بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 20 مليار درهم خلال الأسبوع مغلقة عند مستوى 815.2 مليار درهم، وذلك رغم عمليات جني الأرباح الطبيعي الذي تعرضت له في جلسة أمس، وخسرت خلالها 4.8 مليارات درهم، وشهدت شهية التداول تحسناً كبيراً في الجلسات الخمس الماضية، ما دفع بقيمة السيولة التي تم ضخها إلى قاعات التداول إلى نحو 10 مليارات درهم اتجه الجزء الأكبر منها إلى سوق دبي.
وقاد سهم إعمار النشاط في الأسواق خلال الأسبوع وذلك بعد الإعلان عن تفاصيل الاكتتاب الخاص بمجموعة (إعمار مولز)، وكسب السهم 11.22% مغلقا عند مستوى 11,40 درهماً بزيادة نسبتها 11.22% في أعلى قمة يصلها منذ العام 2008 وسط تداولات مكثفة رفعت من قيمة الصفقات المبرمة عليه إلى نحو 3.2 مليارات درهم، وحقق سهم السوق نمواً بنسبة 9.71% إلى 3.73 دراهم، في حين نما سهم الدار بنسبة 3.76% بالغاً 4.14 دراهم ونحو 1.5% لسهم أرابتك الذي مان نجم الأسبوع السابق والمغلق عند مستوى 4.78 دراهم.
وعلى صعيد المؤشرات فقد عزز المؤشر العام لسوق دبي المالي من مكاسبه مرتفعاً بمقدار 192 نقطة خلال الأسبوع وبنسبة 3.9% قافزاً إلى 5120 نقطة، فيما اغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 5141 نقطة بارتفاع قدره 71 نقطة وبنسبة 1.4% مقارنة مع الأسبوع الذي سبق.
وبحسب معطيات التحليل الفني فإن الأسواق في طريقها إلى قمة جديدة خلال الأسبوع المقبل خاصة من ارتفاع شهية التداول والتي من المتوقع أن تسهم في زيادة حجم السيولة التي سيتم ضخها في الأسواق استباقاً لبدء الاكتتاب على إعمار مولز وبدء موسم الإفصاح عن بيانات الربع الثالث من العام الجاري.
إيجابية
وقال نبيل فرحات المدير الشريك في شركة الفجر للأوراق المالية إن تعاملات الأسبوع شهدت تحسناً في الأسعار وأحجام التداول بشكل عام، ما أعطى مؤشراً على أن الفترة المتبقية من العام ستكون اكثر إيجابية.
وأوضح أن ارتفاع هامش التذبذب سيسيطر على حركة سهم إعمار حتى موعد بدء الاكتتاب على نسبة من رأسمال شركتها التابعة «إعمار مولز» وهو الطرح الذي يعد الأكبر في الدولة منذ سنوات عدة.
سوق دبي
وبالعودة إلى اليوم الأخير من الأسبوع من التعاملات في سوق دبي المالي فقد تكرر نفس سيناريو أمس الأول من حيث الهدوء المائل للارتفاع الطفيف والذي تحول في ما بعد إلى تحسن بنسب أعلى من حيث المكاسب بدعم من شريحة الأسهم الثقيلة التي صعدت إلى مستويات جديدة.
ومع بداية النصف الثاني من الجلسة اتضح أن الدفع باتجاه رفع الأسعار كان يستهدف التصريف في نهاية الأسبوع من قبل المضاربين، الأمر الذي عاد بالأسهم إلى التخلي عن مكاسبها ودخول عدد كبير منها في المربع الأحمر، لكن رغم ذلك ما زالت كل المؤشرات إيجابية في السوق بشكل عام.
وشهدت بداية التعاملات تبادلاً للأدوار بين إعمار وأرابتك حيث سجل الأخير نشاطاً كبيراً واتجهت إليه الجزء الأكبر من السيولة، ما مكنه من تحقيق مكاسب قوية دفعته لاختراق حاجز 4.88 دراهم لكنه تعرض لجني أرباح في نصف الساعة الأخيرة عادت به للأغلاق دون تغيير عند نفس مستواه في اليوم السابق 4.78 دراهم وسط صفقات بلغت قيمتها اكثر من 362 مليون درهم.
