أعلنت «سويفت» بالتعاون مع اتحاد مؤسسات العمليات المصرفية الإسلامية بماليزيا والمجتمع المالي الإسلامي الماليزي، أمس أنها ستطرح كُتيب قواعد جديد لاستخدام رسائل SWIFT MT لتوحيد وأتمتة التعاملات المالية الإسلامية في المنطقة وحول العالم.

وتعمل «سويفت» في منطقة آسيا الباسيفيك منذ أكثر من 30 عاماً ولديها تواجد متنامٍ في منطقة الشرق الأوسط، حيث تمارس نشاطاتها من مكتب إقليمي يقع مقرّه في دبي. وتعتبر «سويفت» مؤسسة تعاونية مملوكة لأعضائها وتوفر منصة ومنتجات وخدمات التواصل التي تربط ما بين أكثر من 10500 مؤسسة وشركة مالية في 215 بلداً ومنطقة.

وتُمكّن شبكة «سويفت» مستخدميها من تبادل المعلومات المالية المعيارية المؤتمتة بشكل آمن وموثوق، الأمر الذي يخفض التكاليف ويحد من مخاطر التشغيل ويزيل القصور في المجال التشغيلي. وجدير بالذكر أن المعاملات المالية الإسلامية تُعرّف بصورة عامة بأنها الخدمات المالية المصمّمة لكي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وسيتيح هذا الكُتيّب المزيد من الوضوح حول استخدام رسائل SWIFT MT استناداً إلى مبادئ الشريعة الإسلامية لكي تسمح بإنجاز العمليات مباشرة (STP)، الأمر الذي يُحسّن الكفاءة ويقلّص المخاطر والتكاليف. وسيوفّر كذلك منصة فعّالة لتبادل رسائل التعاملات المالية الإسلامية، وبالتالي التشجيع على استخدام المعايير العالمية للرسائل المالية.

معايير

وقال كيونو هاساكا، خبير المعايير في منطقة آسيا الباسيفيك في «سويفت»: «إن الاهتمام المتزايد حول العالم بالخدمات المالية الإسلامية كبديل قابل للتطبيق للتمويل التقليدي قد زاد الوعي بالحاجة لتبني المعايير العالمية لأتمتة عمليات الخدمات المالية الإسلامية المعتمدة على الورق.

ومع تواجد «سويفت» المتنامي في جنوب شرق آسيا والخليج العربي والشرق الأوسط عامة، نحن في موقع ممتاز يؤهلنا لأن نجمع المجتمع المالي ونحدّد ممارسات السوق ونؤتمت عمليات الخدمات المالية الإسلامية باستخدام معايير المراسلة العالمية».

ازدهار

وقال سيد أحمد بستاني، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في «سويفت»: «إن الخدمات المالية الإسلامية تزدهر ليس في جنوب شرق آسيا والمنطقة العربية وبلدان أخرى في الشرق الأوسط فحسب، بل حول العالم أيضاً. ولطالما كانت البحرين مركزاً للخدمات المصرفية والمالية الإسلامية في منطقة الخليج .

كما أن دولة الإمارات كشفت هذا العام عن خططها لكي تصبح دبي العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي. وقد أصدرت حكومتا المملكة المتحدة وألمانيا مؤخراً صكوكاً أو سندات متوافقة مع الشريعة الإسلامية. من الواضح أن هذا مجال متنامٍ ضمن القطاع المصرفي والمالي وعملاؤنا يتطلعون إلى ’سويفت‘ لمساعدتهم على توحيد المعايير وأتمتة التعاملات في المؤسسات المالية الإسلامية.

وتعمل «سويفت»منذ خمس سنوات تقريباً مع كبرى البنوك الإسلامية في منطقة الخليج لكي تتوافق معايير الرسائل المالية العالمية مع العمليات المصرفية الإسلامية مثل المرابحة، وذلك لكي تستخدم المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية شبكات ورسائل «سويفت» في تعاملاتها وأدواتها المالية الإسلامية».

تعاون

ويتعاون فريق «سويفت» في آسيا الباسيفيك منذ عام 2013 بشكل وثيق مع مجتمع الخدمات المالية الإسلامية الماليزي من أجل تطوير المراسلة المالية المعدة لإنجاز العمليات مباشرة (STP)، التي تتماشى مع متطلبات المؤسسات المالية الإسلامية.

ويأتي هذا متابعة للجهود التي بدأت في عام 2010، عندما نشرت «سويفت» دليل مرابحة لاستخدام الرسائل، الذي يصف استخدام رسائل MT للمرابحة في عمليات الخزانة ويتضمن تحويل الأموال وتجارة السلع التي عادة ما يشارك فيها مصرفان وسمساران. وقال يسري يوسف، المدير التنفيذي لاتحاد المؤسسات المصرفية الإسلامية بماليزيا: «تشكل هذه المبادرة تطوراً مهماً في سياق رفع مستوى كفاءة التعاملات المالية الإسلامية وبالأخص لضمان التوافق مع متطلبات الشريعة الإسلامية».

توافر

سيتوفر كُتيب «سويفت» للتعاملات المصرفية الإسلامية لمجموعة مستخدمي الرسائل المالية بحلول نهاية 2014. و«مجموعة مستخدمي الرسائل المالية» هي مجموعة مستخدمين مسجلين لاستخدام رسائل محددة ضمن نطاق مجتمع مستخدمين محدد، وهي مجموعة مفتوحة لكل الأسواق حول العالم، التي تودّ استخدام الرسائل المالية المتوافقة مع الممارسات في قطاع التعاملات المالية الإسلامية.

وهي متاحة لممارسات التمويل الإسلامي التي تغطي كافة رسائل FIN MT. وتعتبر «مجموعة مستخدمي الرسائل المالية» أيضاً آلية تسجيل جيدة للالتزام بكُتيّب التمويل الإسلامي هذا وهي تُطبّق معالجة الرسائل وفقاً لممارسات التعاملات المالية الإسلامية.