أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أنها تهدف لتطوير أسواق السندات بالعملة المحلية والصكوك من خلال القواعد الجديدة التي أصدرتها أخيراً. والتي تهدف لتسريع وخفض تكلفة إصدار الشركات للسندات التقليدية والإسلامية وجعل تداولها أسهل على المستثمرين.
وفي اجتماعات مع جهات إصدار محتملة وشركات مالية في أبوظبي ودبي هذا الأسبوع شرحت الهيئة القواعد الجديدة، وقال منذر بركات مستشار البحوث لدى الهيئة في دبي «نود أن تكون أسواق السندات والصكوك أكثر نشاطا.. نود أن يكون هناك مزيد من الإدراج ومزيد من التداول.»
وإذا نجح هذا المشروع فقد يساهم في إعادة تشكيل تمويل الشركات في الإمارات. وتعتمد الشركات في الوقت الحالي اعتمادا شديدا على القروض المصرفية وبدرجة أقل على الأرباح إذ إن إصدارات السندات بالعملة المحلية ضئيلة ولا يقدر على تحمل تكلفة إصدار السندات في السوق العالمية عادة سوى الشركات الكبرى.
شروط
وتحدد القواعد الجديدة التي لا تنطبق على إصدارات الهيئات الحكومية أو الشركات المملوكة للدولة حدا أدنى لحجم الإصدار يبلغ عشرة ملايين درهم (2.7 مليون دولار) فقط انخفاضا من 50 مليون درهم في السابق.
وقالت هيئة الأوراق المالية إنها ستقلص المدة التي تستغرقها لمراجعة طلبات الإصدارات والموافقة عليها إلى خمسة أيام بينما لن تحتاج الطروح الخاصة للسندات غير المدرجة في الإمارات إلى موافقة من الهيئة.
ولا يحتاج مصدرو السندات والصكوك الآن إلا لإصدار بيانات مالية سنويا بدلا من إصدارها على أساس ربع سنوي ولم تعد جهات الإصدار بحاجة إلى الحصول على تصنيفات ائتمانية من وكالات التنصيف وهو ما قد يوفر لها نفقات كبيرة.
تداول
وتسمح القواعد الجديدة أيضا بالتداول خارج السوق على السندات والصكوك المدرجة طالما أن هذه التداولات مسجلة. ومما قد يشجع المستثمرين الأجانب وجود بند يسمح بإجراء عمليات المقاصة والتسويات في الخارج من خلال مؤسسات مثل يورو كلير.
وتريد دبي أن تصبح مركزا كبيرا لتداول الصكوك ويبدو أن قواعد هيئة الأوراق المالية والسلع ستسهل عليها ذلك بعدم التدخل في الإجازة الشرعية للصكوك. فالقواعد الجديدة لا تحدد نوع الصكوك الذي يمكن استخدامه ولا تفرق بين الصكوك «المدعومة بالأصول» و«المبنية على الأصول» وهي مسألة تثير الجدل في القطاع.
وقال بركات «تتمثل سياستنا في الإحجام عن إصدار الفتاوى.» وسيتولى المستشارون الشرعيون لجهات الإصدار البت في الإجازة الشرعية للصكوك بينما يمكن للمصدرين أيضا الاستعانة بتوجيهات إرشادية من هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية التابعة لسوق دبي المالي.
وفي خطوة أخرى لتحفيز النشاط تتيح القواعد الجديدة للشركات إمكانية طرح إصدارات قائمة على التنافس في العروض دون تفويض بنك لترتيب الإصدار لكن لم يتضح عدد الشركات التي ستود خوض هذه التجربة.