استعادت أسواق المال المحلية خضرتها أمس عقب موجة التراجع الكبيرة التي شهدتها في الجلسة السابقة، وربحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 8.1 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 809.7 مليارات درهم، الأمر الذي قلص من خسائر الأسبوع إلى 5.4 مليارات درهم بعد انتهاء عمليات البيع التي جاءت غالبيتها بدافع الخوف نتيجة انتشار الشائعات حول حصة الشركاء الاستراتيجيين في شركة ارابتك.

وبرغم التحسن المسجل في جلسة الخميس إلا أن حصيلة التعاملات الأسبوعية أسفرت عن إغلاق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 4961 نقطة فاقداً نحو 159 نقطة وبنسبة 3.1 % من قيمته خلال خمس جلسات في حين ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بمقدار 39 نقطة وبنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.07 % عند 5180 نقطة.

وعلى صعيد أداء الأسهم تواصل توجه الجزء الاكبر من السيولة خلال الأسبوع على أسهم محددة مدرجة في قطاع العقار واستمر سهم ارابتك المنخفض بنسبة 7.3 % إلى 5.43 دراهم في صدارة الأسهم الاكثر نشاطاً بتداولات بلغت قيمتها 2.5 مليار درهم تلاه سهم اعمار الذي تراجع بنسبة 3.5 % إلى 11 درهماً بصفقات وصلت قيمتها إلى 1.64 مليار درهم، ثم جاء بعد ذلك «الاتحاد العقارية» الخاسر 5.4 % والمغلق عند 2.11 درهم وبتداولات بلغت 740 مليون درهم في حين نفذت صفقات بقيمة 548 مليون درهم على سهم الدار المغلق عند 4.04 دراهم بتراجع نسبته 2.42 %.

وقال وائل أبو محيسن مدير شركة الانصاري للخدمات المالية تميزت غالبية تعاملات الأسبوع بالإيجابية لكن ما حدث في جلسة الاربعاء من ضغط على سهم ارابتك ساهم في إعادة النظر بتوجهات السوق وخلق نوعاً من الهلع في أوساط المستثمرين المحليين الذين قاموا بالبيع بدافع الخوف.

ومع نهاية تداولات الامس نجح السوق في استعادة تماسكه وتعويض بعض الخسائر التي تكبدها وأكد مجدداً أنه يمتلك القوة التي تمكنه من العودة إلى النشاط بعد كل عملية جني ارباح أو حتى مبيعات مكثفة بدون مبررات يتعرض لها.

سوق دبي

وافتتح سوق دبي المالي على تراجع في خطوة فسرت على أنها استمرار لموجة البيع التي بدأت في الجلسة السابقة والتي ارتفعت وتيرتها امس مع زيادة مخاوف المتداولين الذين فضلت شريحة منهم التخلص من أسهمهم تفادياً لتكبد المزيد من الخسائر مما عمق من انخفاض الاسعار التي وصلت إلى أدنى مستوياتها في اكثر من شهر.

ومع قرب انتصاف التعاملات دخلت سيولة جديدة إلى قاعة التداول مما ساهم في تقليص الأسهم لخسائرها، وتواصل التحسن بمرور الوقت حتى عودة اللون الاخضر إلى شاشة العرض مما شجع على ضخ المزيد من السيولة التي ساهمت في تعزيز مكاسب السوق وتعويض جزء من القيمة التي فقدها في جلسة امس الاول. علماً بأن الدعم الاكبر جاء هذه المرة من أسهم البنوك والاستثمار على وجه الخصوص إلى جانب بعض أسهم قطاع العقار.

وكانت أنظار المستثمرين مركزة صوب حركة سهمي إعمار وأربتك وهما السهمان اللذان شهدا تقلبات حادة في اليوم السابق وتراجعا إلى مستويات تسببت في الجزء الاكبر من الخسارة التي لحقت بالسوق، ومع أن البداية جاءت سلبية لكلا السهمين إلا أنهما نجحا بعد ذلك في العودة إلى التماسك وتمكن إعمار من الاغلاق على ارتفاع عند مستوى 11 درهماً بعدما هبط إلى 10.65 دراهم في الساعة الاولى في حين قلص ارابتك من خسائره التي تجاوزت نسبتها 5 % واستقر عند 4.43 دراهم بتراجع طفيف مقارنة مع جلسة امس الاول التي اغلق فيها عند 4.45 دراهم.وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليه 538 مليون درهم.

وسارت غالبية الأسهم العقارية الاخرى في نفس الاتجاه حيث ارتفع سهم الاتحاد العقارية من ادنى قاع بلغه وهو 2.01 إلى 2.11 درهم بنمو نسبته 1.44 % .

