عاد التحسن الطفيف إلى أسواق المال المحلية في ختام تعاملاتها الأسبوعية بدعم من بعض أسهم العقار والبنوك مما قلص من حصيلة خسائر الجلسات الخمس الماضية إلى 20.4 مليار درهم مما دفع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة للإغلاق عند مستوى 773.3 مليار درهم وفقا للأرقام الرسمية.

وبرغم التراجع المسجل في الاسبوع الاول من شهر أغسطس إلا أن الشريحة الاكبر من المتداولين قررت عدم البيع والاحتفاظ بأسهمها وهو ما انعكس على قيمة السيولة التي انخفضت إلى 5.4 مليارات درهم في حين هبط عدد الأسهم المتداولة إلى 2.1 مليار سهم.

وأسفرت حصيلة تعاملات الاسبوع عن تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بمقدار 96 نقطة وبنسبة 2 % تقريبا مغلقا عند مستوى 4737 نقطة فيما انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الفترة ذاتها بمقدار 129 نقطة وبنسبة 2.6% إلى 4925 نقطة. وبلغت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع 2.6% مغلقا عند مستوى 5148 نقطة.

وتركز الجزء الأكبر من السيولة على أسهم العقار خاصة المدرجة في سوق دبي المالي وهي الأسهم التي مارست الضغط السلبي الأكبر على المؤشرات خلال الاسبوع وبلغت قيمة الصفقات المبرمة على ارابتك 1.1 مليار درهم وأغلق السهم عند مستوى 4.10 دراهم خاسرا ما نسبته 3.5% في خمس جلسات .

ووصلت قيمة التداول على إعمار المنخفض بنسبة لم تتجاوز 0.25% إلى 9.71 دراهم في فترة الرصد نحو 935 مليون درهم وتراجع سهم الاتحاد بنسبة 3.24 % إلى 2.09 درهم ووصلت قيمة التداولات عليه 750 مليون درهم وهبط سهم ديار إلى 1.24 درهم وبنسبة 1.6% وسط صفقات بلغت قيمتها 274 مليون درهم.

وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للخدمات المالية إن عمليات المضاربة ما زالت تسيطر على النسبة الأكبر من التعاملات وهو ما يفسر خسارة شريحة كبيرة من الأسهم للأرباح التي حققتها في نهاية شهر يوليو، معربا عن اعتقاده أن التحسن سيعود للأسواق خلال الأيام القادمة في ظل عزوف غالبية المستثمرين عن البيع خلال الاسبوع الجاري رغم الانخفاض المسجل في الاسعار.

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من الأسبوع فقد استطاع سوق دبي المالي من التماسك بدعم من نفس شريحة الاسهم التي ساهمت في الجلستين السابقتين بتراجعه وذلك برغم استمرار أحجام السيولة بالانخفاض بنسب أعلى من معدلاتها المسجلة منذ أكثر أسبوع.

واستمر توجه الجزء الاكبر من السيولة إلى أسهم منتقاة وفي مقدمتها أسهم العقار التي عوضت جزءاً من الخسائر التي لحقت بها وساهمت في عودة الربحية إلى السوق رغم أنها بنسب طفيفة لكنها تعد جيدة في ظل تواصل عزوف شريحة من المتداولين عن البيع والاحتفاظ بأسهمهم في انتظار تحسن الاسعار مجددا.

وقاد سهم إعمار الدعم في سوق دبي المالي وبعدما تسبب في الانخفاض المسجل في منتصف الاسبوع عاد لتحقيق الربحية مرتفعا إلى 9.71 دراهم وسط استمرار المضاربات التي دفعت السهم في فترة من فترات التداول للتراجع إلى مستوى 9.60 دراهم لكنه استعاد قوته في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة وأغلق على المربع الاخضر.

كرّ وفرّ

وشهد سهم ارابتك عمليات كرّ وفرّ للمضاربين ونجح في الصمود فوق مستوى دعم قوي مما خالف توقعات بعض المحللين وأغلق في نهاية التعاملات عند مستوى 4.10 دراهم وبلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه نحو 103 ملايين درهم وبنسبة تجاوزت 25% من إجمالي السيولة المسجلة في السوق في جلسة آخر أيام الأسبوع.

