نجحت أسواق المال المحلية في عكس اتجاهها من الهبوط إلى الصعود في النصف الثاني من جلسة أمس، الأمر الذي عوضها عن جميع الخسائر التي لحقت بها في اليوم السابق محققة أرباحا بقيمة 5.1 مليارات درهم، وهو ما دفع بإجمالي القيمة السوقية للأسهم للارتفاع إلى مستوى 817 مليار درهم. وسط تحسن للسيولة المتداولة والتي بلغت قيمتها 1.4 مليار درهم.

وشهد النصف الثاني من التعاملات دخول سيولة ذكية بعد تراجع الأسعار إلى مستويات مغرية، وتوجه الجزء الأكبر منها إلى أسهم العقار، مما ساهم في وقف عمليات البيع عليها ودفع بالمؤشرات لبدء رحلة التعويض بقيادة إعمار الذي ارتد من أدنى مستوى بلغه وهو 11.05 إلى 11.45 درهماً وأرابتك من 4.54 إلى 4.76 دراهم ثم لحق بهما بعد ذلك بقية الأسهم.

وتمكن المؤشر العام لسوق دبي المالي من الإغلاق عند مستوى 5090 نقطة بنمو نسبته 1.11% بعدما هبط في فترة من فترات التداول إلى ما دون 5 آلاف نقطة، وعزز المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية من مكاسبه بالغاً 5186 نقطة بزيادة نسبتها 0.49% مقارنة مع اليوم السابق. وانعكس الأداء الإيجابي في السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع ليرتفع بنسبة 0.63% ليغلق على 5439 نقطة.

وقال الخبير المالي عميد كنعان لقد كان واضحا ان انخفاض الأسعار خلال جلسة أمس الأول واستمرارها على نفس النهج مع بداية تعاملات الأمس دون مبررات منطقية سيكون محفزا لدخول سيولة خصوصاً على أسهم العقار والاستثمار، مشيرا إلى ان الجزء الأكبر من السيولة جرى ضخها في الساعة الأخيرة، مما يعكس انتهاء موجة البيع التي قيل بأنها جاءت نتيجة التسييل استعدادا للمشاركة في اكتتاب إعمار مولز.

وأكد ان التداولات ستكون إيجابية خلال الأشهر المقبلة ومن المتوقع ان نرى المؤشرات عند مستويات جديدة خصوصاً مع بدء وجود محفزات تساعد على تحقيق مكاسب قوية.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 68 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

واستمر سهم «شركة إعمار العقارية» في تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 370.83 مليون درهم موزعة على 33.09 مليون سهم من خلال 1089 صفقة. وجاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 273.59 مليون درهم موزعة على 58.49 مليون سهم من خلال 1381 صفقة.

سوق دبي

وبالعودة إلى التفاصيل فقد تمكن سوق دبي المالي من استعادة توازنه مجددا وتعويض جزء كبير من الخسائر التي لحقت به في اليوم السابق بعد جني الأرباح الذي تعرضت له غالبية الأسهم، وبرغم البداية الحمراء الذي سيطرت على حركة التعاملات في النصف الأول من عمر الجلسة إلا أن ذلك شكل فرصة لدخول سيولة ذكية اقتنصت انخفاض الأسعار إلى مستويات مغرية، الأمر الذي ساهم في عودة التحسن وبدء السوق بتقليص خسائره وتحقيق مكاسب جيدة.

ومع تواصل الارتفاع فقد شجع ذلك على دخول المزيد من السيولة في الساعة الأخيرة من التعاملات التي نجحت فيها العديد من الأسهم بالعودة إلى المربع الأخضر منها ما كان بنسب قوية وأخرى بهامش محدود من الارتفاع.

ويتضح من خلال رصد التعاملات على أسهم العقار والبنوك والاستثمار أنها ما زالت تشكل الرافد الأول لدعم السوق نظرا لتركز النسبة الأكبر من السيولة عليها، وبالتالي معرفة التوجه العام من خلال حركتها.

