كشف المصرف المركزي عن أن الربع الثاني من عام 2014 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في شهية الاقتراض من قبل عملاء القطاع المصرفي للحصول على القروض الشخصية، كما شهد ارتفاعاً في شهية الإقراض من جانب البنوك وشركة التمويل، في حين شهد تباطؤاً نسبياً في نمو الطلب على القروض التجارية إلا أنه لايزال بمعدلات قوية، مؤكداً أن هذا الارتفاع في الطلب على الاقتراض وزيادة المساعي من الممولين للإقراض عكس بشكل كبير جداً القوة الكامنة للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن دبي جاءت في المرتبة الأولى بين إمارات الدولة من حيث قوة الطلب على القروض التجارية وكذلك القروض الشخصية.
وكان المصرف المركزي قد أعلن أن البنوك العاملة بدولة الإمارات واصلت توسعها بشكل كبير في منح القروض الشخصية للمقيمين خلال العام الحالي، التي ارتفعت للشهر السابع على التوالي، وقفزت إلى 293.5 مليار درهم في نهاية مايو 2014، بأعلى سقف لها منذ نحو 7 سنوات. حيث بلغ حجم القروض الشخصية التي منحتها البنوك خلال شهر مايو فقط 3.6 مليارات درهم.
وتوقع المصرف المركزي استناداً لنتائج ثاني استبيان أطلقه حول »توجهات الائتمان في دولة الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2014 « وحصل »البيان الاقتصادي« على نسخة منه وشمل 3 قطاعات جغرافية رئيسية هي أبوظبي ودبي والإمارات الأخرى، توقع نمو الطلب بصورة أقوى خلال الربع الثالث من العام الحالي وفق تقديرات نسبة كبيرة من المقترضين وطالبي الائتمان بالسوق المحلي، مشيراً إلى أن توقعات الائتمان للأعمال التجارية لا تزال قوية في دولة الإمارات.
وقال المصرف المركزي إن نتائج الاستبيان أرجعت النمو الكبير في حجم االقروض الشخصية خلال الربع الثاني من عام 2014 إلى عوامل زيادة الطلب وتكثيف أنشطة مبيعات العملاء والاستثمار فى الاصول الثابتة، مشيراً إلى أن القسم الأكبر من القروض التجارية من القطاع المصرفي والتمويلي تركز في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي شهد منافسة قوية في طلبات الحصول على قروض من قبل القائمين على هذه المشاريع.
التوجهات الائتمانية
وأوضح إشعار أصدره محافظ المصرف المركزي يحمل رقم »107/2014« تلقته كل البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة أوضح أن إطلاق الاستبيان الربع سنوي حول التوجهات الائتمانية في دولة الإمارات جاء لقياس العوامل في جانبي العرض والطلب التي تؤثر على سوق الائتمان المحلي من أجل التوصل إلى فهم أفضل للعلاقة بين الأوضاع الائتمانية والاقتصادية .
وأكد المصرف المركزي في إشعاره أنه يتوقع أن تحتوي نتائج الاستبيان على معلومات قيمة حول أوضاع السوق للبنوك وشركات التمويل وأن تسهم في تأسيس مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الريادية التي من شأنها أن تساعد على تحليل اقتصاد الدولة، مشيراً إلى أنه يتم إجراء الاستبيان بصفة منتظمة مع نهاية كل ربع سنة وسيتم نشر النتائج مع بداية الربع التالي.
وذكر أن العينة التي شملها الاستبيان تتضمن كبار مسؤولي الائتمان الذين يغطون ثلاث مناطق تشمل أبوظبي ودبي والإمارات الأخرى، مشيراً إلى أنه يتم توجيه أسئلة ذات خيارات متعددة إلى كبار مسؤولي الائتمان لدى البنوك وشركات التمويل للحصول على إجابات محددة حول التغيرات التي لاحظوها خلال كل ربع سنة والتغيرات وقعة خلال الربع التالي فيما يتعلق بالطلب على القروض.
استبيان منتظم
وأشار إلى أن إطلاق هذا الاستبيان بصورة منتظمة يأتي في إطار جهود المصرف المركزي لتعزيز فهم التغيرات التي تطرأ على أوضاع الائتمان في الدولة، مشيراً إلى أن المصرف المركزي قد يستخدم هذا الاستبيان من وقت لآخر لطرح أسئلة عن مواضيع محددة تلقي الضوء على فترات أو أحداث معينة في سوق الائتمان في الدولة لتقييم تأثيراتها على التطورات الاقتصادية في المدى القصير. وأوضح المصرف المركزي في إشعاره أن الاستبيان الثاني حول »توجهات الائتمان في دولة الإمارات خلال الربع الأول من عام 2014« ركز بشكل أساسي على جانبين أساسيين الأول على أسئلة تتعلق بتوجهات وشروط الائتمان الشخصي والثاني يتعلق بتوجهات وشروط الائتمان للأغراض التجارية .
ووفقاً لنتائج أول استبيان أطلقه المصرف المركزي حول »توجهات الائتمان في دولة الإمارات خلال الربع الثاني من عام 2014« فإنه فيما يتعلق بالائتمان للأغراض التجارية تشير النتائج إلى أن ظروف الطلب العام على القروض التجارية شهدت زيادة كبيرة اعتباراً من الربع الثالث من العام الماضي، مشيرة إلى أن 71 % من المستطلعين أكدوا حدوث زيادة في الطلب على القروض التجارية خلال الربع الثاني من العام الحالي.
