نجح سوق دبي المالي في تعزيز مكاسبه وأغلق مؤشره العام عند مستوى 4491 نقطة بنمو نسبته 0.61 % وذلك رغم أن بداية التعاملات شهدت تراجعاً طفيفاً بعد أن تحولت إلى ارتفاع في النصف الثاني من الجلسة التي تزامنت مع بدء الاكتتاب على نسبة من رأسمال شركة إعمار مولز والذي سادت تخوفات من تأثيره الكبير على سيولة الأسواق، لكن اتضح أن الأمر لم يكن على النحو الذي توقعه البعض.

وقادت الأسهم الثقيلة المدرجة في قطاع العقار استمرار مسيرة الأخضر في دبي، وتمكن سهم إعمار من الصعود إلى مستوى 11.25 درهماً بمكاسب نسبتها 2.3 % ولحق به سهم أرابتك المرتفع إلى 4.60 دراهم بزيادة نسبتها 3.8 %، وفي أبوظبي تراجع المؤشر بنسبة طفيفة بلغت 0.40 % عند 5159 نقطة تحت ضغط من جني الأرباح خاصة على أسهم البنوك.

وأسفرت حصيلة التعاملات في السوقين عن تراجع محدود في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 500 مليون درهم مغلقة عند مستوى 809.2 مليارات درهم. وسط تداولات بلغت قيمتها نحو مليار درهم.

وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات من الواضح أن الأسعار في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن الذي أظهرته في جلسة يوم الخميس الماضي بقيادة أسهم العقار والاستثمار، مشيراً إلى أن تأثيرات اكتتاب إعمار مولز على السيولة المتداولة لم تكن كما توقعها البعض لذا فقد رأينا خاصة في النصف الثاني من الجلسة ارتفاع وتيرة عمليات الشراء.

وعلى صعيد عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس فقد بلغ 58 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 14 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم «شركة أرابتك القابضة» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 425.98 مليون درهم موزعة على 94.18 مليون سهم من خلال 2276 صفقة. وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 139.06 مليون درهم موزعة على 12.54 مليون سهم من خلال 664 صفقة.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي افتتحت على هدوء مائل للتراجع الطفيف تحت ضغط من سيطرة حالة من الحذر على سلوك المتعاملين بانتظار معرفة تأثير بدء الاكتتاب على نسبة من أسهم شركة إعمار مولز وواصل السوق تحركه ضمن النهج نفسه حتى النصف الأول من الجلسة.

والتي اتضح من خلالها أن الأسهم متماسكة رغم عمليات الضغط التي تتعرض لها من أجل تخفيض أسعارها. ومع اتضاح وجهة مسيرة السوق فقد لوحظ بدء التحسن في شهية التداول .

وهو ما انعكس على أسعار الأسهم التي أخذت بالارتفاع التدريجي ما أعاد اللون الأخضر إلى شاشة العرض ودفع بالمؤشر لاختبار العودة إلى فوق مستويات مقاومة مهمة كان تخلى عنها الأسبوع الماضي إثر عمليات البيع التي نفذت على الأسهم.

وتفصيلاً على مستوى حركة الأسهم فقد كانت الأنظار متجهة إلى سهم إعمار الذي بدأ على تراجع محدود ما لبث أن تحول إلى تراجع على السهم الهابط إلى 10.85 دراهم قبل أن يعود التحسن إليه وانطلاقه نحو التماسك مجدداً ثم تعزيز مكاسبه التي دفعته للإغلاق عند مستوى 11.25 درهماً بنمو نسبته 2.3% مؤكداً بذلك قدرته على الصعود بنسب أعلى في الأيام المقبلة.

ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم أرابتك الذي ارتد من أدنى قاع بلغه خلال الجلسة وهو 4.32 دراهم حتى وصل إلى 4.60 دراهم وسط استقطابه للجزء الأكبر من السيولة التي تجاوزت قيمتها 425 مليون درهم وبنسبة وصلت إلى نحو 50% من الصفقات المبرمة في السوق.