إعمار وأرابتك

ومع أن البداية كانت هادئة على سهم إعمار إلا أن السهم سجل تراجعا كبيرا دفعه لبلوغ 11.05 درهماً تحت ضغط من تواصل عمليات البيع عليه، لكن النصف الثاني من الجلسة شهد تحولاً في حركته، حيث أخذ بالتماسك التدريجي وتقليص خسائره ثم بدء مرحلة الدخول في المربع الأخضر حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها عند 11.45 درهماً بنمو نسبته 2% تقريبا، وسط تداولات بلغت قيمتها اكثر من 370 مليون درهم.

وتعرض سهم أرابتك لنفس الضغوط الذي هبطت به إلى 4.54 دراهم قبل ان يسترد قوته ويعود للارتفاع حتى بلغ مستوى 4.76 دراهم بزيادة نسبتها 1.8% مع استمرار استقطابه لجزء مهم من السيولة المتداولة والتي بلغت قيمتها 274 مليون درهم. وما حدث للسهمين من تقلبات خلال الجلسة ينطبق على سهم الاتحاد العقارية الذي تراجع إلى 2.14 درهم ثم صعد إلى 2,21 درهم، فيما استقر سهم الاتحاد العقارية عند 1.26 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم دريك اند سكل 1.33 درهم.

أسهم البنوك

وفيما يخص حركة أسهم قطاع البنوك فقد أظهر سهم بنك الإمارات دبي الوطني تماسكا كبيرا وبعدما انخفض إلى 9.51 دراهم عاد إلى نفس مستواه السابق 9.90 دراهم، في حين نجح سهم بنك دبي الإسلامي من العودة مجددا إلى حاجز 8 دراهم، مما يعني انه بصدد بلوغ مستويات أعلى في الأيام القادمة، وحقق سهم مصرف عجمان اكبر المكاسب في سوق دبي المالي مرتفعا بنسبة تجاوزت 7% ومغلقا عند 2.86 درهم، وساهمت الإيجابية التي اقفل عليها سهم السوق والبالغ 3.70 إلى جانب دبي للاستثمار 3.76 دراهم في تعزيز حصيلة المكاسب.

واكتفت شريحة من الأسهم بالإغلاق دون تغيير رغم أنها كانت خاسرة طيلة ساعتين من التعاملات ومنها الاتصالات المتكاملة دو المستقر عند 5.68 دراهم بالإضافة إلى سهم تبريد 1.81 درهم وأرامكس 3.20 دراهم. وكان سهم بيت التمويل الخليجي الأكثر نشاطا في الأسهم الخليجية المدرجة في السوق مرتفعا بنسبة تجاوزت 6% إلى 0.528 درهم وذلك عقب إعلان الشركة عن استحواذات جديدة.

ومع عودة التحسن إلى السوق فقد تمكن المؤشر العام من الارتفاع من ادنى قاع بلغه خلال الجلسة، والذي تخلى عن مستوى 5 آلاف نقطة في فترة من فترات التداول للصعود إلى 5090 نقطة بزيادة نسبتها 1.11% مقارنة مع جلسة امس الأول.

وفيما يتعلق بالسيولة فقد تجاوزت قيمتها مليار درهم وجاء الجزء الأكبر منها في الساعة الأخيرة من التعاملات ووصل عدد الأسهم المتداولة 391 مليون سهم نفذت من خلال 6411 صفقة. وعاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما ارتفعت أسعار 21 شركة من إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 4 شركات فقط واستقرت أسعار أسهم 8 شركات دون تغيير.

وفي بورصة ناسداك دبي نجح سهم موانئ دبي في تعزيز مكاسبه مخترقا مرة أخرى حاجز 20 دولارا ومغلقا عند 20.30 دولارا في حين تراجع سهم الإمارات ريت إلى 1.44 دولار.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية واصلت شريحة من أسهم البنوك والاستثمار إلى جانب سهم الاتصالات في تعزيز مكاسب المؤشر العام المغلق عند مستوى 5186 نقطة بنمو نسبته 0.49% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وعلى مستوى قطاع البنوك واصل سهم بنك الخليج الأول قيادة النشاط مرتفعا إلى 19 درهما من جديد، وتبعه في نفس الاتجاه بنك أبوظبي التجاري إلى 8.76 دراهم وتجاوزت نسبة مكاسب سهم بنك أم القيوين الوطني 7% بالغا 3.50 دراهم، فيما بلغت في سهم الواحة كابيتال 4.1% إلى 3.04 دراهم، وأغلق سهم مصرف أبوظبي ألإسلامي عند 6.90 دراهم وخالف سهم بنك الاتحاد الوطني التوجه متراجعا إلى 7.15 دراهم.

وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على حركة سهم الدار المستقر عند 4.12 دراهم وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية 1.02 درهم وغرد سهم إشراق بعكس الاتجاه مرتفعا إلى 1.32 درهم، ولليوم الثاني على التوالي دعم سهم اتصالات البالغ 11.60 درهما سوق العاصمة.

أما في قطاع الطاقة فقد تراجع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.18 درهم ولم يطرأ تغيير على دانة غاز المستقر عند 70 فلساً.

وشهدت أحجام السيولة بعض التحسن في أبوظبي وارتفعت قيمتها إلى 349 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 123 مليون سهم نفذت من خلال 2193 صفقة. وحققت أسهم 15 شركة ربحية في نهاية التعاملات التي شهدت إبرام صفقات على 35 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 10 شركات على مستوياتها السابقة.

آلية بناء سجل الأوامر

تقوم آلية بناء سجل الأوامر على تحديد النطاق السعري للشركة المطروحة أسهمها للاكتتاب العام بعد مناقشات تلك الشركة مع مدير سجل الأوامر، ومن ثم يقوم مدير سجل الأوامر بتسويق الاكتتاب للمستثمرين المؤسساتيين الراغبين في الاكتتاب، والذين يقومون بإبداء الاهتمام بالاستثمار في هذا الطرح الأولي، وطـرح أسعارهم المقيمة لهذا الطــرح ضمــن النطــاق المحــدد، وبعد ذلك يقوم مدير سجل الأوامر بعد التشاور مع الشركة المصدرة، بتحديد سعر الاكتتاب وحجم التخصيص بناء على حجم وأسعار الطلب، ومن ثم يقوم بتوزيع حصص الاكتتاب على المشاركين وتحديد التوزيعات المتبقية للأفراد.

وتساهم عملية بناء سجل الأوامر في إيجاد سوق لأسهم الشركات المطروحة أسهمها للاكتتاب العام قبل بدء التداول مقارنة بطريقة تحديد السعر التي يتم التعرف على توجهات قوى العرض والطلب بشأنها بعد بدء التداول، ويسبق عملية بناء سجل الأوامر الطرح الأولي بتحصيل كميات الطلب من المستثمرين المؤسساتيين، وتخصيص كميات للمستثمرين المؤسساتيين قبل بدء التداول، بينما يكون حجم العرض محدداً سلفاً لدى مدير سجل الأوامر.

شراء الأجانب

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب أمس في سوق دبي المالي 263.100 مليون درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 232.920 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 167.860 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 199.090 مليون درهم. أما الخليجيون فبلغت قيمة مشترياتهم 74.170 مليون درهم وبلغت قيمة مبيعاتهم نحو 88.350 مليون درهم . ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 505.130 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 48.820% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 520.350 مليون درهم لتشكل ما نسبته 50.300% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 15.220 مليون درهم كمحصلة بيع.

استمرار التباين في أداء المؤشرات الخليجية

 

استمر تباين أداء الأسواق الخليجية بنهاية جلسة أمس حيث تصدر مؤشر سوق دبي الارتفاعات بنسبة 1.11% كما ارتفع مؤشر أبو ظبي بنسبة 0.49% ثم المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.07%.

وتراجعت 3 مؤشرات خليجية أخرى بصدارة سوق البحرين الذي تراجع 0.29% وتلاه تراجع مؤشر مسقط ومؤشر سوق الكويت السعري بنفس النسبة البالغة 0.08%.

وأنهت بورصة البحرين تعاملات ثاني جلسات الاسبوع على تراجع متخلية عن مستوى الـ 1470 نقطة متأثرا بتراجعات شبه جماعية للقطاعات الرئيسية مسجلة التراجع الثاني على التوالي.

