قام سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، أمس بقرع جرس التداول احتفالاً بإدراج سندات بقيمة 500 مليون دولار في بورصة ناسداك دبي. وبذلك أصبح بنك الإمارات دبي الوطني - الذي يُعد أحد المجموعات المصرفية الرائدة في المنطقة - أكبر مُصدر للسندات في البورصة العالمية في المنطقة بفضل ثلاث عمليات إدراج بلغت قيمتها الإجمالية 2.25 مليار دولار، بينما بلغت القيمة الإجمالية لجميع عمليات إدراج السندات التقليدية من جميع جهات الإصدار في بورصة ناسداك دبي 6.74 مليار دولار.
وقال سموه: "تُعد بورصة ناسداك دبي الوجهة المثالية لمساندة جهودنا في توفير رأس المال، نظرًا لما توفره من معايير عالمية من خلال بورصة تنتمي إلى منطقتنا. كما يُسعدنا الاستفادة الكاملة من بنية الإدراج رفيعة المستوى المتوفرة في دبي، وذلك في إطار استراتيجيتنا للتوسع في الإمارات وعلى المستوى الدولي.
وشهد احتفالية قرع جرس بدء التداول عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، وهشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، وشاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، وحامد علي الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي.
النمو المطرد
وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي: "تؤكد عملية الإدراج الأخيرة لسندات بنك الإمارات دبي الوطني النمو المضطرد لإمارة دبي كمركز للأنشطة والتميز في جميع مجالات الدخل الثابت. وتسعى الإمارة بصفة مستمرة إلى تعزيز إطار العمل والبنية التحتية لديها بدءا من عملية الإصدار ومرورا بعملية الإدراج ووصولاً إلى خدمات ما بعد الإدراج لتلبية احتياجات المتعاملين في السوق إقليمياً وعالمياً".
وبدوره، قال عبد الواحد الفهيم، رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي: "بينما يشهد النشاط في قطاع الخدمات المالية في الإمارات تسارعا متزايدا، يسرّ ناسداك دبي توفير منصة الإدراج التابعة لها لدعم نمو بنك الإمارات دبي الوطني وتوسعه. وسوف تستمر البورصة بإدخال التحسينات على بنيتها التحتية لتعزيز فعالية أنشطة زيادة رؤوس الأموال لدى طيف من المُصدرين الناشطين في مختلف القطاعات والصناعات."
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإدراج الأخير لسندات بنك الإمارات دبي الوطني في البورصة تم في الثامن عشر من سبتمبر 2014، وسبقته عملية إدراج لسندات قيمتها 750 مليون دولار نفذتها المجموعة المصرفية في مارس 2013، إلى جانب عملية إدراج بقيمة مليار دولار في يونيو 2013.
البيئة التنظيمية
ومن جهته قال هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني: "بصفتنا جهة إصدار منتظمة لسندات دولية، فنحن نُثمن الحضور العالمي والإقليمي وكذلك البيئة التنظيمية عالية المستوى اللذين توفرهما ناسداك دبي لصالحنا ولصالح مستثمرينا. وتُمكننا عملية القبول السلسة والمستجيبة من إدراج السندات في ناسداك دبي بأسلوب وإطار زمني يتناسبان مع احتياجاتنا التجارية."
ومن جانبه قال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني: "نتطلع إلى مزيد من التعاون مع ناسداك دبي بهدف تقوية البنية التحتية لأسواق رأس المال في المنطقة وتعزيزها. ونتوقع أن يستفيد جميع المتعاملين في السوق من مساعينا لتنفيذ أنشطة ومشاريع متبادلة النفع في زمن يزداد فيه التفاؤل الاقتصادي".
وفي ذات السياق، قال حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي: "ستتابع ناسداك دبي جهودها التوسعية في سوق السندات، وذلك من خلال تلبية احتياجات المؤسسات الرائدة من حيث الحضور والاحتياجات التنظيمية، بما يعزز مكانة دبي الدولية في القطاع. كذلك ستستمر البورصة في تقديم خدمات متطورة لمُصدري أدوات الدين والمستثمرين في السوق."
الأكبر عالمياً
تُعد بورصة ناسداك دبي حالياً ثالث أكبر بورصة على مستوى العالم من حيث قيمة الصكوك أو السندات الإسلامية المُدرجة بقيمة تبلغ 2,19 مليار دولار. كما تعكف البورصة حاليا على إعداد مخطط تجريبي يسمح لها بتداول الصكوك والسندات في سوقها. وتُقدم ناسداك دبي خدماتها للمنطقة بين غرب أوروبا وشرق آسيا.
وتستقبل البورصة المُصدرين سواء من المنطقة أو من شتى أنحاء العالم الذين يتطلعون إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي. وتدرج البورصة حالياً الأسهم، والمشتقات، والسلع المتداولة في البورصات، والمنتجات المهيكلة، والصكوك (السندات الإسلامية)، والسندات التقليدية.
ويعد سوق دبي المالي المساهم الرئيسي في ناسداك دبي حيث تبلغ حصته الثلثين، في حين تملك بورصة دبي ثلث الأسهم. وتعتبر سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) السلطة التنظيمية لبورصة ناسداك دبي. وتتخذ ناسداك دبي من مركز دبي المالي العالمي مقراً رئيسياً لها.