وبرغم التحسن الذي شهده السهمان إلا أن بقية أسهم القطاع استمرت في حركتها الراكدة وخسارة جزء من قيمتها لكن ضمن هامش محدود، وانخفض سهم الاتحاد العقارية إلى 2.09 درهم إلى جانب سهم ديار المغلق عند 1.24 درهم ودريك أند سكل 1.32 درهم.

وسيطر التباين أيضاً على تعاملات أسهم قطاع الاستثمار وفيما ارتفع سهم السوق إلى 3.58 دراهم تراجع سهم دبي للاستثمار إلى 3.67 دراهم، أما فيما يخص أسهم البنوك فقد ساهمت السلبية التي حكمت حركة سهم بنك الإمارات دبي الوطني في تقليص مكاسب السوق بعدما هبط إلى 9.75 دراهم .

وكذلك سهم مصرف عجمان المتراجع إلى 2.66 درهم في حين ثبت سهم بنك دبي الإسلامي عند مستوى 7.98 دراهم رغم محاولاته المتكررة للبقاء فوق حاجز 8 دراهم لكن دون جدوى تحت ضغط من عمليات المضاربة.

وعلى مستوى السيولة فقد تراجعت قيمتها لكن ليس بنسبة كبيرة مقارنة مع الأسبوع السابق وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 856 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 273 مليون سهم نفذت من خلال 5718 صفقة. ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وفي بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي سجل سهم موانئ دبي العالمية المزيد من التحسن مرتفعاً إلى 20.40 دولاراً فيما استقر سهم الإمارات ريت عند 1.44 دولار.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت التعاملات تراجعاً محدوداً وتزامن ذلك مع انخفاض حجم السيولة وجاء الضغط الأكبر على المؤشرات من قطاعي العقار والبنوك وأغلق المؤشر العام عند مستوى 5159 نقطة بانخفاض نسبته 0.40% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.

ويتضح من خلال متابعة حركة التعاملات في قطاع البنوك انخفاض سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 8.83 دراهم وما زال السهم يحاول كسر حاجز 9 دراهم لكنه لم يتمكن من بلوغ هدفه حتى الآن، وهبط سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 14.50 درهماً وخسر سهم بنك الاتحاد الوطني 3.6% إلى 6.80 دراهم ولم يطرأ تغيير على سعر سهم بنك الخليج الأول الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر المستقر عند 19 درهماً.

أما في قطاع العقار فقد تراجع سهم الدار إلى 4.01 دراهم وتبعه في الاتجاه نفسه إشراق إلى 1.30 درهم واكتفى سهم رأس الخيمة العقارية بالإغلاق عند سعره السابق 1.01 درهم. وفي قطاع الطاقة تباينت حركة الأسهم وفي حين استقر الدانة غاز عند 70 فلساً تراجع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.17 درهم.

وانخفضت قيمة السيولة المتداولة في سوق العاصمة إلى 124 مليون درهم ولم يتجاوز عدد الأسهم المتداولة 41 مليون سهم نفذت من خلال 1319 صفقة. ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 13 شركة فيما استقرت أسعار أسهم 14 شركة دون تغيير وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات.

إفصاح

الهيئة توافق على قيد ماركة

وافقت هيئة الأوراق المالية والسلع على قيد شركة ماركة ضمن فئة الشركات المحلية.

وبذلك يصبح عدد شركات المساهمة العامة المقيدة لدى الهيئة (120) شركة منها (106) شركات محلية و(14) شركة أجنبية.

مشتريات الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب في سوق دبي المالي أمس 108.170 ملايين درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 73.580 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 192.650 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 212.350 مليون درهم..

أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 47.130 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 87.530 مليون درهم خلال الفترة نفسها. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 347.950 مليون درهم لتشكل ما نسبته 40.650% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 373.460 مليون درهم لتشكل ما نسبته 43.630% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 25.520 مليون درهم كمحصلة بيع.