وإلى جانب سهمي إعمار وارابتك فقد سجل سهم الاتحاد العقارية بعض التحسن صاعدا إلى 2.10 درهم بالإضافة إلى سهم السوق المرتفع إلى 3.28 دراهم والاتصالات المتكاملة 5.75 دراهم ودريك اند سكل 1.43 درهم وعوض سهم الخليج للملاحة جزءا من خسائره بالغاً 0.675 درهم وكذلك الحال بالنسبة لشريحة من أسهم التأمين التكافلي ومنها سلامة المغلق عند 0.802 درهم وأمان 0.934 درهم.

ولم يطرأ تغيير على سهم ديار للتطوير العقاري المستقر عند 1.24 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس فقد واصل سهم بنك الامارات دبي الوطني تراجعه إلى 9.80 دراهم وقلص بالتالي من مكاسب السوق وانخفض سهم تبريد إلى 1.67 درهم ودبي للاستثمار 3.43 دراهم.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 4737 نقطة بزيادة نسبتها 0.23% مقارنة مع خسائر تجاوزت 2% في جلسة أول من أمس.

وبرغم التحسن المحدود في المؤشر إلا أن حجم السيولة المتداولة انخفض بقوة وتراجعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 425 مليون درهم في حين هبط عدد الاسهم المتداولة إلى 212 مليون سهم نفذت من خلال 4035 صفقة.

وفيما يخص حركة المؤشر السعري فقد عاد التفوق للاسهم الرابحة على الخاسرة وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على مستوياتها السابقة.

من جهة أخرى سيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على تعاملات بورصة ناسداك دبي وفيما استقر سهم موانئ دبي العالمية عند نفس مستواه وهو 20 دولارا فقد تراجع سهم الامارات ريت إلى 1.45 دولار وتبعه في نفس الاتجاه سهم ديبا إلى 0.611 سنت.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان الوضع مشابها من حيث الاغلاق على الاخضر مجددا بنسبة طفيفة رغم التراجع الكبير في حجم السيولة المتداولة، وجاء الدعم للسوق من بعض أسهم البنوك والعقار وتمكن المؤشر العام للسوق من الارتفاع إلى 4925 نقطة وبنسبة 0.18% مقارنة مع اليوم السابق.

وكان سهم بنك أبوظبي الوطني الاكثر نشاطا في قطاع البنوك بعدما ارتفع من جديد إلى مستوى 14 درهما وسجل سهم مصرف أبوظبي الاسلامي بعض التحسن بالعا 6.15 دراهم في حين استقر سهم بنك أبوظبي التجاري عند 8.20 دراهم وكذلك سهم بنك الخليج الاول 18 درهما والاتحاد الوطني 6.20 دراهم.

وفي قطاع العقار ارتفع سهم الدار إلى 3.58 دراهم في حين سيطر الهدوء على حركة بقية الاسهم وأغلق سهم إشراق عند 1.34 درهم ورأس الخيمة العقارية عند مستوى درهم، وساد نفس الوضع في قطاع الطاقة الذي اكتفت أسهمه بإغلاق دون تغيير وبواقع 69 فلسا لسهم الدانة غاز و1.11 درهم لسهم أبوظبي للطاقة. وتراجع سهم الاتصالات إلى 11.35 درهما مما كان له الأثر الكبير في تقليص مكاسب السوق.

مشتريات الأجانب

أعلن سوق دبي المالي أن قيمة مشتريات الإجانب من الأسهم بلغت خلال الاسبوع 2033 مليون درهم لتشكل ما نسبته 46.39% من إجمالي قيمة المشتريات. كما بلغت قيمة مبيعات الإجانب 1949 مليون درهم لتشكل ما نسبته 44.46% من إجمالي المبيعات،ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ صافي الاستثمار الأجنبي نحو 84.3 مليون درهم كمحصلة شراء.

وبلغت قيمة الاسهم المشتراة من قبل المستثمرين المؤسساتيين خلال الاسبوع 1108 ملايين درهم لتشكل ما نسبته 25.27% من إجمالي المشتريات. وبلغت قيمة الاسهم المباعة من قبل نفس الشريحة من المستثمرين 950 مليون درهم لتشكل ما نسبته 21.68% من إجمالي قيمة التداول، ونتيجة لذلك فقد بلغ صافي الاستثمار المؤسسي 157.8 مليون درهم تقريبا كمحصلة شراء.