الشركات الصغيرة والمتوسطة
و أوضحت نتائج الاستبيان أن نسبة كبيرة من المسئولين المشاركين في الاستطلاع توقعوا تسارع وتيرة النمو و حدوث زيادة كبيرة في الطلب على القروض التجارية خلال الربع الثالث من عام 2014 وترجح نتائج المسح أن يكون تسارع نمو الطلب على القروض التجارية راجعا بشكل أساسي إلى تسارع كبير في نمو الطلب في دبي.
و أشار ت إلى أنه حسب قطاعات السوق فإن الطلب نمو الطلب على القروض بشكل عام كان مدفوعا بزيادة قوية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقا لنتائج المسح حيث أفاد 60 % من المستطلعين بزيادة في الطلب الكلي للشركات الصغيرة والمتوسطة منهم 13 % أكدوا أن هذه الزيادة كانت كبيرة و توقعوا أن يتسارع النمو بهذا القطاع مما يتيح قدرا من التوازن بصافي المعيار الثاني لميزان الطلب على قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة في الربع الثالث من العام الحالي .
و أكدت النتائج أنه مع النظرة العامة الإيجابية للاقتصاد زاد الطلب على من قطاعات البناء و التطوير العقاري والنقل والتخزين و الاتصالات التي سجلت زيادات كبيرة وكذلك تجارة التجزئة و تجارة الجملة التي سجلت أيضا زيادة كبيرة في الطلب على القروض وفق ما أكده 80 % ممن شملهم الاستطلاع وعندما سئلوا عن العوامل التي سببت التغير والنمو في الطلب على القروض خلال الربع الثاني من العام الحالي أكدوا أن أبرز تلك العوامل النظرة الإيجابية ووضوح التوقعات الاقتصادية مشيرين إلى أن مبيعات العملاء تعد من العناصر الأكثر أهمية حيث أفاد كثيرون ممن شملهم الاستبيان أن هذا عامل مهم جدا في تحديد التغير في الطلب على القروض وفي الوقت نفسه فإن تأثير التوقعات الإيجابية لسوق العقارات و استثمارات الاصول الثابتة العملاء ظهرت بشكل بارز في النتائج.
توافر الائتمان
ومن حيث توافر الائتمان تشير نتائج المسح إلى أن معايير الائتمان في جميع أنحاء دولة الإمارات خففت خلال الربع الثاني من 2014 مما يدل على أن نسب التخفيف عموما معتدلة في معايير الائتمان وحسب القطاعات أظهرت النتائج أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة شهد أكبر نسب التخفيف في معايير منح الاتمان التي أصبحت أكثر اعتدالا مع توقعات بحدوث المزيد من التخفيف في المعايير في الربع الثاني من العام الحالي .
وكشفت نتائج المسح عن ارتفاع كبير في الطلب على الإقراض الشخصي خلال الربع الثاني من عام 2014 في جميع أنحاء دولة الإمارات وإن لم يكن الارتفاع بنفس المعدل الذي سجل بالنسبة للطلب على القروض التجارية مشيرا إلى أن كثيرين من المستطلعين أكدوا حدوث زيادة في الطلب على القروض الشخصية خلال الربع الثاني من العام الحالي وبالتالي نما صافي المعيار الثاني لميزان الطلب على القروض الشخصية بنسبة ملحوظة في الربع الثاني من العام الحالي.
268 مشاركاً في المسح
أشار المصرف المركزي إلى أن هذا التقرير عرض النتائج التي توصل إليها المسح حول الربع الثاني من عام 2014 على عينة المسح التي بلغ عددها 268 شملهم الاستطلاع مع 112 من الأسئلة المتعلقة بالائتمان الشخصي و 156 من الأسئلة المتعلقة بالائتمان التجاري، وشملت العينة الردود من جميع البنوك وشركات التمويل والمؤسسات المالية التقليدية والإسلامية تغطي أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية .
وأكد المصرف المركزي أن هذه النتائج لا تعكس آراء محددة حول ثقة الائتمان في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن نتائج المسح أفادت باعتباره الرصيد الصافي (كنسبة مئوية) يتم احتساب الرصيد الصافي كنسبة مئوية المرجح ممن شملهم الاستطلاع زيادة في الطلب على القروض (أو تشديد معايير الائتمان ) ناقص النسبة المئوية المرجحة ممن شملهم الاستطلاع انخفاضا ًفي الطلب على القروض (أو تخفيف معايير الائتمان)، ويتم تحديد الأوزان من تلك الردود التي تشير إلى تغيرات تعطى نصف وزن تلك التقارير تغييراً كبيراً في الربع ممن شملهم الاستطلاع، حيث تشير النتيجة الإيجابية إلى النمو في الطلب على القروض خلال الربع وتوافر الائتمان والمعايير ،وتشير النتيجة السلبية إلى تخفيف معايير الائتمان.
تخفيف المعايير
أشارت نتائج المسح إلى أن معايير الائتمان خفت بشكل ملحوظ حيث أشار معظم من شملهم الاستطلاع إلى تخفيف معايير الائتمان في المصارف أو المؤسسات المالية التي يعملون بها حسب نوع القرض وتوافر الائتمان لقروض السيارات و فئات أخرى خففت معايير منح القروض الشخصية الأكثر حيث اكد كثيرون ممن شملهم الاستطلاع على تخفيف المعايير من خلال هذا الربع في المقابل لوحظ تشديد معايير الإقراض لغرض السكن و الاستثمار وإعادة تمويل الإسكان أو تجديدات خلال هذا الربع مع توقعات للربع الثالث من عام 2014 بمزيد من تخفيف معايير الائتمان.
