ارتفعت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة إلى 3.4 مليارات درهم، تحت ضغط من جني الأرباح التي تعرضت لها أسهم العقار والبنوك، والتي تزامنت أيضاً مع عمليات تسييل للمضاربين للحصول على سيولة من أجل التداول على سهم شركة ماركة، المقرر إدراجه اليوم في سوق دبي المالي، دون وجود هامش محدد للتذبذب، ما يشكل فرصة لهذه الشريحة من المتداولين لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب. ومع عودة جني الأرباح، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.23 % إلى 5065 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 5112 نقطة، بخسارة نسبتها 0.14 %، مقارنة مع اليوم السابق..
وانعكست السلبية في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي المنخفض بنسبة 0.41 %، ليغلق على 5391 نقطة. وبرغم شمول غالبية الأسهم بعمليات البيع، إلا أن الجزء الأكبر منها تركز على الأسهم القيادية، وهبط سهم إعمار إلى 11.70 درهماً، وخسر سهم أرابتك 2.3 % مغلقاً عند 4.57 دراهم، وهي نفس نسبة الانخفاض المسجل في سهم ديار المغلق عند 1.27 درهم، ولم يختلف الوضع في عقار أبوظبي الذي هبط بقيادة الدار إلى 4.02 دراهم.
وقال وائل أبو محيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، كان من الملاحظ تعرض الأسواق لجني أرباح، إلى جانب تنفيذ عمليات تسييل من قبل مضاربين للحصول على الكاش، استعداداً للتداول على سهم شركة ماركة، مشيرا إلى أن الأسواق ما زالت إيجابية بشكل عام، رغم حالة التذبذب التي تسيطر على حركتها.
سوق دبي
وفي تفاصيل حركة التعاملات في سوق دبي المالي، فقد كانت البداية هادئة، مائلة للتراجع الطفيف، مع عودة الحذر إلى سلوك المتعاملين لترقب حدثين مهمين، هما انتهاء فترة الاكتتاب في إعمار مولز للأفراد، وإدراج سهم ماركة في سوق دبي المالي اعتبار من اليوم الخميس، وهو الأمر الذي فسره البعض بأنه شجع شريحة من المستثمرين على التسييل للحصول على الكاش من أجل التداول على سهم الشركة التي سيكون هامش التذبذب عليها مفتوحاً في اليوم الأول من الإدراج، ما يغري على عمليات المضاربة.
ويلاحظ من خلال المتابعة اليومية للتعاملات، ارتفاع وتيرة التراجع بمرور الوقت، وهو ما شجع المزيد من المتداولين على البيع، ما زاد من حدة خسائر الأسهم، وعلى نحو مبالغ فيه من وجهة نظر العديد من المحللين.
وكما جرت العادة، فقد كانت أسهم العقار الأكثر عرضة لعمليات البيع، وهو ما يبرر الخسائر الكبيرة التي تكبدها المؤشر العام، الذي عاد للتخلي من جديد عن مستويات كان من المنتظر أن تشكل قاعدة أساسية له من أجل الانطلاق إلى مستويات أعلى، واختراق نقاط مقاومة أخرى، لكن ما حدث خالف التوقعات.
أسهم العقار
وبرغم الهدوء الذي سيطر على حركة سهم إعمار، الذي شكل وقود الدعم الأول للسوق في الجلسات الثلاث الماضية، إلا أن عمليات البيع على السهم أخذت بالظهور مبكراً، وبعد مضي نصف ساعة من الجلسة، ما دفعه للانخفاض إلى 11.55 درهماً، قبل أن يقلص من خسائره بعد ذلك والإغلاق عند 11.70 درهماً، وسط استمراره في الاستحواذ على الجزء الأكبر من السيولة، والتي بلغت قيمتها أكثر من 220 مليون درهم.
وارتفعت وتيرة تراجع سهم أرابتك الذي ناله نصيب كبير من عمليات البيع، الأمر الذي هبط به إلى مستوى 4.57 دراهم، وبنسبة 2.3 %، علماً بأن السهم انخفض في فترة من الفترات إلى 4.49 دراهم، لكنه تمكن من تقليص خسائره في نهاية التعاملات.
وسجلت بقية أسهم العقار انخفاضاً خلال جلسة الأمس، وكان أكبرها في سهم ديار المتراجع بنسبة 2.3 % إلى 1.27 درهم، في حين خسر سهم الاتحاد العقاري 1.8 %، مغلقاً عند 2.15 درهم، وأقفل سهم دريك آند سكل عند 1.30 درهم. ولم يكن الوضع أفضل حالاً في قطاع الاستثمار والخدمات، فقد هبط سهم السوق لليوم الثاني على التوالي إلى 3.52 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه دبي للاستثمار إلى 3.63 دراهم، فيما تراجع سم تبريد إلى 1.68 درهم، وطيران العربية 1.34 درهم، وأرامكس 3.05 دراهم.
