أطلق مجلس دبي الاقتصادي أمس وبالتعاون مع كل من شركة «بنسينت ماسونس» و«زاوية» ومجلة «انتلجنت أس أم اي» تقريراً شاملاً عن آلية تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على قانون الضمان المصرفي المطبق حاليا من قبل المصارف العاملة في مناطق دبي الرئيسة.
يهدف التقرير إلى معرفة ما إذا كانت عملية الحصول على التمويل اللازم عائقاً أساسياً أمام عمل ونمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي، أما الهدف الآخر فهو فهم الوضع القانوني الحالي في ما يتعلق بالضمانات المصرفية والإجراءات المرتبطة به وبالتالي توفير خيارات لتخطيط وتقييم وتطبيق السياسات الكفيلة بتقديم التمويل الكافي والمناسب للمنشآت الصغيرة والمتوسطة فضلاً عن توفير الحلول الممكنة لتلك التحديات من خلال إجراء تغييرات في الإطار القانوني والتنظيمي الحالي.
تقرير
ويستهل التقرير بالإشارة إلى أنه طبقاً لبيانات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 95 % من مؤسسات الأعمال وتستأثر قرابة 42 % من القوة العاملة في دبي. وبالرغم من أهمية هذه المنشآت لجهة تشكيل الناتج المحلي الإجمالي وفي التوظيف إضافة إلى التصدير وغيرها من المؤشرات الاقتصادية الكلية والقطاعية فإنها ما انفكت تواجه صعوبات عدة وخاصة في ما يتعلق بالحصول على التمويل الكافي والملائم لتعزيز رأسمالها والنهوض بإمكاناتها وتعزيز قدراتها التنافسية محليا وعالميا.
وتوصل التقرير إلى استخلاص أساسي مفاده أن أكثر الطرق فعالية والتي تتمكن من خلالها المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الحصول على أكبر قدر ممكن من التمويل اللازم تتمثل بتطوير الإطار القانوني والتشريعي المرتبط بمعاملات الضمان المصرفي. وشارك في إعداد التقرير عدد من الخبراء القانونيين والماليين من مجلس دبي الاقتصادي وشركة «بنسينت وماسونس» ومكتب « زاوية/ تومسون رويترز» ومجلة«انتلجنت اس ام اي».
مصدر هام
وقال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إن التقرير يعد مصدرا هاما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدولة حيث لا يقتصر على استعراض آلية تمويل هذه المنشآت فحسب بل التعريف بشروط الضمان المصرفي والتحديات التي تواجه تلك المنشآت حينما تطلب الاقتراض من المصارف لتمويل نفقاتها التشغيلية ولأغراض التوسع، مشيرا إلى أن أهم ما يميز التقرير الجديد هو شموليته إلى جانب تركيزه على أهم القضايا المتعلقة بعمليات الإقراض المخصصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي.
وتعتمد منهجية التقرير على مسح شمل 18 مصرفاً عاملاً في دولة الإمارات تركز على ممارسات الإقراض الحالية إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة كما تعرض التقرير إلى تقييم العوامل والمعوقات أمام عملية إقراض المنشآت المذكورة.
ويشير التقرير إلى أن القانون الذي ينظم نشاط المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي يأخذ في الاعتبار درجة استقلالية المنشأة ويساعد ذلك البنوك على تفهم الموقف المالي الفعلي للمنشآت.
تطوير حركة التمويل
في ما يتعلق بموقع الإمارات على خريطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الدولية يشير التقرير إلى أن دبي ودولة الإمارات قد قامت طوال السنوات الماضية بالتدخل المباشر في السوق من أجل تطوير حركة التمويل لتلك المنشآت وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تعنى بهذه المنشآت مثل «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مؤكدا أن ذلك قد أسهم في تحقيق قفزة نوعية في أداء تلك المنشآت.
ويشير التقرير إلى أن تقرير أداء الأعمال 2013 الذي أصدره البنك الدولي العام الماضي قد منح الإمارات 5 نقاط لمؤشر عمق المعلومات الائتمانية و 4 نقاط لمؤشر قوة الحقوق القانونية، أما بالنسبة لمؤشر سهولة الحصول على الائتمان فقد احتلت الإمارات المرتبة 83 من مجموع 185 اقتصاداً شمله المسح وبالتالي تعتبر الإمارات من بين المجموعة ذات المرتبة العالية في المؤشر المذكور.