أعلنت أمس المؤسسة العربية المصرفية (وهي بنك مقره البحرين)، عن نجاح إقفال تسهيلات قرض مجمع للمؤسسة بمبلغ 750 مليون دولار، مُتخذه من دبي منصة رئيسية لتجميعه، لما تُوفره من تسهيلات لوجستية داعمة ومُسهلة لإنجازه، تتمثل في توافر بنية تحتية مواتية.
تشتمل على احتفاظ غالبية المصارف فيها على أطقم عمل متخصصة في أسواق المال والدين والاستشارات القانونية وغير ذلك من التسهيلات المطلوب توافرها لإنجاز هذه النوعية من الصفقات.
وشارك في ترتيب هذا القرض المجمع مصارف رئيسية، تشمل كل من بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، وبنك أبوظبي الوطني وناتيكس ومؤسسة سوميتومو متسوي المصرفية، وفيما قام بنك أبوظبي الوطني بدور وكيل التسهيلات، وقام بنك إتش إس بي سي بدور بنك التسويق.
وسوف تُستخدم تسهيلات القرض المجمع التي تبلغ مدتها ثلاث سنوات لأغراض التمويل بهامش فائدة سنوي بمعدل 120 نقطة أساس فوق معدل الليبور.
إقبال كبير
وكانت المؤسسة قد أعلنت في البداية عن فتحها باب الاكتتاب في قرض مجمع قيمته 500 مليون دولار، ولكن بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 800 مليون دولار من 17 مصرفاً عالمياً وإقليمياً.
وقال راي فيرجسون نائب الرئيس التنفيذي ورئيس الشؤون المصرفية، خلال مراسم التوقيع على اتفاقية التسهيلات، إن النجاح في إقفال هذه التسهيلات مسألة تبعث على السعادة والفخر، إذ إن الدعم القوي من 17 مؤسسة مصرفية رائدة من مختلف أنحاء أوروبا وأميريكا الشمالية وآسيا والشرق الأوسط.
وأوضح فيرجسون أن تسهيلات القروض لقيت اهتماماً كبيراً من جانب المصارف بشكل يتجاوز ما كان مُتوقعاً، وهو ما تجلى في مشاركة نحو 17 بنكاً في عملية الاكتتاب بشكل فاق التوقعات التي كانت موضوعة خلال بداية عملية الاكتتاب، حيث تجاوزت قيمة الاكتتاب في القرض 800 مليون دولار.
فيما كانت المؤسسة العربية المصرفية قد قررت في مطلع الأمر أن يكون الاكتتاب في القرض بقيمة تبلغ 500 مليون دولار، وعليه، قررت يكون أن إقفال الاكتتاب في القرض عند مستوى 750 مليون دولار.
وأكد أن الاكتتاب الزائد في القرض المجمع يعكس نجاح المؤسسة في حشد وتجميع الدعم من جانب المجتمع المصرفي.
منصة التجميع
ورداً على سؤال حول أسباب اختيار دبي كمنصة للتوقيع على القرض، أجاب فيرجسون، بقوله: نحن اخترنا دبي لأن القسم الغالب من المصارف يمتلك في دبي أطقم عمل متخصصة في أسواق المال والدين والاستشارات القانونية، وغير ذلك من المسائل المرتبطة بالقروض المجمعة، وهو ما يجعل من السهل واليسر لوجستياً إتمام هذا القرض المجمع والتوقيع عليه في إمارة دبي،
وقال إن لدى المؤسسة العربية المصرفية أنشطة فعالة داخل السوق الإماراتي، وذلك على الرغم من وجود مقرها الرئيسي في البحرين، وعدم امتلاكها تواجداً مادياً في هذا السوق.
وأعرب فيرجسون عن اعتقاده بأن أسباب نجاح المؤسسة العربية المصرفية في إتمام هذا القرض المجمع لا تعود فحسب إلى ما جرى أخيراً من رفع لتصنيفها الائتماني من جانب وكالات التصنيف العالمية، بل تعود كذلك إلى النتائج المالية الفصلية القوية التي سجلتها المؤسسة أخيراً عن النصف الأول للعام الجاري.
فضلاً عن امتلاك المؤسسة فريقاً إدارياً كفؤاً وفعالاً، بشكل أنعكس في انتهاجه خطط أعمال على درجة عالية من الوضوح والتماسك، كما أن لدي المؤسسة شبكة قوية من العلاقات والارتباطات بالمؤسسات المالية والمصرفية داخل المنطقة وخارجها.
استخدامات القرض
ورداً على سؤال بشأن أوجه استخدامات القرض المجمع، أجاب فيرجسون بقوله: سوف يستخدم هذا القرض في التمويل العام لاحتياجات المؤسسة بهدف تحقيق المزيد من النمو، ومن ثم، فإنه سوف يتم استخدامه في تمويل الأعمال العادية للمؤسسة، لا سيما وأن النتائج المالية للمؤسسة توضح أن أعمالها تسير سيراً جيداً، حيث يتوافر لديها مستويات عالية من السيولة والرسملة.
وأجاب في معرض رده على سؤال بشأن خطط المؤسسة لافتتاح مكاتب لها في الإمارات، أن المؤسسة تجري في الوقت الراهن مراجعة استراتيجيتها بهدف ضمان تواجدها النشط في مراكز المال الصحيحة والصائبة حول العالم، على نحو يعينها على توسيع أعمالها وعملياتها من خلال التواجد في مراكز التدفقات المالية والتجارية والاستثمارية.
وقال إن القرض المجمع الذي نجحت المؤسسة في تجميعه يعد الأول من نوعه منذ العام 2007، مشيراً إلى أنه من غير المستبعد أن تقوم المؤسسة في المستقبل بعمليات تجميع رؤوس أموال من خلال إصدار سندات.
شهادة
قال جونثان روبنسون، مدير العمليات والمصرفية بالمنطقة لبنك إتش إس بي سي الشرق الوسط، إن النجاح الكبير للاكتتاب في هذا التمويل يعد بمثابة شهادة على العلاقة الوطيدة التي تتمتع بها المؤسسة العربية المصرفية في البنوك الرائدة، وتمتعها كذلك بمكانة متميزة في السوق المصرفي.
