واصلت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط في تسجيل أقوى أداء في الإنتاج والطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة خلال شهر يوليو. وبشكل عام، ظل النمو في جميع المؤشرات قوياً رغم التراجع الطفيف عن الشهر السابق. بالإضافة إلى ذلك، استمر خلق فرص العمل وأنشطة الشراء وتراكم المخزون في التوسع بمعدلات قوية.

وأظهر مؤشر «اتش اس بي سي» الإمارات لمديري المشتريات عن شهر يوليو تحسناً قوياً في الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط، رغم التراجع الطفيف عن الشهر السابق. حيث سجل المؤشر الرئيسي 58.0 نقطة خلال الشهر، بانخفاض طفيف عن قراءة شهر يونيو 58.2 نقطة. وجاءت القراءة أعلى من المتوسط العام لسلسلة الدراسة بشكل كبير.

وتماشياً مع الاتجاه التاريخي، استمر الإنتاج لدى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في النمو خلال شهر يوليو. ولم تأت وتيرة النمو مطابقة للارتفاع القياسي المسجل في شهر يوليو، ولكنها ظلت قوية في مجملها، حيث قامت الشركات بزيادة سرعة عمليات الإنتاج لمواجهة مستويات الطلب المتزايدة.

الطلبات الجديدة

وتزامناً مع هذا النمو الذي شهده الإنتاج، شهد مستوى الطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة زيادة قوية أيضاً خلال الشهر. كما هو الحال بالنسبة للإنتاج، فقد جاءت معدلات التوسع أضعف قليلاً مما كانت عليه الشهر السابق. وعلقت الشركات بشكل عام على قوة الأوضاع الاقتصادية بصفتها العامل الرئيسي المساهم في زيادة مستويات الطلب.

وفي ضوء زيادة الإنتاج وقوة الطلب، استمرت الشركات في زيادة أعداد العاملين خلال شهر يوليو. تماشياً مع المؤشرات الأخرى، شهد النمو تباطؤاً طفيفاً. ومع ذلك، ظل معدل خلق الوظائف الجديدة قوياً.

الأعمال المعلقة

وشهدت مستويات الأعمال المعلقة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط زيادة بأقوى معدل لها على مدار تاريخ الدراسة، حيث سعت الشركات إلى مواكبة مستويات التوسع السريع في الطلبات الجديدة ومستويات المبيعات.

وعلى الرغم من تحسن أوضاع السوق، قامت الشركات بتخفيض أسعار البيع للشهر الرابع على التوالي في شهر يوليو، حيث سعت إلى الفوز بالعملاء في بيئة تنافسية.

أسعار مستلزمات الإنتاج

وعلى العكس من ذلك، استمر إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط في الزيادة. حيث شهد تضخم أسعار الشراء تراجعاً هامشياً، في حين شهد تضخم الأجور تسارعاً طفيفاً. وظلت أسعار الشراء هي العامل الرئيسي في مستويات التكلفة الإجمالية، فقد شهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة بوتيرة أبطأ قليلاً. وقد ربطت الشركات زيادة الأسعار بزيادة أسعار المواد الخام وقوة الطلب. في الوقت ذاته شهدت مواعيد تسليم الموردين قصراً بوتيرة أضعف.

واستمر مديرو المشتريات في زيادة مستويات مشترياتهم خلال شهر يوليو، مع تعليق الشركات على النمو المتوقع في الطلب كحافز. وشهد مخزون مستلزمات الإنتاج توسعاً خلال شهر يوليو، رغم زيادة كل منهما بمعدلات أبطأ من شهر يونيو.

مواصلة النمو

في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال سيمون ويليامز كبير الاقتصاديين بمجموعة «اتش اس بي سي» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إنها قراءة أخرى جيدة جداً بالنسبة للاقتصاد الإماراتي لا تزال في المنطقة المفضلة. الأسعار مستقرة، والنمو جيد والقراءات العالية للطلبات الجديدة تشير إلى مواصلة النمو في تحقيق الزخم».

أسرع نمو للشركات السعودية منذ سبتمبر 2012

تسارع نمو أنشطة الشركات غير النفطية بالسعودية في يوليو ليسجل أعلى مستوى منذ سبتمبر 2012 مدعوما بقراءة قوية للإنتاج والطلبيات الجديدة.

وارتفع مؤشر ساب اتش.اس.بي.سي السعودية لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 60.1 نقطة الشهر الماضي من 59.2 نقطة في يونيو. ويفصل مستوى الخمسين نقطة بين النمو والانكماش.

وسجل المؤشر الفرعي للناتج 65.3 نقطة وهي أعلى قراءة منذ فبراير 2012 في حين بلغ مؤشر طلبيات التوريد الجديدة أعلى مستوى منذ سبتمبر 2013. وقال معدو المسح إن الشركات المشاركة عزت النمو السريع للنشاط إلى ارتفاع أعداد المشاريع الجديدة والأوضاع الجيدة للسوق. لكن ارتفاع مؤشر المشاريع قيد التنفيذ إلى 55.6 نقطة مسجلا أعلى مستوى منذ بدء إجراء المسح في أغسطس يسلط الضوء على الضغوط التي تتعرض لها الطاقة الإنتاجية. الرياض – رويترز