أصدر المركز المالي الكويتي «المركز» مؤخراً تقريره الشهري عن دراسات الأسواق والذي تناول فيه دراسة وتحليل أداء أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأسواق الأسهم العالمية.

ويشير تقرير «المركز» إلى تحقيق الأسواق الخليجية عموماً أداءً إيجابياً خلال شهر أغسطس، حيث أنهت جميع مؤشرات منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا أغسطس محققة تقدما، وكانت مؤشرات السعودية (8.8 %)، ومصر (5.8 %)، وقطر (5.6 %) الأعلى أداءً، تلتها الأردن (-3 %)، والبحرين (0 %)، وأبوظبي (0.6 %).

ووفقاً للتقرير حققت الشركات الخليجية نمواً بنسبة 11 % في أرباحها للنصف الأول من العام 2014 مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، نتجت عن الأداء القوي لقطاعات الخدمات المصرفية والمالية، والاتصالات، ومجموعات الشركات والعقار.

كما أعلنت المصارف الخليجية عن معدل نمو مرتفع في أرباحها نتج بشكل رئيسي عن ارتفاع صافي الدخل من الفوائد، والدخل من مصادر أخرى عدا الفوائد، وتراجع المخصصات، على الرغم من زيادة النفقات التشغيلية.

مؤشرات

وحققت السعودية المكاسب الأكبر في النصف الأول من العام 2014 مقارنةً بدول مجلس التعاون الأخرى، وبزيادة بنسبة 20 % مقارنة بنفس الفترة من العام 2013 نتيجة للأداء القوي لقطاعات الاتصالات والعقار. وارتفعت سوق تداول بأكثر من 30 % منذ بداية السنة لتتجاوز علامة 11.000 نقطة للمرة الأولى في ست سنوات.

كما حقق المؤشر المصري الرئيسي ارتفاعا كبيرا في أغسطس نتيجة الأداء الإيجابي للقطاع المصرفي في النصف الأول من السنة، وأدى تفاؤل المستثمرين باستقرار الاقتصاد إلى تحسن الإقبال في السوق.

وأعلنت الحكومة المصرية عن عدد كبير من المشاريع الهادفة إلى إنعاش الاقتصاد، كان آخرها مشروع توسعة قناة السويس بتكلفة 4 مليارات دولار بهدف زيادة حجم التجارة. وقد تمت ترسية عقد هذا المشروع على عدة شركات مقرها في دول مجلس التعاون.

الانتظار

وأظهرت الأرباح في قطاعي المصارف والسلع نموا قويا في النصف الأول من العام 2014 محققة نموا بنسبة 18 % و52 % على التوالي مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، بيـــنما سجـــلت قطــاعات العقار ومجــــموعات الشركات والبــــناء والإنـــشاءات تراجعا في الأرباح.

ومع الارتفاع في الأسواق الخليجية، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي زيادةً بنسبة 6.4 % في أغسطس وأغلق عند 148 نقطة.

كما شهدت الأسواق العالمية نتائج إيجابية في أغسطس مع ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 3.8 % و2.0 % على التوالي، بينما ارتفع مؤشر الأسواق الناشئة بنسبة 2.1 %. وكان معدل الزيادة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قياسيا لهذا الشهر، على الرغم من البداية السيئة الناتجة عن المخاوف الجيوسياسية.

أسواق الطروحات الأولية

أدت الطـــروحات الأولية في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جمع 2.4 مليار دولار أميــركي من خلال 16 طرح أول للاكتتاب العام في النصف الأول من العام 2014 مقارنة بما مجموعه 12 طرح أول للاكتتاب بقيـــمة 2.1 مليار دولار أميركي في نفس الفترة من العام 2013، ما يعتبر الأداء الأفضل للسوق من حيث الحجم والمــــتحـــصلات منذ الأزمة الاقتصادية في العام 2008، حيث تم جمع 9.4 مليارات دولار أميركي من خلال 36 إصدارا في النصف الأول من العام 2008. كما تم التخارج من 7 شركات خاصة في النصف الأول من العام 2014، ثلاث منها من خلال طرح أول للاكتتاب العام.

انفراد

انفردت دول مجلس التعاون بالحصة الأكبر من إصدارات الطرح الأول للاكتتاب العام المدرجة في أسواق المنطقة بما يعادل حوالي 78 % من رؤوس الأموال التي تم جمعها من خلال 64 طرح أول للاكتتاب العام صدرت على مدى الفترة من 2009 إلى 2014.

 وقد ارتفعت هذه النسبة في النصف الأول من العام 2014 لتصل إلى 90 % من رؤوس الأموال التي تم جمعها من خلال إصدارات الطرح الأول للاكتتاب العام العشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، والتي جمعت حوالي 2.2 مليار دولار أميركي.