قال رحمة الشامسي رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات بمصرف الشارقة الإسلامي إن ثبات السوق المالية يدعم توجهات اصحاب الأموال نحو الاستثمار لا المضاربة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بالرغم من الارتفاع الملحوظ في تداولات السوق المالية وتفوق الاستثمار الحقيقي على ممارسات المضاربة.

إلا أن معظم الشركات في سوقي أبوظبي ودبي لم تحصل بعد على السيولة الكافية لكي تعود إلى قيمتها الحقيقية.

وأفاد الشامسي في تصريحات للبيان الاقتصادي بأن السيولة المتوافرة في أسواق المال باتت أكثر تركزاً في قطاعي المال والعقارات وطبيعة العائد المستحصل في القطاعين خصوصاً بعد الأداء الجيد لسوق الأسهم واقتناع المستثمرين في التوجه نحو أسواق ناشئة وواعدة كأسواق دولة الإمارات.

وأضاف: «لاحظنا ارتفاعاً في تداولات السوق المالية لتكون حصة الاستثمار هي الأعلى متفوقة على المضاربة ولتنصب على المستثمرين الحقيقيين وليس المضاربين كما كان في السابق، وهذا يعكس نضج السوق المالية، ويؤكد أنها تأخذ وضعها الطبيعي.

وساعدت هذه الأسباب في تغيير وجهة نظر أصحاب الأموال من خلال اختيار الاستثمار بدلاً من المضاربة، ولذلك فإن المصرف يتعامل بشكل إيجابي مع هذه المعطيات، ويتوجه لتمويل الشركات والأفراد انسجاماً مع الوضع العام للسوق، وبشكل يخدم مصالح الجميع.».

حلول

وحول الحلول التي تقدمها مجموعة الخدمات المصرفية للشركات في المصرف للشركات الاستثمارية قال الشامسي: «بشكل إجمالي هناك ثلاثة أنواع مختلفة من الخدمات المتوافرة: حلول الشركات المصرفية، وحلول الأعمال، وخدمة «الأون لاين» المصرفية للشركات، ولكل واحدة منها فرق متخصصة تديرها.

وتتخصص حلول الشركات المصرفية بتقديم خدمات عدة بينها: خدمات الشيكات الجديدة، وخدمات الائتمان «القروض»، وتأجير الاصول، والمقاولة، والمشاركة، والمرابحة، وخدمة التحويلات المالية المرنة، كما يقدم المصرف حلول الأعمال التي تقدم خدمات عدة منها: ادارة النقد، والخدمات التجارية، وإصدار خطاب الضمان، وخطاب الاعتماد، فيما تقدم خدمة «الأون لاين» المصرفية العديد من الخدمات للشركات على مدار الساعة.

وأبرزها: اصدار كشف بالمعاملات المتعلقة بالحساب، وكشوف الحساب، وعرض صورة مفصلة للشيكات، وعرض أسعار صرف العملات الأجنبية، والتحويل من حساب لآخر، وتسديد فواتير الخدمات، وتحميل الراتب، وتزويد العميل بخدمة بريد إلكتروني خاص وآمن، وغيرها.».

انتشار

وأفاد الشامسي بأن خدمات مصرف الشارقة الإسلامي الذي تمتد خبرته إلى أكثر من ثلاثة عقود باتت تغطي جميع إمارات الدولة، وأن للمصرف اليوم مكاتب متخصصة بتمويل الشركات تقدم خدماتها منفصلة عن فروع المصرف مثل: أبوظبي، والمنطقة الحرة في الحمرية، والمنطقة الحرة في جبل علي.

وأضاف: «فعلى سبيل المثال تم تأسيس مكتب جبل علي كمكتب مستقل هذه السنة، وهو الذي يغطي حالياً مناطق مختلفة من دبي منها جبل علي، ومجمع دبي للاستثمار، والبرشا، وغيرها، وفي أبوظبي المصرف بصدد افتتاح فرع يضم مجموعة متخصصة لتمويل الشركات في منطقة مصفح الصناعية .

