أعلنت أمس شركة أمانات القابضة «أمانات» بدء الاكتتاب في سوق دبي المالي على الطرح الأولي لأسهمها يوم الاثنين 20 أكتوبر، حيث سيكون متاحاً للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات على حد سواء المشاركة في الاكتتاب على الأسهم المخصصة لهذه الشريحة والتي يبلغ عددها 1,306,250,000 سهم بسعر 1.00 درهم للسهم الواحد، إضافة إلى كلفة الطرح للاكتتاب العام الأولي في سوق دبي المالي والبالغة 02 .0 درهم للسهم الواحد(مصاريف الإصدار)، وبما يمثل 55% من إجمالي أسهم الشركة. ويبلغ الحد الأدنى لعمليات الشراء من قبل المستثمرين الأفراد 1000 سهم،
وقال فيصل بن جمعة بلهول رئيس مجلس إدارة شركة أمانات القابضة «أمانات»، خلال مؤتمر صحافي جري عقده أمس بهذه المناسبة، إن هذا الطرح الطرح العام الأولي يأتي في وقت بالغ الأهمية، إذ وصل قطاعا الرعاية الصحية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة محورية، ظهرت من خلالها الحاجة الماسة إلى وجود شركات تمتلك الموارد والخبرات اللازمة لسد الفجوة في معايير الجودة والعرض التي تحكم هذين القطاعين في الوقت الراهن.
مشيراً إلى أن «أمانات» تسعى إلى تأسيس موقع لها في طليعة الشركات التي تقود قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أنها تنوي استثمار 1.75 مليار درهم في شراء 3 إلى 6 شركات رعاية صحية وتعليمية.
وستتم عمليات الاكتتاب إلكترونياً، عبر مجموعة متميزة من البنوك المتلقية للاكتتاب، إذ يمكن للمستثمرين الاكتتاب عبر فروع بنوك أبوظبي الوطني، والإمارات دبي الوطني، وأبوظبي التجاري، وأبوظبي الإسلامي، ودبي الإسلامي والاتحاد الوطني ومصرف عجمان بالإضافة إلى شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي.
وتتوقع الشركة أن يشهد الاكتتاب إقبالاً كبيراً من المستثمرين نظراً لارتفاع رأس مال الشركة، والسيولة القوية التي تتمتع بها، وإمكاناتها الكبيرة في الاستثمار في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم، واللذين يعتبران من القطاعات الحيوية التي تتمتع بنمو مرتفع ومسؤولية اجتماعية عالية. كما يمثل الطرح العام الاولي لأسهم أمانات فرصة فريدة للمستثمرين للدخول في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، اللذين يوفران فرص استثمار جذابة مدعومة بأسس طويلة الأجل وإمكانات كبيرة لتوليد القيمة.
محفزات مُشجعة
وأجاب بهلول في معرض رده على سؤال بشأن المحفزات التي سوف تدفع المستثمرين للاكتتاب في أسهم شركة حديثة التأسيس، ليس لديها سابقة أعمال أو سجل إنجازات يثبت قدرة المؤسسين على تحقيق العوائد المرجوة، قائلاً: «إن شركة أمانات ستكون الشركة الأولى من نوعها والوحيدة في قطاعي التعليم والصحة على المستويين المحلي والخليجي..
وهو ما سوف يكسبها وضعاً متميزاً ومتفرداً على نحو يجعلها تشغل موقعاً ريادياً وقيادياً في تعظيم قدرة المستثمرين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في هذين القطاعين اللذين يعدان من أكثر القطاعات حيوية وأهمية في منطقة مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف قائلاً: «إن هناك العديد من الحوافز المشجعة للمستثمرين للاكتتاب في أسهم الشركة من بينها، إيمان المستثمرين بأن هناك فرصاً واعدة ومغرية في قطاعي الصحة والتعليم، ووثوق المستثمرين في قدرة قاعدة المؤسسين على إقامة كيان مفعم بالطاقة والحيوية في هذين القطاعين، وقناعة المستثمرين بأن الفريق الإداري يتمتع بالكفاءة، على نحو يعزز القدرة على تحقيق عوائد وأرباح مجزية خلال المستقبل المنظور، من خلال تنفيذ استثمارات قادرة على تحقيق أرباح إيجابية، بما ينعكس إيجاباً على ربحية أسهم الشركة».
واستبعد بلهول أن تطرح شركة «أمانات» شريحة أخرى من رأسمالها للاكتتاب عام أولي خلال المستقبل القريب، كما استبعد قيام الشركة بإدراج أسهمها في سوق الأسهم السعودية، ولكنه قال إن هذا الأمر قابل للدراسة. وتوقع أن تدر أسهم الشركة عائداً في حدود 15% سنوياً.
أحجام السيولة
وبشأن مدى مواتية توقيت طرح هذا الاكتتاب في ظل إدراج اكتتابات أولية أخرى عديدة قال بهلول: إن لدى سوق المال هذا المستوى الضخم من السيولة الذي يمكنه من استيعاب أعداد كبيرة من الاكتتابات العامة الأولية، وهو ما تجلى في تجاوز قيمة طلبات الاكتتابات، قيم الأسهم المطروحة، على نحو ما جرى بالنسبة للاكتتاب العام الولي لشركة إعمار مولز، فضلاً عن أن هناك فاصل زمني مريح بين الاكتتابات العامة الأولية التي تم إدراجها، وتوقع أن تشهد أسواق المال في الدولة إدراج المزيد من الاكتتابات العامة الأولية خلال المستقبل القريب.
استراتيجية
وقال إن استراتيجية الشركة لتوليد القيمة تتمحور حول ثلاث طرق أساسية، حيث ستقوم الشركة أولاً بتمويل الشركات القابلة للنمو من خلال تنفيذ مبادرات توليد القيمة والدعم التمويلي بنسبة 70% تقريباً من رأس مال الشركة، وهو ما سوف يعزز أنشطة الشركة التي ستتراوح بين الشروع في عمليات استحواذ رئيسية، وإقامة شراكات مع شركات قائمة بالفعل، وذلك على نحو يجعل الشركة قادرة على تحقيق الربحية للمؤسسين والمساهمين على حد سواء خلال فترة زمنية قصيرة...
وثانياً من خلال تطوير وتمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة باحتياجات التوسع للشركات الرئيسية بنسبة 25% تقريباً من رأس مال الشركة، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمارات العقارية، وهو ما يحقق للشركة عوائد إيجارية مستمرة ومتواصلة، وثالثاً عبر تكوين شراكات جديدة مع مؤسسات عالمية تكون مبنية على نماذج أعمال مُثبت نجاحها وذلك لسد العجز في العرض أو الجودة بنسبة 5% من رأس مال الشركة.
الفرص الاستثمارية
وقال بلهول إنه من المتوقع أن تقوم الشركة بعمليات استثمار واستحواذ في عدد يتراوح بين 3 إلى 6 شركات خلال العامين المقبلين. مشيراً إلى أنه جرى دراسة العديد من الفرص الاستثمارية، والتي سوف يجري عرض نتائجها خلال الاجتماعات المُقبلة لمجلس إدارة الشركة لكي يتخذ القرارات المناسبة بشأنها وبالتالي سيتم الإعلان عنها خلال المراحل المقبلة.
