أعلنت الدائرة المالية المركزية بالشارقة عن إنهاء الاكتتاب على أول صكوك سيادية دولية، تصدرها حكومة الإمارة، بقيمة إجمالية 750 مليون دولار وفائدة 3.7 %، لمدة 10سنوات.
وقامت حكومة الشارقة برفع قيمة الاكتتاب من 500 مليون دولار إلى 750 مليون دولار نظراً لارتفاع حجم الطلب على الشراء إلى 10 أضعاف القيمة المعروضة.
وقدمت 250 مؤسسة مالية عربية ودولية طلبات شراء، وتوزعت نسب التخصيص بواقع 50 % لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي شكلت منها المؤسسات الإماراتية نسبة 27 ، فيما بلغت نسبة التخصيص 20 % لبريطانيا، و14 % لآسيا، و11% الاتحاد الأوروبي، و5 % آخرين.
ثقة المستثمرين
وقال الشيخ محمد بن سعـــود القاسمي، رئيس الدائرة المالية المركزية بالشارقة، إن النجاح الكبير الذي حقـــقه أول إصدار لصكوك دولية لحكومة الشارقة يعكس ثقة عالية من المستثمرين الأجانب في اقتصاد الإمارة والدولة، لافتاً إلى أنها تعد أول هيئة سيادية تطرح صكوك بأجل 10 سنوات في أول إصدار لها.
وأفاد بأن الطلب على الاكتتاب في الصكوك بلغ 7.85 مليار دولار، وهو ما أدى إلى رفع قيمة الصكوك المطروحة من 500 مليون دولار إلى 750 مليون دولار.
وأكد أن الطلب المرتفع على الصكوك يعكس ثقة المستثمرين الأجانب والسوق الدولي باقتصاد إمارة الشارقة، والإمارات بشكل عام.
وأشار إلى أن تصنيف ستاندر آند بوردرز المرتفع للإمارة، الذي صدر مؤخراً دعم من ثقة المستثمرين الأجانب، خاصة أن التصنيف الدولي أفاد بأن إمارة الشارقة توفر قاعدة استثمارية منخفضة المخاطر.
تكلفة منخفضة
وأوضح أن الهدف من إصدار هذه الصكوك هو إيجاد تمويل منخفض التكلفة يوجه جزء منه إلى المشاريع الحكومية في البنية التحتية، فضلاً عن جزء آخر يتم تدعيم به بعض بنود الموازنة.
وتابع أن هذا الاكتتاب سيساعد على دخول الأسواق العالمية لاقتصاد الإمارة وتنويع قاعدتها التمويلية وخفض نفقاتها وتمديد آجال استحقاق ديونها.
طلبات الشراء
وقال مدير مكتب إدارة الدين بدائرة المالية في إمارة الشارقة توم كوسوارا، إن ارتفاع طلبات الشراء إلى10 أضعاف القيمة المطروحة يشكل نجاحاً كبيراً للإمارة في أول اكتتاب دولي لها، مشيراً إلى أن الإمارة نظمت لقاءات مع مستثمرين في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا قبل إصدار الصكوك السيادية، وقامت بشرح تاريخ الإمارة ووضعها الاقتصادي.
وأضاف أن جودة عروض الشراء تعكس نجاح كبير لجولات الترويج للصكوك، انعكست على تقديم 250 مؤسسة دولية عروض شراء من بينهم مؤسسات تدخل لأول مرة بالشارقة والإمارات، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في اقتصاد الدولة والإمارة.
وقال إن الصكوك ستطرح في سوق دبي المالي، وناسداك. وأضاف أنه على صعيد الإمارات فإن أغلب المؤسسات التي قامت بالاكتتاب هي مؤسسات مصرفية، إلى جانب 4 مؤسسات حكومية.
إقبال كبير
قال وليد الصايغ، مدير دائرة المالية المركزية، إن الاكتتاب تم فتحه للمؤسسات وليس الأفراد، لافتاً إلى أنه تم إعطاء الأولوية للمستثمرين الأجانب لتشجيعهم على الدخول في السوق، موضحاً أن العائد من الصكوك سيوجه لتمويل مشاريع البنية التحتية تمويل بعض بنود الموازنة تحددها السياسة الحكومية، لافتاً إلى أن طرح صكوك جديدة مستقبلاً يتوقف على نتيجة الإصدار الحالي عقب انتهائه. وأوضح أن نسبة الفائدة 3.765% لا تعتبر مرتفعة في ضوء طول المدة إلى 10 سنوات.