وأغلق المؤشر العام بنهاية تعاملات الاثنين منخفضا بنسبة 0.29% حسبما ذكر تقرير مباشر خاسرا 4.21 نقاط مغلقا عند مستوى 1467.25 نقطة ليلامس المؤشر أدنى مستوياته في أكثر من 6 أسابيع منذ إغلاقه بجلسة 27 يوليو الماضي.

وانخفض المؤشر بنهاية تعاملات الجلسة السابقة 0.03% وسط غياب اللون الاخضر عن أداء القطاعات متأثرا بتراجع قطاعاته القيادية باستثاء الخدمات الذى استمر على الحياد دون تغير.

وتصدر الاستثمار تراجع القطاعات بنسبة 0.88% متأثرا بانخفاض العربية المصرفية بنسبة 2.8% بعد التداول على 201 ألف سهم.

وانخفض الصناعة بنسبة 0.4% بضغط من تراجعات البا بنسبة 0.4% فيما جاء البنوك في ذيل قائمة التراجعات بنسبة 0.05% بعد تراجع البحرين الإسلامي بنسبة 1.2%.

جاء تراجع المؤشر وسط تسارع ملحوظ في وتيرة السيولة وجرى التداول على 1.2 مليون سهم بقيمة 640.5 ألف درهم من خلال 48 صفقة مقابل 237 ألف سهم بقيمة 132 ألف دينار بتداولات الجلسة السابقة.

مؤشر مسقط

تخلى المؤشر الرئيسي لسوق مسقط عن مكاسبه الصباحية ليتراجع دون 7500 نقطة التي تجاوزها في التعاملات الصباحية وأنهى المؤشر صعوده على مدار 4 جلسات متتالية خاسراً ما نسبته 0.08% تعادل 5.99 نقطة ليغلق عند 7490.67 نقطة.

وارتفعت معدلات السيولة عن الجلسة السابقة وبلغت قيمة التداول خلال جلسة أمس نحو 4.3 ملايين ريال مقابل 3.6 ملايين ريال وذلك بعد التداول على نحو 11.7 مليون سهم مقابل 8.7 ملايين سهم وتم تنفيذ 702 صفقة مقابل 702 صفقة في ختام تداولات الجلسة السابقة.

وتداول المتعاملون أسهم 54 شركة تراجع منها 19 وارتفع 11 آخرون بينما حافظ 24 سهما على إغلاقتهم السابقة دون تغير يذكر.

وضغط على أداء المؤشر العام تراجع قطاع الصناعة والذي انخفض بنحو 0.04% فيما ارتفع قطاعا المالي والخدمات بنحو 0.15% و 0.04% على التوالي.

بورصة الكويت

وأنهت المؤشرات الرئيسية للبورصة الكويتية جلسة أمس على تراجع جماعي حيث حقق المؤشر السعري انخفاضًا بلغت نسبته عند الإغلاق 0.08% بإقفاله عند مستوى 7466.7 نقطة مُحققًا خسائر بحوالي 6.2 نقاط. كما تراجع المؤشر الوزني بنسبة 0.36% بإقفاله عند النقطة 492.49 خاسرًا 1.8 نقطة فيما أنهى مؤشر كويت 15 التعاملات على انخفاض نسبته 0.24% وفق تقرير مباشر بإقفاله عند مستوى 1202.25 نقطة خاسرًا 3 نقاط.

وبلغت كميات التداول عند الإغلاق 259.68 مليون سهم مقابل نحو 238.05 مليون سهم نهاية الجلسة السابقة بارتفاع بحوالي 9.1% فيما بلغ عدد الصفقات 5907 صفقات مقابل 5495 صفقة الجلسة السابقة بينما ارتفعت قيمة التداول لتصل إلى 25.83 مليون دينار مقابل نحو 27.82 مليون دينار في الجلسة السابقة متراجعة بحوالي 7.2%.

واحتل قطاع النفط والغاز صدارة ارتفاعات القطاعات حيث حقق نموًا بحوالي 1.5% بينما سجل قطاع سلع استهلاكية أكبر الخسائر وانخفض مؤشره عند الإغلاق بنسبة 1.6%.