كما سجل سهم ديار مكاسب بنسبة 3.3 % بالغاً 1.25 درهم ونحو 3.9 % لسهم دريك اند سكل المغلق عند 1.34 درهم. وعلى صعيد حركة أسهم البنوك فقد ساهمت عودة الايجابية لسهم بنك الامارات دبي الوطني المرتفع إلى 9.84 دراهم وبنك دبي الاسلامي 7.98 دراهم في دعم السوق وذلك إلى جانب بعض أسهم الاستثمار وفي مقدمتها سهم السوق الصاعد إلى 3.55 دراهم ودبي للاستثمار 3.69 دراهم.

وحقق سهم تبريد بعض المكاسب بعدما وصل إلى 1.76 درهم وكذلك أسهم التامين التكافلي بقيادة امان المرتفع إلى 90 فلساً وسلامة 0.806 درهم ودار التكافل 0.805 درهم وأخيراً تكافل الامارات 80 فلساً. ومع عودة التحسن إلى السوق فقد ارتفع المؤشر العام إلى مستوى 4961 نقطة بزيادة نسبتها 1 % بعدما كان خاسراً أكثر من 1.5 % في النصف الاول من التعاملات.

وبذلك فقد بات أكثر قدرة على تعزيز مكاسبه بحسب معطيات التحليل الفني. وفي ما يتعلق بحجم السيولة فقد تواصلت عند مستويات جيدة رغم تركز الجزء الاكبر منها على أسهم محددة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.2 مليار درهم وعدد الأسهم المتداولة 448 مليون سهم نفذت من خلال 9054 صفقة.

وعاد اللون الاخضر للاستحواذ على المساحة الكبرى من شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 24 شركة على ربحية من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق وتراجعت أسعار أسهم 3 شركات فقط في حين ثبتت اسعار أسهم 4 شركات دون تغيير.

وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروض أسهمها للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل التحسن في سهم موانئ دبي العالمية المرتفع إلى 20.15 دولاراً وكسب سهم مجموعة البركة المصرفية نحو 7.8 % بالغاً 90 سنتاً، فيما استقر سهم الامارات ريت دون تغيير عند 1.44 دولار لليوم الثاني على التوالي.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كانت الايجابية مسيطرة منذ افتتاح الجلسة بدعم مع عودة الارتفاع إلى شريحة من أسهم العقار والبنوك التي شهدت عمليات جني ارباح في اليوم السابق، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 5180 نقطة بنمو نسبته 1.26 % معوضاً بذلك جميع الخسائر التي لحقت به أمس الأول.

وعاد سهم بنك الخليج الأول لقيادة مسيرة الدعم لسوق العاصمة بعدما ارتفع مجدداً إلى 19 درهماً وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي الوطني إلى 14.60 درهماً وبنك ابوظبي التجاري 8.95 دراهم مقترباً بذلك من كسر حاجز 9 دراهم للمرة الاولى منذ عدة اشهر وكسب سهم بنك الشارقة الاسلامي نحو 2.5 % بالغاً مستوى درهمين فيما ارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني إلى 7.10 دراهم.

وفي قطاع العقار نجح سهم الدار بالقفز مرة اخرى إلى فوق مستوى 4 دراهم مغلقاً عند 4.04 دراهم في حين وصل سهم اشراق إلى 1.32 درهم واستعاد سهم رأس الخيمة العقارية قيمته الاسمية قافزاً إلى 1.01 درهم. وساعد سهم اتصالات المرتفع إلى 11.55 درهماً في تعزيز مكاسب السوق إلى جانب سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة بعدما ارتفع إلى 70 فلساً سهم أبوظبي للطاقة المغلق عند 1.20 درهم.

وبلغت قيمة التداولات في أبوظبي 276 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 78 مليون سهم نفذت من خلال 2187 صفقة. ونجحت أسهم 20 شركة بتحقيق الربحية من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في اليوم الاخير من الأسبوع وحافظت أسهم 7 شركات على مستوياتها السابقة.

968 مليوناً استثمار الأجانب والمؤسسات

بلغت قيمة صافي الاستثمار للأجانب والمؤسسات خلال الأسبوع في سوق دبي المالي 968 مليون درهم مما يعكس مدى ثقة هذه الشريحة من المستثمرين في التعاملات. وتفصيلاً أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الاجانب من الأسهم بلغت خلال الأسبوع 3209 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 50.12 % من إجمالي قيمة المشتريات.

كما بلغت قيمة مبيعاتهم خلال نفس الفترة 2772 مليون درهم لتشكل ما نسبته 43.3 % من إجمالي قيمة المبيعات ونتيجة لذلك فقد بلغ صافي الاستثمار الاجنبي 437 مليون درهم تقريباً كمحصلة شراء.

من جناب آخر بلغت قيمة الأسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الأسبوع 1940 مليون درهم لتشكل ما نسبته 30.3 % من إجمالي قيمة التداول وفي المقابل بلغت قيمة الأسهم المبيعة من نفس الشريحة 1409 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 22 % من إجمالي قيمة التداول ونتيجة لذلك فقد بلغ صافي الاستثمار المؤسسي خلال الفترة 531 مليون درهم كمحصلة شراء.