سجلت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط تحسناً قوياً في أوضاع التشغيل في شهر أغسطس، حيث ارتفع الإنتاج والطلبات الجديدة بمعدلات متسارعة، وفق ما ذكره مؤشر «إتش إس بي سي» لمديري المشتريات في الإمارات، الذي سجل ارتفاعا قياسياً.
وشهدت الطلبات الجديدة توسعا بثاني أسرع وتيرة في تاريخ الدراسة إلى الآن. في الوقت ذاته، وارتفع معدل نمو أعمال التصدير الجديدة مسجلاً ارتفاعا قياسيا. كما شهدت أعداد العاملين زيادة قوية مرة أخرى، في حين ارتفعت الأعمال المتراكمة للشهر الرابع على التوالي.
وشهد الارتفاع لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط صعودا في شهر أغسطس، مع صعود المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات «بي إم آي» مسجلاً ارتفاعا قياسيا من 58.0 نقطة في شهر يوليو إلى 58.4 نقطة. وقد تجاوز هذا الرقم القياسي المسجل في شهر أبريل.
وأظهرت بيانات شهر أغسطس زيادة قوية في النشاط لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. حيث أبلغ أقل من ربع الشركات المشاركة في الدراسة عن زيادة الإنتاج، في حين أشار %3 فقط إلى وجود تراجع.
وتيرة التوسع
وتماشيا مع الزيادة الحادة في الإنتاج، شهدت الطلبات الجديدة زيادة، وقد تسارعت وتيرة التوسع ووصلت إلى ثاني أسرع مستوى لها في تاريخ الدراسة. وربط أعضاء لجنة الدراسة نمو الطلبات الجديدة إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية. في الوقت ذاته، شهد طلب العملاء من الأسواق الأجنبية زيادة أيضا، وجاءت الزيادة الأخيرة في طلبات التصدير الجديدة لتكون الأسرع منذ بدء جمع البيانات في أغسطس 2009.
وشهدت مستلزمات الإنتاج زيادة في شهر أغسطس، مع وصول معدل التضخم إلى أسرع معدل له منذ مايو 2012. كما ارتفعت كل من أسعار الشراء وتكاليف التوظيف، وأبلغ أعضاء اللجنة أن زيادة طلب السوق وزيادة أسعار المواد الخام كانت المسؤولة عن الجانب الأكبر للزيادة في أسعار الشراء.
رفع الأسعار
وقامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط بزيادة أسعارها للمرة الأولى في خمسة أشهر خلال شهر أغسطس. وتم ربط زيادة الأسعار بشكل رئيسي بزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج، طبقا لما أورده أعضاء اللجنة.
وأظهرت أحدث نتائج الدراسة مزيدا من التراكم في الأعمال غير المنجزة، رغم أن معدل التراكم قد تراجع تراجعا طفيفا عن الارتفاع القياسي المسجل في شهر يوليو. في نفس الوقت، شهد أداء الموردين تحسنا، مع تعليق الشركات التي شملتها الدراسة على قوة المنافسة بين الموردين مما أدى إلى تحسن مواعيد التسليم.
زيادة العاملين
وقامت شركات عدة بزيادة أعداد العاملين لديها خلال شهر أغسطس، مدفوعة بزيادة الأعمال الجديدة. وظل معدل خلق الوظائف الجديدة قويا، ومتماشيا مع الشهر السابق.
وتماشيا مع اتجاهات الإنتاج والطلبات الجديدة، شهدت أنشطة الشراء زيادة في شهر أغسطس.
ورغم التراجع عن الشهر السابق، ظل معدل النمو قويا وأعلى من المتوسط العام لسلسلة الدراسة.
وكانت زيادة الطلب هي المحرك الرئيسي للزيادة الأخيرة في مخزون المشتريات. كما ظل نمو مخزون مستلزمات الإنتاج قويا ومتشابها إلى حد كبير مع الشهر السابق.
وفي تعليقه على دراسة المؤشر قال سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين بمجموعة «إتش إس بي سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «استمتعت الإمارات باثني عشر شهراً رائعا، وبيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر تزيد من توقعاتنا بأن الاقتصاد سيواصل الزخم بشكل كبير خلال الأشهر المتبقية من عام 2015».
واستدرك قائلا: «قد تبدأ المخاطر في الظهور، ولكن حتى الآن هذه انتعاشة مكتملة التدفق».
