أشار تقرير «آفاق التمويل الإسلامي للشركات الصغيرة والمتوسطة » إلى أن نحو ثلث الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية لا تتعامل مع القطاع المصرفي لعدم توفر الخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأطلقت التقرير أمس مؤسسة التمويل الدولية أمس في أبوظبي خلال مؤتمر إقليمي نظمه صندوق النقد العربي بالتعاون مع المؤسسة للارتقاء بالشمول المالي وتحسين فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية في المنطقة العربية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتم خلال المؤتمر مناقشة نتائج التقرير واحتياجات تطوير الخدمات المصرفية الإسلامية المناسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة بما يساعد على حصول هذه الشركات على الموارد التمويلية.
دعم
وأكد المشاركون أن دعم تطور الشركات الصغيرة والمتوسطة يحتل أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصادات العربية لتعزيز فرص النمو الشامل ومواجهة تحديات البطالة على ضوء الدور الكبير الذي تقوم به هذه الشركات في خلق فرص العمل مشيرين إلى أن تحسين وصول هذه الشركات والمشروعات للتمويل والخدمات المالية يشكل محوراً أساسياً لدعم تطور هذه الشركات في الدول العربية.
وأشاروا إلى أن البنوك الإسلامية لديها برامج ومنتجات لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل نظيرتها التجارية لكن هناك حاجة إلى تصنيف موحد لهذا النوع من المشروعات وتعريف واضح لها إضافة إلى قوانين تحمي المؤسسات المالية من مخاطر التمويل بهذا القطاع .
محرك
وقال مؤيد مخلوف مدير مؤسسة التمويل الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد محركاً للنمو الاقتصادي ومساهماً رئيسياً في تحقيق ناتج محلي مستدام ..
موضحاً أن نشاط هذه الشركات يتركز في مجال الصناعة والقطاعات الخدمية لذلك فهي توفر فرص عمل للعمالة الماهرة وغير الماهرة على حد سواء إلا أن البيئة التنظيمية لا تدعم نمو هذه الشركات في معظم الأحيان ويعد حصولها على التمويل أحد أهم المعوقات التي تواجهها موضحاً أنه من المهم أن يضع المصرف المركزي إطارا للتمويل لتشجيع البنوك على تقديم تسهيلات متنوعة حيث نجحت دول عديدة بالمنطقة في ذلك مثل لبنان.
غياب الثقة
وذكر الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية في صندوق النقد العربي أن المؤتمر أكد وجود حاجة لعدد أكبر من البنوك الاسلامية لتوفير التمويل الكافي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مشيرا إلى أنه رغم وجود نوافذ إسلامية في معظم البنوك التجارية إلا أن الملاحظ غياب الثقة من قبل أصحاب المشاريع في كون التمويل عن طريقها يتوافق مع الشريعة .
وأشار مشاركون في المؤتمر إلى أن هناك ارتفاعا في أسعار تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة يصل لدى بعض البنوك إلى 28 % .
تصنيف موحد
كشف ساري أسعد عرار نائب الرئيس التنفيذي رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات في مصرف الهلال عن أن لدى البنوك الإسلامية برامج ومنتجات لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة مثل نظيرتها التجارية لكن هناك حاجة إلى تصنيف موحد لهذا النوع من المشروعات والتعريف الواضح لها إضافة إلى قوانين تحمي المؤسسات المالية من المخاطر التي تصاحب هذا النوع من التمويل.
وذكر أن كل بنك لديه تعريف خاص وتقسيم للشركات سواء صغيرة أو متوسطة مشيرا إلى أن هناك تحديات تواجه البنوك الإسلامية أهمها التركيبة السكانية المتنوعة وما يصاحبها أحياناً من وجود درجات عالية للمخاطر تؤثر على المصارف.