إضافة إلى مكتبنا الحالي في إمارة أبوظبي، ومكتب المنطقة الحرة في الشارقة الذي يغطي كلباء والمنطقة الشرقية الى الفجيرة، ومكتب الحمرية الذي يغطي عجمان ورأس الخيمة اضافة الى الحمرية وأم القيوين.».

سرعة إنجاز

وحول السبل التي اتبعها المصرف للتغلب على الروتين المعتاد في انجاز المعاملات، وكثرة الوثائق المطلوبة من العملاء، ما ساهم في تسريع انجاز المعاملات، قال الشامسي: «طلب تمويل الشركات المقدم من قبل العملاء ليس بالطلب البسيط الذي يمكن البت فيه بشكل فوري، وانما يحتاج الى بعض الوقت، وكانت الطلبات تستغرق فترة طويلة من الزمن لإتمام الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة.

وكان اول تحد لنا في اختصار الوقت، وتسهيل الاجراءات، في العام 2011 حين عقدنا جلسات عصف ذهني مع الإدارات ذات الصلة وشرحنا لهم احتياجات السوق واحتياجات العملاء وتعرفنا الى احتياجاتهم ايضاً، ثم وقعنا اتفاقات داخلية مع الأقسام ذات الصلة لتسهيل عملية إتمام الموافقات، وذلك من أجل ضمان سرعة انجاز المعاملات الخاصة بالشركات في وقت قياسي.

حيث تقوم وحدة دعم الأعمال بأخذ جميع المعاملات، وتوزيع اوراقها لأخذ الموافقات اللازمة، كما قمنا بإعداد اوراق معينة تستوعب الطلبات التي نحتاجها من العميل خلال فترة دراسة طلبه للتقليل من مراجعاته للمصرف، فتحقق بذلك تسهيل تسريع المعاملات عن السابق، ونحن مستمرون بإعادة النظر في الخطوات العملية الخاصة بتمويل الشركات، وتقييمها لتحسين الخدمات الموجودة، وتطويرها بشكل دائم.».

وحول تعامل المصرف مع مشكلة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة لغرض تقديم التمويل اللازم لها، قال الشامسي: «في الفترة الماضية انتبهنا الى مسألة مهمة وهي أن توصيف الشركات الصغيرة والمتوسطة غير موحد.

وهي مشكلة تواجه القطاع المصرفي عامة تتمثل بكيفية تصنيف الشركة فاتخذنا خطوة داخلية لعمل توصيف خاص للشركات، واعتمدنا ذلك بناء على ايرادات الشركة، وعمرها، وعدد الموظفين، وسقف التمويل، ووضعنا شروطاً للشركات الصغيرة كي تتوجه نحو النمو، وتحصل على تمويل المصرف، وتم تطبيق التجربة في اوائل العام الحالي وحققت نتائج جيدة.».

مقومات

قال الشامسي إن المصرف يقدم عدداً من المقومات في مجال تمويل الشركات منها التكيف مع اشتراطات واحتياجات العميل التي يحتاجها لدعم شركته واستثماره، حيث يقوم قسم الاعتمادات والمعاملات التجارية الخارجية بدراستها، ومحاورة العميل بشأنها، ثم تقديم المنتج الذي ينسجم مع طبيعة عمله، وهناك قسم التمويل التجاري الذي يزور العملاء للتعرف إليهم.

وحرصنا على أن تكون ارباحنا مناسبة دائماً لتمويل الشركات، ومنافسة بين مثيلاتها في القطاع، كذلك نملك علاقات بنكية دولية متميزة، تتيح لعملائنا الاستفادة من خدماتنا في معظم دول العالم من خلال خدمة «الأون لاين»، والعديد من الخدمات ذات الصلة التي تعزز رضا العملاء، وقناعاتهم في الحصول على الخدمة.