قطاع البنوك
وفي قطاع البنوك، ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 9.75 دراهم، ما قلص من خسائر المؤشر العام للسوق، وسار سهم مصرف عجمان في نفس الاتجاه بالغاً 2.70 درهم، وبعكس ذلك، تعرض سهم بنك دبي الإسلامي إلى عمليات جني أرباح قوية، بعد النشاط الذي سجله في اليوم السابق، هابطاً إلى 8.32 دراهم. وما زالت غالبية أسهم التأمين التكافلي تحقق مكاسب جيدة، بقيادة سهم تكافل الإمارات المرتفع بنسبة 3.1 % إلى 85 فلساً، ودار التكافل بنسبة 2.5 % إلى 86 فلساً.
وفي نهاية التعاملات، أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5065 نقطة، بتراجع نسبته 1.23 %، مقارنة مع اليوم السابق، فاقداً بذلك نحو 63 نقطة دفعة واحدة، بحسب الأرقام الرسمية التي صدرت عقب الجلسة. وعلى مستوى السيولة، فقد عادت للتراجع في حال مقارنتها بجلسة أمس الأول..
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 873 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 287 مليون سهم، نفذت من خلال 5972 صفقة. وكان من الطبيعي مع ارتفاع وتيرة التراجع، زيادة مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض، بعدما انخفضت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات..
ومحافظة سهم شركة واحدة على مستواه السابق. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي، فقد تواصل النشاط الكبير على سهم موانئ دبي العالمية، الذي قفز إلى 21.50 دولاراً، في حين تواصل الهدوء مسيطراً على حركة سهم الإمارات ريت للجلسة الثانية، مغلقاً عند 1.44 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، استمر التراجع، لكن بنسبة أقل من اليوم السابق، بعد التحسن الذي أظهرته شريحة من أسهم البنوك القيادية، وأغلق المؤشر عند مستوى 5112 نقطة، بانخفاض نسبته 0.14 %، مقارنة مع نحو 0.60 % في جلسة أمس الأول.
وفي تفصيل حركة السوق على مستوى القطاعات، فقد سيطر التباين على قطاع البنوك، وفيما ارتفع سهم بنك الخليج الأول إلى 18.85 درهماً، وبنك أبوظبي الوطني 14.85 درهماً، فقد سجل سهم بنك أبوظبي التجاري المزيد من التراجع، مغلقاً عند 8.37 دراهم، ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.85 دراهم، كما هبط سهم بنك رأس الخيمة الوطني إلى 9.10 دراهم، والاتحاد الوطني 6.52 دراهم.
وارتفعت حدة خسائر قطاع العقار، بقيادة الدار المغلق عند 4.02 دراهم، ولحق به سهم إشراق إلى 1.28 درهم، وبات سهم رأس الخيمة العقارية على مشارف التخلي عن قيمته الاسمية، بعدما تراجع أمس إلى مستوى درهم واحد. أما في قطاع الطاقة، فقد ثبت الدانة غاز عند 67 فلساً، في حين تراجع أبوظبي للطاقة إلى 1.14 درهم. وما زالت السيولة في سوق العاصمة عند نفس مستوياتها في اليوم السابق..
وبلغت قيمة التداول 247 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 75 مليون سهم، نفذت من خلال 1847 صفقة. وسجلت أسهم 22 شركة جرى تداولها أمس خسارة مع إغلاق التعاملات التي شهدت تداول أسهم 33 شركة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات، فيما استقرت أسعار أسهم 5 شركات دون تغيير.
حركة الأجانب في دبي
بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، أمس، في سوق دبي المالي 147.26 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 189.02 مليونا . كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 196.52 مليون درهم، ومبيعاتهم نحو 157.37 مليونا. وبلغت مشتريات الخليجيين 83.15 مليون درهم، في حين بلغت مبيعاتهم نحو 61.23 مليونا.
وبلغ إجمالي مشتريات الأجانب 426.93 مليون درهم، لتشكل ما نسبته 48.9 % من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي مبيعاتهم نحو 407.62 ملايين درهم، لتشكل ما نسبته 46.69 % من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 19.310 مليون درهم كمحصلة شراء.
استثمار
وجهت هيئة الأوراق المالية والسلع نصيحة للمستثمرين ذوي الخبرة المحدودة باللجوء إلى الصناديق أو المحافظ الاستثمارية المرخصة من قبل الجهات المعتمدة، بعد دراستهم لأدائها وسياستها، نظراً لأن لديها كفاءات مؤهلة لإدارة الأموال، وتتميز بتنويع الاستثمارات وتقليل المخاطر.
