحد ثمار هذه الجهود التي قادت إلى نيل البورصة تقديراً عالمياً واسع النطاق، كما أثمرت نيل عقد خام عمان الآجل، اعترافا دوليا بوصفه مؤشر مرجعي لأسعار خام النفط الثقيل، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم المُوقعة مع بورصة شنغهاي، تحقق الكثير من الفوائد الإيجابية على صعيد تعزيز وتوثيق التعاون بين البورصتين خلال المستقبل المنظور.

وأوضح شرف أن بورصة دبي للطاقة قد أحرزت الكثير من الإنجازات على مدى السنوات التالية على تأسيسها، وهو ما تجلى في التوسع المضطرد لقاعدة الأعضاء والمستثمرين، فضلاً عن تمتين قاعدة الشركاء.

ولفت شرف إلى أن مذكرة التفاهم مع بورصة شنغهاي تتيح الإمكانية للبورصتين للنظر في الخيارات التي من شأنهما أن تعزز تعاونهما بما يخدم السوق بشكل أفضل، من زاوية استكشاف وتحديد مجالات التعاون المستقبلية، كما أن المذكرة تتيح إمكانية البحث في إمكانية التعاون بين البورصتين فيما يتصل بمنتجات وسلع أخرى، والتي تتناسب مع اهتمامات البورصتين.

وأعرب عن بالغ تقديره للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع بورصة شنغهاي، الأمر الذي يوثق علاقات المشاركة بين البورصتين، كما أعرب عن تطلعه إلى تحقيق المزيد من التعاون بين البورصتين خلال المستقبل القريب، من خلال التحفيز على طرح رؤى وأفكار للتعاون، تحقق صالح البورصتين، وتجلب الاستقرار للسوق الذي مازال لدرجة معينة يفتقد إلى الاستقرار. وتوفر للمستهلكين والمنتجين آلية كفؤة لاستكشاف الأسعار، والتحوط ضد مخاطر الأسعار.