نظم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية بفرع المعهد بمدينة دبي الأكاديمية ندوة حول التطورات في سوق السندات بالعملة المحلية في الامارات. شارك فيها (35) مشاركاً ومشاركة من مختلف المصارف العاملة في الدولة. واستمرت فعاليات الندوة لمدة أربعة ساعات.
ولدى افتتاحه للندوة شكر جمال أحمد الجسمي – المدير العام للمعهد المشاركين على حضورهم واهتمامهم بالموضوعات التي يطرحها المعهد في ندواته.
ولا سميا هذا الموضوع الذي يتعلق بالفهم الصحيح للسياسة النقدية وأسواق السندات المحلية والتحديات التي تواجهها. وأوضح الجسمي أن قيمة السندات والصكوك التي أصدرتها المؤسسات المصرفية والمالية في دول مجلس التعاون الخليجي وصلت الى حوالي 257 مليار دولار، وقد كان لدولة الامارات النصيب الأكبر منها.
ووفقاً لتقديرات «مورغان ستانلي» فان قيمة اصدارات السندات في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2014، تتراوح ما بين (40) و(50) بليون دولار. وتشكل الصكوك ما قيمته (27) الى (30) بليون دولار. وحول أهمية موضوع الندوة والتركيز على أسواق السندات بالعملة المحلية، أوضح الجسمي بأن أسواق السندات بالعملة المحلية أصبحت بصورة متزايدة مصدر التمويل البديل في العديد من الاقتصادات النامية.
كما أنها تسمح للمستثمرين بتنويع ادخاراتهم بعيداً عن الارتباط بالدولار. وانها تمكن المستثمرين أيضاً من الانتفاع بمزايا السوق المحلي المتنامي. علاوة على أن تطوير السوق المحلي سوف يعاون في التأثير والقضاء على السلبي للأزمة المالية. وان تطوير أسواق السندات بالعملة المحلية في غاية الأهمية بالنسبة للسياسات المالية برغم ارتباط السياسة المالية للدولة بالدولار.
وفي غياب مثل هذه الأسواق النشطة فإن البنوك سوف تكون مجبرة على شراء السندات في الأسواق العالمية وان ذلك سوف يعرض الاقتصاد لخطر الأزمة المالية. وركز جمال الجسمي في مخاطبته للمشاركين في الندوة على الدور الهام الذي يسهم به مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في وضع الضوابط والقواعد التي تنظم أسواق السندات المحلية.
خبراء متخصصون
وشارك عدد من الخبراء المتخصصين في تقديم موضوعات الندوة حيث قدم مايكل جريفرتي – رئيس جمعية الخليج للصكوك والسندات الكلمة الرئيسية في الندوة، وتناول فيها الوضع الحالي لأسواق السندات في دول مجلس التعاون والتحديات الرئيسية التي تواجهها في التعامل مع الديون المحلية.
وفي الجلسة الثانية تحدثت أنيتا ياداق – رئيسة بحوث الاوراق المالية ذات العائد الثابت ببنك الإمارات دبي الوطني. حول النتائج المترتبة على تطبيق السياسات النقدية والمميزات التي يمكن أن تقدمها أسواق السندات بالعملة المحلية.
وقد كانت كلارا سليم الخبيرة والباحثة الاقتصادية ببنك ستاندرد تشارترد المتحدثة في الجلسة الثالثة ضمن فعاليات الندوة وناقشت المبررات الاقتصادية لقيام سوق السندات بالعملة المحلية في دولة الإمارات.
كما تحدث في الندوة خبير أعمال الخزينة والبنوك بيجوش داس – الاستاذ بمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية عن مزايا أسواق السندات بالعملة المحلية للبنوك في الإمارات والتحديات التي تواجه هذه الاسواق.
جلسة عمل مشتركة
قد تلت ذلك جلسة عمل مشتركة شارك فيها جميع المتحدثين في نقاش مفتوح مع المشاركين. تم فيها طرح الكثير من التساؤلات والاجابات عن مختلف الجوانب المتعلقة بموضوع الندوة والموضوعات التي تم طرحها فيها. ولا سيما فيما يتصل بالمطلوبات الرئيسية في التطبيق والمرئيات بشأن نسبة الفوائد من وجهة نظر الخبراء المتخصصين.
ومن وجهة نظر المشاركين في الندوة. وقد كان أكثر المشاركين حماساً رؤساء أقسام الخزينة بمختلف البنوك العاملة بالدولة، حيث طرحوا الكثير من الأسئلة التي تتعلق بجوانب التطبيق. وبعد هذه الجلسة اختتمت الندوة أعمالها بصورة تذكارية جمعت جميع المشاركين فيها، والمتحدثين مع مدير عام المعهد.
