أكد نبيل المبارك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، التي دشنت مؤخراً مشروع (تأميني ) الخاص بقطاع التأمين، أن الدراسات التي وقفت عليها سمة أظهرت أن أنماط السلوك الائتماني تؤثر بشكل قاطع إما سلباً أو إيجاباً على قطاع التأمين، وأن سلامة تقرير المؤمن التأميني لا تعني بالضرورة تقريرا ائتمانيا سليما يقي شركات التأمين شرور مخاطر التأمين.
وتستعرض سمة تجربة تأميني خلال المؤتمر الدولي التاسع للمعلومات الائتمانية والذي سيقام في دبي خلال شهر أكتوبر الجاري.
ونوهت سمة بضرورة التفريق بين التقييم التأميني ونظيره الائتماني، ذلك أن التقييم التأميني يتم تطويره وفق منهجيات تختلف تماماً عن تلك التي يتم الاعتماد عليها في التقييم الائتماني، وأن قطاع التأمين يتبنى نماذج مختلفة ومتباينة في ذلك.
وهذا ما دعا سمة إلى توفير منتج جديد وهو تأميني وفق آلية موحدة لكافة قطاع التأمين، ففي حين يتنبأ التقرير التأميني مخاطر التعثر المستقبلية للمؤمن وفق معايير وأوزان تبدأ من 100 وتنتهي بـ 900، يتنبأ التقرير الائتماني باحتمالية تعثر حسابات الائتمان لعملاء قطاع التأمين.
وقال الرئيس التنفيذي لـ «سمة» « إن تأميني يهدف لإدارة المخاطر في قطاع التأمين، وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهتها، باعتبار أن تلك المخاطر تتطلب تدقيقاً بنوعية المخاطر وفهماً صحيحاً لأسبابها والتنبه لمسبباتها، والتخطيط، والتنظيم واستخدام الوسائل والأساليب المناسبة للحد من تلك المخاطر، ومواجهتها، وتخفيف آثارها ولضمان استمرار العمل وتجنب الخسائر.
لقد باتت المعلومات الائتمانية ركيزة أساسية في النظام المالي والمصرفي للحد من مخاطر التمويل، وزيادة كفاءة عمليات الوساطة المالية في الاقتصاد بصورة عامة، وكفاءة وسلامة النظام المالي والمصرفي بصورة خاصة ».
وأضاف: « إن انضمام قطاع التأمين بالكامل لعضوية سمة ( 35 شركة) يشكل خطوة حقيقية لكلا الطرفين في المضي قدماً لتحقيق الأهداف المنشودة التي تعمل سمة فعلياً لتحقيقها لكافة القطاعات، حيث يعد قطاع التأمين أحد القطاعات الحيوية في السوق السعودية، وأكثرها تعرضاً للمخاطر.
وهذا يعني حاجة القطاع الملحة والدائمة إلى الوقوف على الملاءة المالية للمستفيدين من الخدمات التأمينية، ليتمكن صناع القرار في هذا القطاع من اتخاذ قرارات سليمة ومنطقية، مبنية على معايير واضحة ودقيقة».
وأضاف المبارك إن «تأميني» سيعمل ضمن خطط تطويرية على تغطية إدارة المخاطر في قطاع التأمين، سواء إدارة المخاطر التقليدية التي تركز على المخاطر الناتجة عن أسباب مادية أو قانونية كالكوارث الطبيعية أو الحرائق، أو الحوادث، أو الموت و الدعاوى القضائية، أو المخاطر المالية، أو «المخاطر المثالية» التي تأخذ في عين الاعتبار مبدأ «الأوليات التأمينية».
وجاءت تصريحات الرئيس التنفيذي لسمة في الوقت الذي تستعد فيه دبي لاحتضان المؤتمر الدولي التاسع للمعلومات الائتمانية بحضور أكثر من 250 شخصية من كبار الشخصيات ورواد القطاع المالي، وهو المؤتمر الذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط،، يومي 20 و21 من أكتوبر الجاري في فندق غراند حياة دبي.
المؤتمر الدولي التاسع
يعد المؤتمر الدولي للمعلومات الائتمانية، الذي انطلق في روما في 1998 للمرة الأولى وتحظى "سمة" باستضافة نسخته التاسعة، المؤتمر الأشهر عالمياً في قطاع المعلومات الائتمانية.
حيث سيستعرض 23 متحدثاً في النسخة الحالية التطورات العالمية لقطاع المعلومات الائتمانية، وأبرز التحديات التي تواجه القطاع، ودور شركات المعلومات الائتمانية في الحد من تفاوت المعلومات الائتمانية.
وتقييم الملاءة المالية التي تعتمد بالدرجة الأولى على صحة المعلومات المتوافرة، وتقليل نسبة القروض المتعثرة وزيادة نسب التحصيل بجانب تسهيل الحصول على الخدمات بتكلفة تتضمن تسعير المخاطرة بدقة كبيرة.