أما في ما يخص إعمار فقد انطلق على تراجع محدود مع بداية الجلسة عند 11.50 درهما ثم أخذ بعد ذلك بالارتفاع حتى وصل إلى 11.65 درهما إلا أنه لم يكن أيضاً بمعزل عن جني الأرباح التي هبطت به إلى 11.40 درهما وبتداولات بلغت قيمتها 321 مليون درهم.
الأسهم الثقيلة
ولم يختلف الوضع بالنسبة لغالبية الأسهم الثقيلة فقد تخلى سهم الاتحاد العقارية عن أعلى قمة بلغها في الجلسة وهي 2.32 درهم وانخفض تدريجيا حتى اغلق عند 2.23 درهم خاسرا 2.2% من قيمته وكذلك الحال في سهم دريك اند سكل الهابط إلى 1.37 درهم، وبالكاد استطاع سهم ديار المحافظة على توازنه مستقراً عند 1.29 درهم.
وفي قطاع البنوك الذي لعب دوراً رئيساً في دعم السوق منذ بداية الأسبوع تعرضت الأسهم لجني الأرباح وتراجع بنك دبي الإسلامي إلى 8.10 دراهم، إضافة إلى سهم مصرف عجمان 2.69 درهم ولم يطرأ تغيير على سهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 9.90 دراهم. من جانبه فقد خسر سهم السوق 1.8% من قيمته عائداً إلى 3.73 دراهم وكذلك دبي للاستثمار 3.84 دراهم والاتصالات المتكاملة 5.75 دراهم.
وخالف سهم ارامكس الاتجاه العام في السوق مرتفعا إلى 3.21 دراهم وحقق سهم تبريد بعض المكاسب بالغا 1.82 دراهم ودار التكافل 0.835 درهم.
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5120 نقطة بانخفاض نسبته 0.99% مقارنة مع جلسة أمس الأول وبحسب معطيات التحليل الفني فإن المؤشر ما زال قوياً رغم التراجع الذي سجله في نهاية الأسبوع وبإمكانه اعتلاء قيمة جديدة في الأسبوع المقبل.
وسجلت أحجام السيولة تحسناً مقارنة مع أمس الأول وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 1.3 مليار درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 428 مليون سهم نفذت من خلال 7277 صفقة. وعادت الأسهم الخاسرة للتغلب على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات واستقرار في أسعار أسهم 4 شركات.
وفي تعاملات بورصة ناسداك التي ما زالت تقتصر فيها التداولات على أسهم محدودة منذ فترة طويلة فقد تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 19.90 دولاراً في حين ارتفع سهم ديبا إلى 1.45 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تعرضت غالبية الأسهم وفي مقدمتها البنوك والعقار إلى جني الأرباح، ما دفع بالمؤشر العام للانخفاض إلى مستوى 5141 نقطة وبنسبة 0.76% مقارنة مع جلسة اليوم السابق .
وكما جرت العادة فإن الضغط الأكبر على السوق جاء من الأسهم الثقيلة المدرجة ضمن قطاع البنوك، ومنها سهم بنك الخليج الأول المنخفض إلى 18.55 درهماً تخليا بذلك عن أعلى قيمة بلغها وهي 19 درهماً وتبعه سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 14.45 درهماً ومصرف أبوظبي الإسلامي 6.82 دراهم وبنك رأس الخيمة الوطني 9.75 دراهم في حين قفز سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 2.5% بالغاً 8.60 دراهم وكذلك سهم بنك الاتحاد الوطني 7.10 دراهم.
وفيما سيطر الهدوء على سهم الدار المستقر عند 4.14 دراهم فقد تراجع إشراق إلى 1.31 درهم ورأس الخيمة العقارية إلى 1.04 دراهم، أما في قطاع الطاقة فقد انخفض الدانة غاز مجدداً تحت ضغط من جني الأرباح إلى 71 فلساً وارتفع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.22 درهم.
وشهدت أحجام السيولة تحسناً في سوق العاصمة وارتفعت قيمة التداول إلى 437 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 118 مليون سهم نفذت من خلال 2542 صفقة. وتراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها أمس، فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات واكتفت أسهم 5 شركات بالإغلاق عند مستوياتها السابقة.
